|

|
|
عصام العريان
|
| طالع أيضا:
|
رجحت مصادر وثيقة الصلة بالحركة
المصرية من أجل التغيير "كفاية" وجود
ما أسمته بـ"صفقة" أبرمت مؤخرا بين
الحكومة وجماعة الإخوان المسلمين، تم
بموجبها الإفراج عن القيادي الإخواني
البارز عصام العريان على خلفية رفض
الجماعة المشاركة في المظاهرة التي تعد
لها كفاية بمناسبة الذكرى الثانية
لتأسيسها الإثنين 11-12-2006 بوسط القاهرة.
وبالرغم من نفي قيادي بجماعة
الإخوان وجود أي صفقة بين الحكومة
والجماعة، فإن مراقبين مستقلين يجمعون
على أن رفض الجماعة المشاركة في مظاهرة
كفاية -بالرغم من وجود بعض أعضائها بحركة
كفاية التي تضم شخصيات من كافة التيارات
السياسية، وتضع هدفا رئيسيا لها "منع
توريث الحكم" في مصر- قد هز العلاقة بين
كفاية والإخوان.
وقالت المصادر نفسها بحركة كفاية
التي رفضت الكشف عن هويتها لإسلام أون
لاين.نت: إن عضوا بمكتب الإرشاد شارك في
الاجتماعات التمهيدية للجنة التنسيقية
المعنية بالإعداد لفعاليات الاحتفال
بالذكرى، ووافق بالفعل على برنامج
المظاهرة ومشاركة الجماعة فيها، لكن في
الاجتماع الذي عقد مساء الجمعة 8-12-2006
اعتذر ممثل الجماعة عن عدم الحضور.
وأضافت: "كما أبلغ قيادات
الحركة عدم مشاركة الإخوان في مظاهرة
الإثنين لأسباب داخلية تتعلق بالجماعة،
وبعدها تم الإفراج عن الدكتور عصام
العريان في اليوم التالي"، السبت 9-12-2006،
وهو ما "قد يؤشر على وجود صفقة بين
الحكومة والإخوان بهذا الصدد".
وأشارت نفس المصادر إلى تصاعد
التوتر في العلاقة بين الحركة وجماعة
الإخوان؛ لأن الأولى حركة توافقية لها
أهداف محددة تتعلق بمقاومة التوريث،
وتمديد فترات رئاسية جديدة للرئيس مبارك،
بينما الثانية جماعة تنظيمية لها أجندتها
وأهدافها السياسية، فضلا عن أن "كفاية"
ظل مؤسسوها يسعون إلى إبعادها عن الهيمنة
أو العمل لتحقيق أجندات أي قوى سياسية أو
حزبية في الشارع المصري.
الإخوان: لا صفقات
|

|
|
أنصار حركة كفاية في مظاهرة ضد التوريث
|
وإزاء هذا التصور الذي طرحه بعض
أعضاء الحركة، نفى من جانبه المهندس محمد
علي بشر عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان
أن يكون هناك أي نوع من الصفقات بين
الجماعة والحكومة بشأن الإفراج عن
الدكتور عصام العريان، وقال لإسلام أون
لاين.نت: "لم نعقد أي صفقة مع أي طرف، لكن
ما حدث أن الحكومة اعتقلت الدكتور عصام
العريان لمدة خمسة أشهر كاملة وفقا لقانون
الحبس الاحتياطي، وبالتالي كان قرار
الإفراج أمرا متوقعا من جانبنا، رغم أننا
نعرف أن قانون الطوارئ يعطي الحق لأجهزة
الأمن في اعتقال الأشخاص لفترات مفتوحة
بدون النظر لأي قواعد قانونية".
وردا على سؤال حول مشاركة
الجماعة في مظاهرة "كفاية" الإثنين،
قال بشر: "لن نشارك فيها، وأبلغناهم
بذلك، وشرحنا لهم الأسباب التي ترجع أساسا
إلى ضيق الفترة الزمنية؛ لأنهم طرحوا
علينا الفكرة مؤخرا، ولم يكن أمامنا الوقت
الكافي لعرضها على مكتب الإرشاد،
والإعداد الجيد لها، كما أنهم طلبوا منا
حضورا قويا وحشودا ضخمة في المظاهرة، ومثل
هذا الأمر يحتاج إلى وقت كاف للترتيب لم
يكن متوفرا بالنسبة لنا".
وحول موقف الجماعة من "كفاية"
وأسباب التوتر بينهما قال عضو مكتب
الإرشاد: "لنا بعض الملاحظات على
أدائها، ولكننا مع استمرارها كحركة شعبية
قوية، تطالب بالإصلاح والديمقراطية،
وتساهم في إنعاش الحياة السياسية الراكدة
في مصر".
وكان عدد من الرموز السياسية
المؤسسة للحركة المصرية من أجل التغيير
"كفاية" -يغلب عليهم التيار الإسلامي-
أعلنوا انسحابهم من الحركة في بيان أصدروه
السبت 9-12-2006، رأوا فيه أن "الأهداف
النبيلة التي قامت من أجلها الحركة
كالإصلاح السياسي الشامل، وإنهاء احتكار
السلطة، وإعلاء سيادة القانون، ومواجهة
المشروع الأمريكي الصهيوني الذي يهدد
قوميتنا وأمننا العربي، لم تنجح في أن
تتبلور في إطار مؤسسي".
ورأى البيان "أن هناك قلة في
الحركة تعمدوا إدارتها في معزل عن
القيادات المؤسسة والاهتمام بالحضور
الدعائي في الصحف والفضائيات مع حبس
الحركة داخل المقرات".
ثم تطرقت الشخصيات المنسحبة من الحركة إلى
بيان أصدرته مجموعة من أعضاء الحركة
باسمها لمناصرة موقف وزير الثقافة فاروق
حسني من قضية الحجاب التي أثيرت مؤخرا في
مصر، دون الرجوع للجنة التنسيقية للحركة.
لكن عضوا بارزا بالحركة أكد
لإسلام أون لاين.نت أن البيان المذكور تم
تسريبه بطريقة سرية، وتم تدارك ذلك ورفعه
عن موقع الحركة، ووضع اعتذار عن الخطأ
بدلا منه.
|