English

 

20:45 مكة - السبت 26 ذي القعدة 1427هـ - 16/12/2006م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

هدف أبو مازن: حكومة تكنوقراط لا الانتخابات

غزة- محمد الصواف وعلا عطا الله- إسلام أون لاين.نت

دعوة عباس ورقة ضغط على حماس لتشكيل حكومة كفاءات

طالع أيضا:

دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة ليست سوى "ورقة ضغط" على حماس تهدف إلى دفعها للدخول في مفاوضات جديدة مع فتح تؤدي في النهاية إلى حكومة محايدة من التكنوقراط.. تلك هي قراءة مجموعة من المحللين الفلسطينيين لخطاب عباس.

وفي الوقت نفسه، أعرب هؤلاء الخبراء في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" السبت عن خشيتهم من تصاعد الأوضاع لتتحول إلى حرب أهلية طاحنة إذا لم تتوصل فتح وحماس إلى حكومة وحدة أو حكومة كفاءات من المستقلين والتكنوقراط.

ويشير رائد نعيرات رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية بنابلس إلى أن عباس "لم يغلق الباب تماما أمام حكومة توافقية"؛ فالرئيس جعل له خط رجعة في آخر جملة له من خطابه بتأكيده على أن الأولية تبقى بالنسبة له هي تشكيل حكومة كفاءات؛ فهو أبقى الباب مفتوحا ولو جزئيا".

وأوضح أن الرئيس عباس دعا إلى إجراء انتخابات مبكرة "ليس من أجل إجراء الانتخابات وإنما كعامل ضغط لدفع حركة حماس لمفاوضات جدية تخرج بحكومة كفاءات كما يريدها هو"، بحيث لا تتدخل في الملف الخارجي؛ وهو ما يتيح له التفاوض بمفرده مع إسرائيل.

وبعد دقائق من خطاب عباس، أعلن صائب عريقات كبير مساعدي عباس أنه لن يكون ممكنا إجراء انتخابات فلسطينية مبكرة حتى منتصف العام القادم لأسباب قانونية وفنية.

وقال عريقات لرويترز إنه يجب على عباس أن يصدر أولا مرسوما رئاسيا يتعلق بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة. وبعد ذلك تحتاج القوائم الانتخابية إلى نحو 90 يوما لتحديثها.

الاستفتاء في حال الفشل

وفي حال إذا فشل عباس في التوصل إلى حكومة كفاءات فسيلجأ إلى استفتاء للشعب الفلسطيني على إجراء انتخابات مبكرة بحسب نعيرات.

وقال المحلل السياسي: "إذا بقي الرئيس مصمما على إجراء انتخابات ولم ينجح في تشكيل حكومة كفاءات فسيلجأ إلى استفتاء واستصدار مرسوم رئاسي للاستفتاء يتضمن سؤالين هل توافق على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة نعم أو لا، ولكن حماس أيضا سترفض أي إجراء للاستفتاء أو انتخابات مبكرة".

وشكك نعيرات في إمكانية إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة بمشاركة حماس، معتبرا أنه "لا يمكن أن نخرج من الأزمة بشكل سلمى إذا استمر السيناريو على ما هو، وبالتالي من الممكن أن نصل إلى حرب أهلية".

روح الدستور

أنصار فتح يهتفون تأييدا لدعوة عباس

ورأى نعيرات أن عباس استند في دعوته إلى انتخابات مبكرة إلى "روح الدستور وليس حرفيته؛ أي إنه فسر الدستور برؤية سياسية"، وذلك على عكس حماس التي "تتمسك بالتفسير الحرفي للدستور".

والقانون الأساسي الذي يُعَدّ دستورًا لا يتضمن نصًّا بالدعوة إلى إجراء انتخابات برلمانية مبكرة. ويقول مسئولون في فتح: إن عباس يستطيع عمل ذلك عبر إصدار مرسوم رئاسي. وتدفع حماس بأن الدعوة لهذه الانتخابات المبكرة لن تكون ممكنة دون إطار قانوني. كما تعني الدعوة لإجراء انتخابات رئاسية جديدة تغيير القانون الأساسي إلا إذا تنحى عباس تاركًا المنصب شاغرًا.

ضغط على عباس

حكومة هنية تعتبر دعوة عباس انقلابا على الشرعية

عاملان رئيسيان دفعا عباس إلى الدعوة لانتخابات مبكرة بحسب المحلل السياسي الفلسطيني أيمن يوسف، أولهما الضغط الشديد الذي يتعرض له من التيار القوي في فتح الذي يدفع باتجاه حل الحكومة التي شكلتها حماس في ربيع 2006.

والعامل الثاني هو أن القانون الأساسي الفلسطيني يعطي للرئيس صلاحيات أكبر من رئيس الوزراء، "وربما عمل مستشاروه (عباس) على إقناعه في النهاية أن له صلاحية وإن كانت غير مباشرة من أجل اتخاذ هذه الخطوة، مستخدمين في ذلك روح الدستور".

وأشار يوسف إلى أن "عباس يراهن على الأزمة والحصار الذي يعيش فيه الفلسطينيون منذ تشكيل حماس للحكومة في مارس الماضي".

ويلفت مراقبون إلى دوافع أخرى عجلت بدعوة أبو مازن لانتخابات مبكرة، منها أن حماس حققت إنجازات نسبية في الأسابيع الأخيرة على طريق كسر الحصار، وتمثلت في شقين: الأول يتعلق بجولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية في الشرق الأوسط والتي حشد خلالها دعما سياسيا لحكومته وماليا أيضا.

أما الشق الثاني فيتعلق باتصالات جرت مؤخرا بين وفد من حماس ودول أوروبية أبدت خلالها الحركة استعدادها للقبول بدولة فلسطينية على حدود 1967 في إطار "هدنة" طويلة الأجل يمكن أن تمتد لـ15 عاما، حسبما كشف مؤخرا لـ"إسلام أون لاين.نت" أحمد يوسف المستشار السياسي لهنية.

واقترح المحلل أيمن يوسف للخروج من الأزمة تشكيل حكومة كفاءات لمدة عام من المستقلين والتكنوقراط يعمل فيه الجانبان (فتح وحماس) على تهيئة الأجواء وترويض الأجنحة العسكرية لديهم ومن ثم الرجوع للشارع وإجراء انتخابات.

نحو مزيد من التوتر

بدوره رأى إياد البرغوثي أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت في الضفة أن حركتي فتح وحماس ذاهبتان نحو مزيد من التوتر والاحتقان بعد دعوة عباس لانتخابات مبكرة، مشيرا إلى أن "الأجواء السياسية على أرض الواقع لا تُبشر بأية آمال".

وقال البرغوثي لـ"إسلام أون لاين.نت": "دعوة عباس لانتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة خطوة غير موفقة وخطوة تُنذر بمزيد من التعقيد والخلاف والفوضى السياسية والأمنية، وربما نحن ذاهبون إلى مرحلة لا تُحمد عقباها".

ورأى البرغوثي أن طبيعة المجتمع الفلسطيني السياسي لا تتماشى معه الانقسامات ولا يتماشى معه إلا الاتفاق وانتقد دعوة الرئيس دون اتفاق فلسطيني- فلسطيني.

ورأى البرغوثي أن دعوة الرئيس "لم تُبق على أية وساطات أو مبادرات لحل النزاع والتوتر بين حركتي حماس وفتح".

الحل الفوري بحسب البرغوثي هو العودة لطاولة الحوار، وقال: "حديث الشارع هذه المرة وكلمته لن تكون كما في السابق؛ فالكثير يدرك أن دعوة عباس جاءت انقلابا على خيارات الشعب لحماس (في انتخابات يناير الماضي).. هذه المرة الحديث قد يكون عبر الرصاص والدماء؛ وهو الأمر الذي لا يأمل حدوثه ولا يتمناه أي عاقل".

واتهمت حماس الرئيس الفلسطيني بالانقلاب على حكومتها بعدما دعا إلى انتخابات مبكرة، وقال مشير المصري عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس: إن "هذا انقلاب حقيقي على الحكومة المنتخبة ديمقراطيا".

كما أعلن مستشار سياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية أن حماس دعت اليوم السبت الفلسطينيين للنزول إلى الشارع احتجاجا على دعوة عباس لانتخابات مبكرة.

وتتجه الأوضاع في الشارع الفلسطيني إلى التصعيد حيث تبادل مساء السبت مسلحون من فتح وحماس إطلاق النار في خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقال شهود عيان إن شخصين أصيبا خلال الاشتباكات التي استخدمت فيها قذائف صاروخية.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع