|

|
|
أولمرت
|
|
طالع أيضا:
|
وسط دعوات مكثفة من قبل
المسئولين الإسرائيليين ووسائل الإعلام
العبرية بضرورة الاحتشاد لدعم الرئيس
الفلسطيني محمود عباس في أي مواجهة مع
حركة المقاومة الإسلامية حماس، أعلنت
إسرائيل اليوم السبت دعمها لعباس بعد
قراره إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية
مبكرة.
من جانبها رحبت الولايات المتحدة
بقرار عباس وعبرت عن "أملها أن تسهم هذه
الخطوة في إنهاء حالة العنف" وفي تهيئة
الظروف لتشكيل حكومة يمكنها العمل نحو "إرساء
السلام مع إسرائيل".
وقالت جيني مامو المتحدثة باسم
البيت الأبيض: "في حين أن الانتخابات
شأن داخلي نأمل أن يسهم هذا في وضع حد
للعنف وتشكيل سلطة فلسطينية ملتزمة
بمبادئ رباعي الوساطة الدولية (الولايات
المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم
المتحدة)".
ميري أيسن المتحدث باسم الحكومة
الإسرائيلية في تصريحات لوكالة الأنباء
الفرنسية اليوم السبت: "إن إسرائيل تدعم
الفلسطينيين المعتدلين الذين تمكنوا من
التفاوض مع إسرائيل من دون اللجوء إلى
العنف"، وأضاف: "نأمل أنه (عباس) سيكون
قادرا على فرض سلطته على كامل الشعب
الفلسطيني".
ونقلت القناة الثانية في
التلفزيون الإسرائيلي ليلة السبت عن مصدر
في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود
أولمرت قوله: "يجب علينا عمل كل شيء من
أجل ضمان هزيمة حماس في هذه المواجهة، هذه
أيضا مسألة حياة أو موت بالنسبة لنا".
وفي تعليقه على محاولة اغتيال
رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية قال
"أودي سيغل" المراسل السياسي للقناة:
"إن كلاً من أولمرت وطاقم مساعديه يبدون
اهتماما كبيرا بتطورات الأحداث في الساحة
الفلسطينية". وأوضح أن أولمرت أصدر
تعليمات واضحة للمستويات الحكومية
والعسكرية الإسرائيلية بتقديم يد
المساعدة لرئيس السلطة محمود عباس من أجل
تمكينه في حسم المواجهة بالقوة مع حركة
حماس وحكومتها.
الاحتشاد لدعم عباس
ونقلت القناة عن مصادر مطلعة في
ديوان أولمرت قولها: إنه تقرر القيام بعدة
خطوات من أجل تمكين أبو مازن من الانتصار
في هذه المواجهة على اعتبار أنه يتوجب على
الدولة العبرية عمل كل ما في وسعها من أجل
إفشال حكومة حركة حماس، لاسيما في ظل
نجاحها في رفع بعض مظاهر الحصار الاقتصادي
عن الشعب الفلسطيني. ونوهت المصادر إلى أن
الإجراءات التي أمر بها أولمرت لمساعدة
أبو مازن تتضمن تعجيل عودة المئات من
عناصر قوات لواء "بدر" المتواجد
حاليا في الأردن إلى قطاع غزة من أجل تعزيز
قوة الأجهزة الأمنية التابعة لأبو مازن.
إلى جانب ذلك أمر أولمرت
القيادات العسكرية والأجهزة الاستخبارية
بدراسة إمكانية السماح بوصول المزيد من
الأسلحة والذخائر للأجهزة الأمنية
التابعة لأبو مازن من الأردن تحديداً.
وأشار التلفزيون الإسرائيلي إلى أن
إسرائيل قدمت بالفعل مساعدة كبيرة لأبو
مازن، حيث إنها تغض الطرف عن احتفاظ
الأجهزة الأمنية التابعة له بالسلاح في
الضفة الغربية، إلى جانب بعض التشكيلات
العسكرية التابعة لحركة "فتح".
ونوهت المصادر إلى أنه في الوقت
الذي تسمح فيه إسرائيل بحرية حركة وعمل
واضحة للأجهزة التابعة لأبو مازن
والمجموعات المؤيدة، فإنها تشن حربا لا
هوادة فيها ضد البنية التنظيمية لحركة
حماس، بحيث يقوم جيش الاحتلال باعتقال كل
المستويات القيادية في حماس في جميع أرجاء
الضفة الغربية، بالإضافة إلى إغلاق جميع
المؤسسات التابعة للحركة بشكل مباشر أو
غير مباشر.
وأشارت القناة التلفزيونية
الإسرائيلية إلى أن مستويات صنع القرار في
الدولة العبرية تنطلق من افتراض مفاده أن
حركة فتح والأجهزة العسكرية التابعة لأبو
مازن تتفوق بشكل كبير على حركة حماس في
الضفة الغربية بسبب الحملة العسكرية
المتواصلة التي تتعرض لها حركة حماس في
الضفة الغربية على أيدي قوات جيش
الاحتلال، وأن حماس تتفوق على مؤيدي عباس
في قطاع غزة.
تغيير موازين القوى
وشددت المصادر على أن إسرائيل
تهدف من هذه الإجراءات إلى محاولة تغيير
موازين القوى في قطاع غزة لصالح مؤيدي أبو
مازن. وأضاف التلفزيون الإسرائيلي أن كلاً
من الولايات المتحدة الأمريكية وبعض دول
الاتحاد الأوروبي وبعض الدول العربية حثت
إسرائيل على تقديم الدعم للرئيس
الفلسطيني، على اعتبار أن جميع هذه الدول
لها مصلحة في هزيمة حماس في المواجهة مع
أبو مازن.
وكانت مصادر إسرائيلية قد كشفت
النقاب عن قيام ضباط في وكالة الاستخبارات
الأمريكية المركزية "السي أي إيه"،
بتدشين معسكر لتدريب عناصر جهاز أمن
الرئاسة التابع لأبو مازن، والمعروف بـ"القوة
17"، وذلك بالقرب من مدينة أريحا، شمال
شرق الضفة الغربية. وتعكف اللجنة الرباعية
التي تضم كلاً من الولايات المتحدة
الأمريكية والاتحاد الأوروبي والأمم
المتحدة وروسيا على دراسة خطة لتخصيص
موازنة مالية كبيرة تصل إلى بضع مئات
ملايين الدولارات لزيادة عدد عناصر
الأجهزة الأمنية التابعة لأبو مازن.
من ناحية ثانية كرر القائم
بأعمال رئيس الحكومة الإسرائيلية شمعون
بيريس دعوته لدول العالم للتكاتف من أجل
إسقاط حكومة حماس. وقال بيريس في تصريحات
للإذاعة الإسرائيلية إن إسقاط حكومة حركة
حماس وإفشالها سيؤدي إلى توجيه ضربة مؤلمة
لما أسماه بـ"محور الشر" في المنطقة.
|