بريدك الالكتروني


English

 

14:15 مكة - الثلاثاء  22 ذي القعدة  1427 هـ -12/12/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

"كفاية".. "ذكرى جميلة"!

القاهرة- حمدي الحسيني- إسلام أون لاين.نت

مظاهرة لكفاية ضد التوريث
طالع أيضا:

لا يختلف المتابع لتطورات المشهد السياسي المصري في العامين الماضيين على أن الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) قد بعثت الأمل في إعادة الحياة للشارع السياسي الراكد في مصر منذ انطلاقها في مثل هذا اليوم قبل عامين.

ورغم الصدى الذي أحدثته (كفاية) على الصعيدين الداخلي والإقليمي -باستخدامها أفكارا خلاقة وجريئة للتعبير عن هدفها الأساسي خلال المظاهرات العديدة التي نظمتها في جميع أنحاء البلاد- والمتمثل في رفض مبدأ توريث الحكم، والمطالبة بالإصلاح السياسي- توشك شمعة الاحتفال بهذه الذكرى على الانطفاء بفعل رياح انشقاق تعصف منذ حوالي نصف عام بالحركة.

وعن تقييم التجربة المميزة لـ(كفاية)، يتحدث نبيل عبد الفتاح الخبير في مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بمؤسسة (الأهرام) الصحفية قائلا: إن "تأثيرها خفت في الشارع السياسي تدريجيا حتى أصبحت ذكرى جميلة على بداية التحرك الشعبي نحو المطالبة بالإصلاح السياسي في عام 2004".

صراع الأيديولوجيات.. السبب

وحول أسباب أفول نجم الحركة، يرى عبد الفتاح متحدثا لإسلام أون لاين.نت: أن السبب داخلي وليس خارجيا أي متعلق مثلا بالسياسة الرسمية القمعية المتوقعة التي تستهدف نشطاء ورموز الحركة.

ويوضح قائلا: "لقد فشل قادة الحركة في إدارة الصراع الداخلي بين مؤسسيها، حيث غاب عنهم وضع إطار محدد لها يحكم عملها؛ ومن ثم جاءت تحركاتها في الشارع عشوائية، فلا هي حزب سياسي ولا هي حركة توافقية، إلى أن حدث الصدام بين مكوناتها السياسية".

ومع ذلك، رأى الخبير السياسي أن "هناك فرصة كبيرة أمام مؤسسي الحركة لتصحيح الأخطاء التي وقعوا فيها، والتي كان أبرزها الاستخدام السلبي من جانب بعض قادتها للفضائيات بجانب مراعاة أنها لا تمثل حزبا أو تنظيما سياسيا بعينه، بحيث يسعى ممثلوه لفرض توجهاته على الحركة، بقدر ما هي حركة توافقية ووعاء سياسي يضم ممثلين لألوان الطيف السياسي في مصر اجتمعوا على هدف واحد هو رفض التوريث والمطالبة بالإصلاح".

واعتبر نبيل عبد الفتاح، بشكل عام، أن "الحفاظ على (كفاية) كحركة شعبية للمطالبة بالإصلاح السياسي أمر هام للغاية، خصوصا في ظل غياب دور فعال للأحزاب السياسية القائمة في إنجاز هذه المهمة".

تراجع كفاية

ومنذ منتصف العام الجاري، تمر "كفاية" بحالة من التمزق انعكست على وجودها في الشارع، وظهرت آخر فعالياتها الجماهيرية أثناء محاكمة القاضيين الإصلاحيين محمود مكي وهشام البسطويسي في مايو الماضي عندما لعبت دورا حيويا في حشد الرأي العام المحلي والدولي لمساندتهما ودعم مطالب القضاة الإصلاحيين.

وأصيب أنصار الحركة بالإحباط، خصوصا بعد تلقيها تعاطفا خارجيا بدءا من كوريا الجنوبية وانتهاء ببعض الدول الأوربية، فضلا عن ظهور ما يشبه الأفرع لها بدول عربية كاليمن والمغرب.

