|

|
|
جانب من الاشتباكات التي جرت بين أنصار حماس وقوات موالية عباس
|
قبل ساعات من إلقاء الرئيس
الفلسطيني محمود عباس خطابا يُتوقع أن
يدعو فيه لإجراء انتخابات برلمانية جديدة،
التقى وفد أمني مصري في غزة بقيادات حركة
المقاومة الإسلامية (حماس) وذلك في محاولة
للتوصل إلى اتفاق ينهي الصدامات التي
اندلعت بين حماس وفتح.
وارتفعت حدة التوتر خلال اليومين
الماضيين إلى أعلى مستوى لها منذ سنوات،
مؤججة مخاوف من أن يكون الفلسطينيون
أصبحوا على شفا حرب أهلية حيث اندلعت
اشتباكات مسلحة بين أنصار فتح وحماس في
الضفة وقطاع غزة أسفرت عن إصابة العشرات.
والتقى الوفد الأمني المصري
برئاسة اللواء برهان حماد، وعضوية اللواء
محمد إبراهيم، برئيس الوزراء الفلسطيني
إسماعيل هنية في مدينة غزة الليلة الماضية
15-12-2006 عقب تدهور الأوضاع الأمنية، وحالة
الاحتقان والتوتر والتصعيد الإعلامي بين
حركتي فتح وحماس، والتي ازدادت حدتها عقب
إطلاق النار على موكب رئيس الوزراء
الفلسطيني في معبر رفح.
وبحث الوفد مع رئيس الوزراء
الفلسطيني إسماعيل هنية سبل إنهاء حدة
التوتر في الشارع الفلسطيني بين حركتي فتح
وحماس وإعادة الأمور إلى نصابها بعودة
الهدوء بما يخدم أمن وسلامة المواطنين
الفلسطينيين.
رسالة مصرية
وأوضحت مصادر فلسطينية لمراسل
إسلام أون لاين.نت أن الوفد حمل رسالة من
رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر
سليمان إلى رئيس الوزراء الفلسطيني دعا
فيها إلى ضرورة رأب الصدع الداخلي
الفلسطيني وحماية الوحدة والتلاحم بين
جميع أبناء الشعب الفلسطيني وقواه
السياسية والنأي عن كل ما من شأنه توتير
الساحة الداخلية الفلسطينية والإضرار
بأمن وسلامة ومصالح الشعب الفلسطيني.
وأوضحت المصادر أن اللقاء استمر
نحو ساعتين ونصف، وجرى في جو من التوافق
على ضرورة الابتعاد عما من شأنه توتير
الأوضاع والعمل على إعادة لغة الحوار
والتفاهم بين القوى الفلسطينية.
ومن جهتها، دعت القوى الوطنية
والإسلامية في لجنة المتابعة العليا
حركتي فتح وحماس إلى وقف فوري لكل أشكال
التوتر، واعتبرت الفصائل أن وقف حالة
التدهور يتم عبر تفعيل وإقرار الشراكة في
القرار الوطني من خلال تشكيل حكومة وحدة
وتسريع وبناء منظمة التحرير على أساس
اتفاق القاهرة محملة مسئولية استمرار
الأزمة لكل من الحكومة والرئاسة.
إشكال الانتخابات المبكرة
جاء ذلك بينما أعلنت الحكومة
الفلسطينية عقب جلسة طارئة لها في مدينة
غزة رفض دعوة الرئيس محمود عباس لحضور
خطابه اليوم السبت احتجاجا على الأحداث
المأساوية والدامية التي وقعت في غزة ورام
الله. وطالب صيام عقب اجتماع الحكومة
المصغر -أمام الصحفيين- الرئاسة
الفلسطينية بسحب قواتها من الشوارع
والطرقات معتبرا أن الأمن الداخلي هو من
مسئوليات وزارة الداخلية وأن الحكومة
ستناقش هذا الأمر مع الرئيس عباس.
|

|
|
خليل الحية
|
ومن جانبه، اتهم خليل الحية رئيس
كتلة حماس البرلمانية، محمود عباس أبو
مازن بالسعي لشن حرب في فلسطين وقال أمام
تجمع في إستاد غزة الجمعة 15-12-2006 شارك فيه
100 ألف من أنصار حماس: "أي حرب يا محمود
عباس تعلنها على الله أولا ثم على حماس"،
وذلك في إشارة إلى إطلاق قوات أمن الرئاسة
للنار على أنصار حماس خلال مسيرة لهم في
رام الله مما أدى إلي إصابة 34 شخصا منهم.
وشدد الحية على أن حماس لن توافق
على إجراء انتخابات مبكرة أو استفتاء وهي
خطوة قد يعلن عنها عباس في كلمة يلقيها
اليوم السبت، بحسب ما أعلنه مسئولون
مقربون من عباس، وقال الحية: "لن تسمح
حماس بالانقلاب على إرادة الشعب من خلال
الانقلاب على نتائج الانتخابات، ولن
نوافق على أي استفتاء قادم أو أي انتخابات
مبكرة"، وأضاف: "سنحمي مصالح شعبنا من
أي خطوة انقلابية مهما كانت النتائج
والعواقب ولن نسمح للذين تآمروا علينا أن
يكون لهم دور".
ولا يتضمن القانون الأساسي
الفلسطيني -الذي يمثل دستورا- بنودا بشأن
الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة. ويقول
مسئولو فتح إن عباس يمكنه أن يفعل ذلك
بإصدار مرسوم رئاسي.
وتجادل حماس بأن ذلك سيكون غير
قانوني. ويشكك بعض المحللين فيما إذا كان
عباس سيقدم على مثل هذا الإعلان الجريء في
وقت تتأجج فيه المشاعر.
واشنطن تدعم عباس
وفي واشنطن، أعلنت وزيرة
الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس الجمعة
أنها ستطلب من الكونجرس الأمريكي عشرات
الملايين من الدولارات لدعم قوات الأمن
الخاصة بعباس. وقالت رايس في مقابلة مع
رويترز: "سنطلب تمويلا لتعزيز الإصلاح
الأمني (لقوات عباس) وأعتقد أنني سأجد دعما".
وأضافت أن هذا الدعم سيكون في نطاق عشرات
الملايين من الدولارات.
وقالت رايس إن تعزيز قوات عباس قد
يستغرق بعض الوقت. وأضافت: "لا يمكنك
بناء قوات أمنية بين عشية وضحاها للتعامل
مع هذا النوع من انعدام القانون الموجود
في غزة والذي ينجم أساسا من عدم المقدرة
على الحكم". ولكن نائب حماس البرلماني
البارز مشير المصري قال إن الولايات
المتحدة تحاول شق صف الفلسطينيين. وقال من
غزة عندما سئل عن تصريحات رايس إنه يدعو
عباس إلى عدم قبول هذا الدعم المشروط
والمسيس لأنه يهدف إلى نشر الفتنة في صفوف
الشعب الفلسطيني بهدف إثارة اقتتال داخلي.
|