|

|
|
جمال مبارك
|
| طالع أيضا:
|
أبدت الأجهزة الأمنية اعتراضها
على اقتراح للمجلس المحلي بمدينة بلبيس (شمال
شرق القاهرة) بإطلاق اسم جمال مبارك، نجل
الرئيس وقطب الحزب الوطني الحاكم على
منطقة صناعية بالمدينة باعتباره "نموذجا
مشرفا" للشباب المصري.
وبررت الأجهزة الأمنية اعتراضها
بالحرص على ألا تتسبب هذه الخطوة "بنتائج
سلبية" لدى الجماهير، فيما اعتبرها
محلل محاولة من "أصحاب المصالح الشخصية
لخدمة سيناريو توريث الحكم في مصر".
وكان عضو بمجلس محلي مدينة بلبيس
(135 كم شرق القاهرة) قد بادر مؤخرا باقتراح
إطلاق اسم جمال مبارك، الأمين العام
المساعد للحزب الحاكم، على المنطقة
الصناعية المطلة على الطريق الصحراوي
بقرية السلام التابعة لمدينة بلبيس في
محافظة الشرقية.
وبرر العضو اقتراحه بأن نجل
الرئيس "يعد نموذجا مشرفا للشباب
المصري الواعد الذي كرس جهده ووقته من أجل
تطوير الحزب الوطني وكثف من اهتمامه بنهضة
الشباب المصري"، حسبما كشف مصدر أمني
بالمحافظة لإسلام أون لاين.نت.
وفضل المجلس إحالة هذا الاقتراح
إلى الجهات الأمنية بمحافظة الشرقية
لدراسته وإبداء الرأي، فقامت هذه الأجهزة
بالرد مؤخرا برفض الطلب.
نتائج عكسية
وفسر المصدر الأمني رفض الاقتراح
لمراسل إسلام أون لاين.نت قائلا: "هذا
الاقتراح ربما يأتي بنتائج عكسية ويتسبب
في إثارة واستفزاز المواطنين، خصوصا أنها
تعد سابقة فريدة من نوعها"، حيث جرت
العادة على إطلاق اسم رئيس الجمهورية أو
قرينته على مشاريع جديدة ولم يشمل بعد هذا
التقليد أبناء الرؤساء.
صلاح موسى، عضو الحزب الوطني
الحاكم عن بلبيس عبر أيضا عن رفضه لهذا
الاقتراح قائلا لإسلام أون لاين.نت: "صاحب
هذا الاقتراح كاره لبلده ، يسعى لهدمها
بدلا من إصلاحها، فهو شخص قام من النوم،
وقدم هذا الاقتراح الساذج".
وأضاف: "لدينا قرى بأكملها ما
زالت تشرب مياها غير صحية، كان الأولى أن
يتقدم بمقترحات تحل مشاكل أهل بلده، لكن
هناك أشخاصا لا تهمهم إلا مصالحهم
الذاتية، ولا ينظرون سوى أمام أقدامهم،
عقابهم سيكون من الله، وأبناء قراهم الذين
منحوهم أصواتهم".
بدوره، اعترض الدكتور فريد
إسماعيل عضو البرلمان (إخوان مسلمون) عن
محافظة الشرقية على هذا الأسلوب متهما
لجنة السياسات بالحزب الحاكم التي يرأسها
جمال مبارك بمحاولة استغلال نفوذها
المتصاعد داخل الحزب الوطني لتمرير
سيناريو توريث الحكم في مصر الذي لم يحسمه
النظام بشكل نهائي بعد.
وقال لإسلام أون لاين.نت: "مثل
هذه التوجهات تثبت مدى انتهازية أتباع
الحزب الوطني، والسعي لتحقيق مصالحهم
الشخصية، بدون مراعاة للمصالح العليا
للوطن، ودورنا في مجلس الشعب هو فضح أمثال
هؤلاء، وكشف حقيقتهم أمام المواطنين".
موقف إيجابي للأمن
أما ضياء رشوان المحلل السياسي
في مركز الأهرام للدراسات السياسية
والإستراتيجية فيرى أن "رفض الأمن
لمقترح مثل هذا يكشف عن وعي من جانب أجهزة
الدولة لخطورة مثل هذه المغامرات".
وقال: "هذا الموقف الأمني يثبت
مجددا وجود فوارق وتباينات بين أجهزة
الدولة ورؤية الحزب الوطني الضيقة، وما
يضمه من أصحاب مصلحة في تمرير مشروع توريث
الحكم في مصر".
وأضاف رشوان: "هؤلاء أقلية
محدودة داخل الحزب الوطني تدفعهم شلة جمال
مبارك والمتزلفون إليه من أصحاب المصالح
لتحويل فكرة التوريث من مجرد أفكار إلى
واقع عملي وشعبي، لكن هؤلاء لا سند لهم من
أجهزة الدولة وعصبها الأساسي، وهذا هو
الأمر المطمئن بالنسبة لكل من يخافون على
مستقبل مصر".
وكانت صحيفة الوفد المصرية نشرت
الخبر في صفحتها الداخلية يوم الثلاثاء
12/12/2006 بدون أي تعليق.
|