بريدك الالكتروني


English

 

23:45 مكة - الأحد  20 ذي القعدة  1427 هـ -10/12/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

حماس "تخترق" خارجيا وفتح "تضغط" داخليا

غزة- علا عطا الله- رويترز- إسلام أون لاين.نت

هنية
طالع أيضا:

إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني مصمم على مواصلة جولته الخارجية التي يراهن من خلالها على تحقيق مكاسب تسمح باختراق الحصار الاقتصادي الخانق المفروض على حكومته، فيما تضغط حركة فتح داخليًّا من خلال التلويح بورقة الانتخابات المبكرة.. هذا هو خلاصة المشهد الفلسطيني الحالي الذي يعكس تكتيكات كل طرف في المرحلة الراهنة، كما أجمع عليه خبراء في الشأن الفلسطيني في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت".

وتشير مصادر سياسية فلسطينية واسعة الاطلاع إلى أن جولة هنية في العالمين العربي والإسلامي سمحت له بتلقي دعم مالي يمكن أن يساهم ولو جزئيًّا في التخفيف من حدة الوضع الاقتصادي المتردي في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ وهو ما سيعزز في النهاية من موقف الحكومة التي شكلتها حماس.

وبالتوازي مع هذه الجولة، جاءت توصية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية السبت 9-12-2006 بإجراء انتخابات مبكرة تشريعية ورئاسية؛ لتضع في يد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) ورقة ضغط على حماس، فيما يقول معاونوه إنه أخبرهم بأن جهوده المتكررة "لإقناع حماس بالاعتدال قد باءت بالفشل؛ وهو ما لم يترك له أي خيار سوى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة". ويتوقعون أن يعلن عباس عن ذلك في خطاب السبت المقبل 16-12-2006.

حرب أهلية

غير أن محللين يرون أن عباس قد يخاطر بإمكان اندلاع حرب أهلية من خلال إقالة الحكومة والدعوة لانتخابات جديدة؛ وهو ما ألمح إليه هنية في تصريحات له الأحد 10-12-2006 في إيران -إحدى أكثر الدول دعمًا لحماس- بأن أي "انتخابات مبكرة ستسحق آمال الشعب الفلسطيني وستزيد التوتر، وسيكون لها تأثير سلبي على الوضع الفلسطيني بأكمله".

وأضاف أن حماس تؤمن بالوحدة الوطنية وبتشكيل حكومة وحدة وطنية، لكنها أيضًا ترفض تمامًا الرضوخ لأي ضغوط تمارس عليها من جهات داخل الأراضي الفلسطينية أو خارجها.

وتمحور أحد أوجه الخلاف الرئيسية التي عرقلت تشكيل حكومة وحدة تجمع فتح وحماس حول الفصيل الذي سيسيطر على الحقائب الوزارية السيادية، مثل الداخلية والمالية.

توتر متزايد

أبو مازن

وفي ظل تفاقم التوتر على الساحة الفلسطينية بعد فشل مشاورات تشكيل حكومة وحدة، أطلق مسلحون مجهولون النار الأحد 10-12-2006 على موكب وزير الداخلية سعيد صيام دون أن يلحق به أذى.

وأصيب حارسان بسبب إطلاق نار السبت 9-12-2006 خارج مبنى البرلمان، فيما نظم أفراد من الأمن احتجاجات على عدم صرف الحكومة رواتبهم منذ أشهر.

"رائد نعيرات" رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية بالضفة الغربية ربط بين قرارات اللجنة التنفيذية وبين جولة هنية قائلاً: "ما يجري من تصعيد على الأرض ومن تلويح باستخدام الصلاحيات، وما جاء على لسان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير هدفه التشويش على جولة رئيس الوزراء التي حقق فيها مكاسب للحكومة تساعد في التخفيف من وطأة الحصار".

ورأى أن "جولة هنية هي الآن بمثابة تكتيك تستخدمه حركة حماس من أجل مواجهة ما تحضر له حركة فتح من انقلاب على الحكومة التي شكلتها حماس".

واعتبر نعيرات أن "هنية بجولته استطاع أن يُحدث اختراقات في الموقف السياسي العربي، وعلى رأسها الموقف القطري والدعم المقدم للفلسطينيين، كما أنه في انتظار دعم سعودي مماثل".

ومنحت إيران حكومة هنية 120 مليون دولار هذا العام؛ لسد العجز الناجم عن وقف المعونات الغربية للسلطة، فيما تعهدت قطر خلال زيارة رئيس الوزراء الفلسطينية بدفع رواتب 40 ألف موظف بقطاعي التعليم والصحة لعدة أشهر، كما وصلت مؤخرًا للحكومة، بحسب أبو عيشة سمير أبو عيشة، وزير التخطيط، مساعدة مالية من دولة قطر بمبلغ 50 مليون دولار، ووصل أيضًا مبلغ متأخر من المساعدة السعودية بقيمة 15 مليون دولار.

وكانت السعودية قد وعدت بدفع 250 مليون دولار، ووعدت الكويت بدفع 50 مليون دولار، إلا أن هذه المبالغ لم تصل حتى الآن، بحسب تقرير للمركز الفلسطيني للإعلام نشر الأحد 10-12-2006.

سباق فتح وحماس

وذهب أيمن يوسف المحلل السياسي الفلسطيني إلى أبعد من رؤية نعيرات قائلاً: "إن حركة حماس تراهن في المستقبل القريب على فك الحصار، وتراهن بقوة على المحيط الإقليمي بشقيه العربي والإسلامي، ومن أجل الضغط باتجاه تطبيق ما أقره وزراء خارجية العرب بشأن كسر الحصار".

وأضاف: "الآن حماس ستلوح بورقة فك الحصار مقابل تلويح فتح بالانتخابات المبكرة، وستبدأ المعركة بينها وبين فتح في هذا السياق".

وعلمت "إسلام أون لاين.نت" أن رئيس الوزراء إسماعيل هنية سيتوجه إلى السودان، ومن ثَم إلى اليمن بعد انتهاء زيارته لطهران.

وتثير إمكانية اتخاذ أبو مازن قرارًا بانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة جدلاً قانونيًّا ودستوريًّا واسعًا، حيث إنه بموجب القانون الأساسي للسلطة للرئيس سلطة إقالة رئيس الوزراء؛ الأمر الذي يسقط الحكومة بدوره. ويستطيع عباس أن يعين رئيسًا جديدًا للوزراء يقوم بدوره بتسمية مجلس للوزراء، إلا أن ذلك يتطلب موافقة البرلمان الذي تحظى فيه حماس بالأغلبية.

وبوسع عباس إعلان حالة الطوارئ للإطاحة بالحكومة. ومن صلاحياته أيضًا إصدار مرسوم رئاسي بالدعوة إلى الاستفتاء.

والقانون الأساسي الذي يُعَدّ دستورًا لا يتضمن نصًّا بالدعوة إلى إجراء انتخابات برلمانية مبكرة. ويقول مسئولون في فتح: إن عباس يستطيع عمل ذلك عبر إصدار مرسوم رئاسي. وتدفع حماس بأن الدعوة لهذه الانتخابات مبكرة لن تكون ممكنة دون إطار قانوني. وتعني الدعوة لإجراء انتخابات رئاسية جديدة تغيير القانون الأساسي إلا إذا تنحى عباس تاركًا المنصب شاغرًا.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع