|

|
|
قوات الامن تحاصر تظاهرة للمعارضة مطالبة بالاصلاح فى القاهرة
|
|
طالع أيضا:
|
تحرشات جنسية جماعية بوسط
العاصمة.. "مليشيات" في قلب الجامعات..
اعتصامات عمالية في الشركات العامة..
اعتداء على إمام أحد المساجد الكبرى أثناء
خطبة الجمعة...
ظهور "التوربيني" قاتل
العشرات من أطفال الشوارع.. نشوب "حروب"
بين قرى متجاورة في صعيد مصر.. تأسيس
اتحادات طلابية وعمالية موازية.. استخدام
البلطجية لم يعد مقتصرا على الانتخابات بل
صار وسيلة لتطبيق القانون على مستوى
الأفراد...
كل هذه الظواهر وغيرها التي تجسد
غياب دور الدولة في حفظ الأمن وتحولها
بدلا من ذلك إلى حماية السلطة، دفعت عددا
من الخبراء والمحللين إلى إطلاق صيحة
تحذير مفادها أن مصر على أعتاب مرحلة من
الفوضى والعنف السياسي تشهد تشكيل كل فرد
أو جماعة للنظام الخاص به في الوقت الذي
يتفكك فيه النظام القائم إلى جزر من أصحاب
المصالح أشبه بأمراء عصر الدولة
المملوكية!.
وفي تصريحات لإسلام أون لاين.نت،
حمل هؤلاء المحللون السلطات مسئولية تلك
المظاهر بسبب تخلي بعض أجهزتها عن حيادها،
وخروجها على القانون وتجاهلها تنفيذه،
مما شجع الأفراد والجماعات على اللجوء
لنفس الأسلوب في حل مشاكلهم بأنفسهم، وهو
ما اعتبره البعض مؤشرا خطيرا يقوض الأمن
والاستقرار.
|

|
|
د. عمرو الشوبكي
|
الكاتب والخبير الاستراتيجي د.عمرو
الشوبكي رأى أن "مصر تتجه بسرعة إلى
حالة من الفوضى بسبب تفكك النظام، وتحول
أجهزة الدولة إلى طرف في صراعات ضد أطراف
غير سياسية، واستخدامها أساليب جديدة،
تتعارض مع القانون والأعراف، وحتى
التقاليد السياسية المعروفة".
وأوضح أن "تراجع دور الدولة من
حفظ الأمن وتقديم الخدمات وحماية القانون
إلى حماية التزوير في الانتخابات الماضية
والتستر على الفساد، والاستعانة
بالبلطجية للاعتداء على السياسيين، فضلا
عن انتشار مواكب الحراس الشخصيين
للراقصات والفنانات ورجال الأعمال في
الشوارع مثلهم مثل الوزراء وكبار
المسئولين إلى جانب ظاهرة الـ"بودي
جارد" المنتشرة بكل مكان، كل هذه
المظاهر وغيرها تشير إلى أن هناك دولة
داخل الدولة وكل فرد عليه أن يوفر النظام
الذي يناسبه".
وحول طبيعة الفوضى المتوقعة أشار
الشوبكي إلى أن "الصدام المرتقب لن يكون
على خلفية صراع سياسي فحسب، بل ربما يكون
على خلفيات اقتصادية، واجتماعية أيضا
خصوصا أن بعض أجهزة الدولة تورطت في
الاعتداء على حرمة المتظاهرات، كما منعت
طلاب الجامعة المعارضين من الترشح في
انتخابات الاتحادات الطلابية، والصدام مع
طبقة العمال، وسبق أن انحازت وزورت
الانتخابات لصالح مرشحي الحزب الوطني،
مما أفقدها حيادها وشفافيتها".
وأوضح الخبير الإستراتيجي أن كل
ذلك "ترتب عليه تراجع ثقة المواطن
العادي في نزاهة وشفافية الحكومة، وأصبح
يسعى لحل المشاكل التي تواجهه بنفسه دون
انتظار لتدخلها، كما أصبحت صور الخروج على
القانون في المجتمع أمرا طبيعيا ومتكررا،
بدءا من وصلة الدش لالتقاط القنوات
المشفرة والتي تنظم عملها مكاتب وشركات!
وانتهاء باللجوء إلى عصابات وبلطجية لحل
المشكلات القانونية اليومية".
إحجام وليس فوضى
|

|
|
أنور الهواري
|
أنور الهواري رئيس تحرير صحيفة
الوفد المعارضة اتفق مع الشوبكي في أن
هناك إحساسا عاما لدى أغلب المصريين بأن
"نظام الحكم يتعرض لعواصف عاتية أكبر
بكثير من قدرته على المواجهة، مما ترك
انطباعا لدى المراقبين أننا مقدمون على
حالة فوضى شاملة".
غير أنه يرى أن"التوصيف
الحقيقي لحالة مصر الحالية نظاما وشعبا هي
الإحجام.. وهذه الحالة عادة ما تكون مقرونة
بالخوف والقلق بينما الفوضى ترتبط
بالحركة".
وأضاف الهواري: "أتمسك بأننا
أمام حالة من الإحجام التي تعم المجتمع
بشكل عام".
وأردف يقول: "لكن من ثوابت
النظام الحاكم في مصر على مر السنين أنه
يلجأ إلى أسلوب البطش لتعويض أي قصور
يعاني منه، أو لمعالجة المواقف الصعبة،
وهو الآن في موقف شديد التعقيد، ويدرك
تماما أنه لا بديل عن الإصلاح الشامل، كما
يدرك في نفس الوقت أن هذا الإصلاح لا يصب
في مصلحته، فلم يجد أمامه سوى الأساليب
غير القانونية، في التعامل مع الأزمات".
وأوضح رئيس تحرير الوفد أن هذا
الأمر "أظهر الصورة بأن المجتمع في
طريقة إلى الفوضى بينما الواقع أن المجتمع
لا يتحرك ولا النظام يتحرك أيضا بعد أن وجد
في السكون مصلحته في البقاء أطول فترة
ممكنة، في المقابل اتفق المجتمع على
انتهاء صلاحية النظام، لكن لم يتفق على
البديل".
عصر المماليك يعود
|

|
|
اعتصام سابق لعمال مصر طالبوا فيه بحقوقهم المالية
|
من جهته يسلم د.وحيد عبد المجيد
نائب رئيس هيئة الكتاب المصرية بأن "البلاد
تعيش بالفعل حالة من الفوضى، وأن النظام
يتفكك وتحولت بعض مؤسساته إلى عزب خاصة"،
مشيرا إلى أن السلطة تدرك هذه الحقيقة،
لكن حجم التراكمات والمشاكل التي يواجهها
النظام لم تترك له أي فرصة للخروج منها.
وبين عبد المجيد أنه "يجب أن
نعترف بأن مصر تعيش حالة من الفوضى في
اتجاهات مختلفة سواء سياسية أو اقتصادية،
أو حتى أمنية، وهذا ناتج عن ضعف الدولة
وعشوائيتها، وتحولها إلى مجموعات من
الأمراء على الطريقة المملوكية كل يحافظ
على مصالحه ويسعى إلى تدعيم مركزه ونفوذه،
حتى لو تم ذلك على حساب الدولة وسمعتها،
وبالتالي حدثت الاختلالات".
وتابع يقول: "وسط هذا الزحام
ظهرت جسيمات صغيرة وكيانات عديدة،
ومسميات كثيرة انتشرت في الحياة العامة،
ضاربة بالتقاليد السياسية عرض الحائط".
وحول كيفية الخروج من هذه الحالة
قال نائب رئيس هيئة الكتاب "هذا الوضع
صنعه النظام، فهو نتيجة لمقدمات يتحمل
مسئوليتها والأمر الآن يتطلب تغييرا
جذريا وفوريا في صلب النظام السياسي
القائم، لإنقاذ سفينة الوطن التي تترنح،
ولم يعد أسلوب ترحيل الأزمات تأجيل
الإصلاح في مصلحة النظام أو المصلحة
العامة للوطن بشكل عام".
والإصلاح يتراجع
وتأكيدا لهذه الرؤى، ذكرت صحيفة
"الإندبندنت" البريطانية في تقرير
لها الأسبوع الماضي أن الإصلاح السياسي في
مصر يتعثر وأن المعارضة المصرية متشائمة
بشأن الإصلاحات الدستورية التي أعلن عنها
الرئيس حسني مبارك مؤخرًا وتتهم الحزب "الوطني"
الحاكم بأنه يدير البلاد بقبضة بوليسية.
ونقلت عن محللين قولهم إن "فرص
الفوضى تتزايد في مصر خاصة مع الغموض
القائم بشأن مسألة توريث حكم مصر لنجل
الرئيس مبارك" مشيرة إلى أن "كافة
الشواهد والمؤشرات تؤكد أن جمال مبارك هو
الخليفة المنتظر لحكم مصر بعد والده في
الوقت الذي تنفي فيه الدوائر الرسمية مثل
هذا الأمر مما قد يعكس عدم اتفاق كل هذه
الدوائر على هذا الأمر حتى الآن".
|