|
يتزود سكان مدينة بيداوة مقر
الحكومة الصومالية المؤقتة بكل ما
يستطيعون من مؤن؛ حيث باتت الحرب بين
القوات الحكومية مدعومة بالقوات
الأثيوبية من جهة وبين قوات المحاكم
الإسلامية من جهة أخرى وشيكة، بينما يستعد
عدد غير قليل من السكان للفرار من المدينة
خشية الحرب.
وقال "سعيد علي أحمد" وهو
عامل وأب لثلاثة في مقهى ببيداوة (90 كم
شمال مقديشو) اليوم الجمعة: "أخشى أنه
عندما تندلع الحرب ستغلق الطرق وسيصبح
الطعام باهظ الثمن".
وأضاف أحمد لوكالة رويترز "لا
أعرف إلى أين آخذ عائلتي، عندما تبدأ
الحرب هنا ستمتد إلى كل مكان، وستكون معظم
الطرق ملغمة أيضا".
ومما زاد من المخاوف سماع دوي
إطلاق النار مساء الخميس 14-12-2006 بينما كانت
قوات الحكومة تختبر أسلحتها.
القوات الحكومية تتدرب
وقال شهود عيان إنهم سمعوا دوي
قذائف مدفعية وأعيرة نارية لعدة دقائق من
منطقة يوجد بها مطار بيداوة.
وقال عبد القادر آدن الذي سمع صوت
إطلاق النار أثناء سيره إلى منزله: "اعتقدت
أن الحرب التي ننتظرها نشبت.. هرعت عائدا
إلى منزل صديقي وأمضيت الليل هناك".
وفسر إبراهيم نور نائب حاكم
بيداوة إطلاق النار بالقول: "إن الأعيرة
النارية كانت جزءا من تدريب قوات الحكومة".
وتابع قائلا: "كان مجرد اختبار للأسلحة
وليس حربا".
وتواجه قوات الحكومة قوات
المحاكم على بعد 30 كيلومترا خارج بيداوة،
ويخشى دبلوماسيون في المنطقة أن يتحول
القتال إلى صراع إقليمي في ظل تأييد
أثيوبيا للحكومة الانتقالية الصومالية
وتأييد إريتريا للمحاكم.
حديث الحرب
|

|
|
أهالي بيداوة اجتمعوا على مقهى لسماع أخبار الحرب
|
وفي أحد المقاهي هيمن احتمال
نشوب الحرب بين المحاكم والحكومة
المدعومة من الغرب على الأحاديث
المتبادلة بين الرواد. ويرى سكان أن نشوب
الحرب حتمي وبدأ الكثير منهم يخطط للهرب.
ولقي أحد أقارب وزير الدفاع
العقيد عبد القادر آدن شيري واثنان من
الحراس حتفهم اليوم الجمعة بعد هجوم على
قافلتهم في قرية كورون النائية على بعد 70
كيلومترا غربي بيداوة.
وقال وزير الدفاع المعروف أيضا
باسم بري هيرالي لرويترز
"نجري تحقيقا الآن لكننا نشتبه
في أن المحاكم الإسلامية وراء
ذلك"، غير أن عبد الفتاح علي
وهو مسئول كبير في الحركة الإسلامية نفى
هذا التقرير قائلا: "لسنا على علم بذلك".
وهددت المحاكم الإسلامية التي
سيطرت على مقديشو في يونيو 2006 ومناطق
كثيرة بالصومال منذ ذلك الحين بمهاجمة
بيداوة إذا لم تغادر القوات الإثيوبية
التي يتجاوز عددها 30 ألف جندي بحلول
الثلاثاء المقبل. وقد يؤدي هذا الهجوم إلى
نشوب حرب شاملة.
وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق
بالإجماع يوم 6-12-2006 على قرار يؤيد نشر قوات
إفريقية في الصومال لمساعدة الحكومة في
بناء قواتها الأمنية وفرض سلطتها
الشرعية، وهو القرار الذي عارضته المحاكم
متوعدة بخوض معارك ضد أي قوات أجنبية تدخل
البلاد.
ومنذ صدور القرار تسارع المحاكم
لإسقاط الحكومة قبل بدء تطبيق القرار بحسب
محللين لإسلام أون لاين.نت.
وقال خبير عسكري صومالي: إن
المواجهة الحقيقية في الأيام القادمة قرب
بيداوة ستكون بين المحاكم الإسلامية
والحكومة الإثيوبية حيث ستكون الغلبة
للمحاكم.
وأرجع ذلك لعدة أسباب منها وجود
الكثير من العناصر المؤيدة للمحاكم
ببيداوة، وفقدان الحكومة لولاء كثير من
الميليشيات الصومالية، وأيضا الجنود
الذين انشق عشرات منهم عنها؛ احتجاجا على
عدم تلقيهم رواتبهم، حيث فروا من بيداوة
إلى مدنهم الأصلية.
|