وفي محاولة لاحتواء التفكك والبحث في أسباب تراجع النشاط، عقدت اللجنة التأسيسية لـ(كفاية) التي تضم 60 عضوا اجتماعا طارئا مطلع ديسمبر الجاري، وانتهى الاجتماع إلى عدة قرارات أبرزها الاتفاق على خطوات للتهدئة وحسم الخلافات بين قياداتها خصوصا بين جبهة الدكتور يحيى قزاز وجورج إسحاق المنسق العام للحركة.

كما اتفقت اللجنة على إجراء تغييرات في المواقع القيادية للحركة مع بداية عامها الثالث، بما في ذلك اختيار بديل لإسحاق الذي وجه إليه بعض الأعضاء اتهامات باحتكار الحديث باسم (كفاية)، والمشاركة في مؤتمر دولي يضم ممثلين عن إسرائيل، وإصدار بيان باسم الحركة لتأييد فاروق حسني وزير الثقافة في قضية الحجاب الأخيرة.

وأقر قادة (كفاية) في تصريحات لإسلام أون لاين.نت بالانشقاقات داخل الحركة، لكنهم شددوا على المضي قدما في مسيرتهم كحركة توافقية بين التيارات السياسية المختلفة رغم "تربص السلطات الحكومية".

فمن جهته، قال عبد الحليم قنديل رئيس تحرير صحيفة (الكرامة) وأحد المؤسسين: "الذي لا يعرفه الرأي العام أن (كفاية) حركة وطنية توافقية، ونحن حريصون على أن تظل كذلك ولا تتحول لتنظيم؛ لذلك نحاول احتواء الشطط بين أعضائها، ونأمل أيضا أن تستوعب كافة التيارات السياسية".

واشتكى قنديل من تربص السلطات بالحركة قائلا: "بالطبع هناك تربص أمني بالحركة منذ ميلادها، كما أن الإعلام الحكومي يحاصرنا ويتنبأ بنهايتها.. لكن هذه أحلام يقظة فالحركة جاءت بشعار: لا للتمديد (للرئيس حسني مبارك)، ولا للتوريث (توريث الحكم لنجله جمال)، ولن تنتهي مهما كانت الضغوط".

اعتراف بالأخطاء

جورج إسحاق المنسق العام للحركة اعترف بوقوع بعض الأخطاء في الفترة السابقة سواء من حيث التنسيق أو وضع الآليات المحكمة لتنظيم العلاقة بين أعضاء الهيئة التأسيسية.

وقال إسحاق: "نحاول تصفية كافة نقاط الخلاف بيننا؛ لأننا جميعا أصدقاء وما يجمعنا من تفاهم أكبر مما يشق صفوفنا، وأتوقع أن يعود كافة من خرجوا من الحركة، وسنبدأ مرحلة جديدة من العمل الوطني".

وحول انتقادات البعض له بالخروج عن ميثاق "كفاية" الرافض للتطبيع مع إسرائيل وللأجندة الأمريكية في المنطقة، رد إسحاق: "هل يعقل أن أكون تبعا لأمريكا وأنا ضد اتفاقية كامب ديفيد، وأشارك في دعم المقاومة اللبنانية ضد العدو الصهيوني؟ أتصور أن هناك سوء فهم نحاول توضيحه، ومستعدون للاعتراف بأي تقصير ومعالجة جميع السلبيات".

من جانبه، صرح مجدي أحمد حسين أمين عام حزب العمل المجمد والعضو المستقيل من الحركة بأن استقالته جاءت احتجاجا على سيطرة تيار بعينه على مقاليد الأمر فيها، وأكد عدم عودته إليها إلا بعد الاتفاق على برنامج جديد محدد الملامح.

وقال حسين: "طرحنا على اللجنة التأسيسية برنامج عمل جديدا يقوم على محورين: الأول وضع برنامج محدد ودقيق للعمل، والثاني الاتفاق على آلية ديمقراطية تستوعب كل التيارات المشاركة، ووضع ضوابط تحول دون تكرار استئثار تيار معين بتوجيه الحركة لخدمة أهدافه... والبديل عن ذلك هو البحث عن وطني آخر تتوافر فيه هذه الآليات".

وبالنسبة لسبب الخلافات اعتبر حسين أن: "الأزمة تكمن بين تيار العلمانيين والإسلاميين، حيث سعى الأول إلى إقصاء الثاني، كما فرض توجهاته السياسية على الحركة دون وضع اعتبار لشركائه الآخرين".

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع