بريدك الالكتروني


English

 

19:00 مكة - السبت 19 ذي القعدة 1427هـ - 9/12/2006م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
أهم الأخبار

 

معارك بيدوا.. المحاكم "تستبق" القوات الإفريقية

مقديشو- عبد الرحمن يوسف- إسلام أون لاين.نت

تجددت المعارك بين قوات المحاكم الإسلامية والقوات الحكومية مدعومة بقوات إثيوبية اليوم السبت قرب مدينة بيدوا مقر الحكومة.

وتوقع محللون لـ"إسلام أون لاين.نت" بأن المحاكم تسعى لإسقاط الحكومة في محاولة لاستباق تطبيق قرار مجلس الأمن الخاص بنشر قوات إفريقية في الصومال والذي ترفضه المحاكم.

وذكر مراسل "إسلام أون لاين.نت" أن الاشتباكات قد تجددت اليوم السبت بين قوات المحاكم والحكومة في منطقة سفر نولي على بعد (30 كلم غربي بيدوا)، وهي نفس المنطقة التي اشتبك فيها الطرفان الجمعة 8-12-2006.

وأكد مسئول الإعلام بمجلس المحاكم الإسلامية الشيخ عبد الرحيم مودي لـ"شبكة إسلام أون لاين.نت" تجدد المعارك بين قواتهم وقوات قال إنها "إثيوبية".

ولا تتوفر حتى الآن تفاصيل عن مجريات هذه الاشتباكات أو حجم الخسائر لدى الجانبين.

ودارت معركة شرسة بين الجانبين الجمعة في نفس المنطقة، حيث ذكر مسئولو أمن المحاكم أنهم قتلوا حوالي عشرين من القوات المهاجمة وتمكنوا من الاستيلاء على مدرعتين وسيارتين، وهو ما نفته الحكومة الانتقالية.

حظر مرور الشاحنات

وفي تطور آخر حظر اتحاد المحاكم الإسلامية اليوم مرور الشاحنات من وإلى بيدوا، معلنا أنه يهدف بهذا الإجراء إلى الحفاظ على تلك الشاحنات ومَن بداخلها من الاشتباكات الدائرة حاليا.

وبحسب الشيخ مختار أبو منصور نائب مسئول أمن المحاكم الإسلامية فقد تم توزيع منشور اليوم السبت تحذر سائقي سيارات النقل العام التي تنقل الركاب إلى بيدوا جاء فيه أن المحاكم قررت توقيف السيارات التي تستخدم الطريق الذي يربط مقديشو بــ"بيدوا"؛ نظرًا للاشتباكات الدائرة بين قواتهم والقوات الإثيوبية.

واعتبر مراقبون أن هذا القرار بمثابة استعداد لحرب فاصلة تدور بين الطرفين خلال الساعات القادمة.

وكانت الحكومة الانتقالية قد منعت خلال الأسابيع الماضية السيارات التي تأتي من مقديشو خوفا من تكرار عمليات تفجير وقعت بأحد مداخل المدينة استخدمت فيها سيارات مفخخة منذ نحو أسبوعين.

تعبئة شعبية واسعة

مراكز تدريب قوات المحاكم الصومالية بمقديشو

وشهدت مقديشو ليلة الجمعة عمليات تعبئة شعبية واسعة من قبل المحاكم الإسلامية، حيث نقلت شاحنات عشرات من المتطوعين تدربوا في مراكز التدريب التي فتحتها المحاكم في أحياء العاصمة والمناطق المجاورة، بحسب مراسل "إسلام أون لاين.نت".

كما جرت في بيدوا عمليات شبيهة استهدفت نقل القوات الحكومية وعناصر من القوات الإثيوبية إلى الجبهات التي يتقاتل فيها الطرفان، بحسب شهود عيان في بيدوا.

المحاكم "تسابق الزمن"

وبحسب آراء المحللين فإن الاشتباكات الأخيرة في بيدوا تأتي في غمار اتساع متوقع لدائرة الحرب القائمة بين القوات الحكومية وقوات المحاكم الإسلامية، وذلك إثر قرار مجلس الأمن الدولي الأربعاء 6-12-2006 إرسال قوات إفريقية إلى الصومال لدعم الحكومة الانتقالية الهشة.

وقال المحلل السياسي الصومالي محمد نور لـ"إسلام أون لاين.نت": إن "توقف الحرب التي بدأت بصفة المباشرة بين الطرفين الصوماليين صعب جدا، خاصة أن فرص السلام التي توفرت بين الطرفين سابقا قد تم إهدارها، وعقب ذلك الفشل نجحت الحكومة الصومالية في إقناع المجتمع الدولي بإرسال قوة حفظ سلام إلى الصومال".

وتابع المحلل السياسي: "يبدو أن المحاكم الإسلامية تسارع الزمن كي تسقط الحكومة الضعيفة قبل وصول القوات الإفريقية إلى البلاد".

وأشار إلى أن المحاكم ستتعرض لهجوم من قوى أجنبية إقليمية كانت أو دولية، سواء تخلت عن الهجوم على الحكومة أو قضت عليها.

وألمح نور إلى أن الولايات المتحدة التي قدمت قرار إرسال القوات الإفريقية إلى الصومال إلى مجلس الأمن الدولي، تريد كسر شوكة المحاكم من قبل القوات الإفريقية، وذلك بعد أن فشلت في دحرها عن طريق حلفائها السابقين (أمراء الحرب).

وأضاف أنه في حال فشل الولايات المتحدة في القضاء على المحاكم من خلال القوة الإفريقية، فإن أمريكا مرغمة على خوض حرب مباشرة بينها وبين المحاكم.

حرب إقليمية

من جانبه قال المحلل السياسي عبد الله عبدي: إن "القرار الدولي بشأن إرسال قوات إفريقية إلى الصومال قد زاد الطين بلة، وأمات فرص المفوضات بين الفرقاء الصوماليين".

وأوضح عبد الله في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" أن الاستعدادات المكثفة التي يجريها الطرفان تنبئ أن دائرة الحرب لن تقتصر على نواحي "بيدوا" بل ستصل إلى جميع الجبهات التي يتقابل فيها الجانبان؛ وهو ما يؤدي إلى زوال الحكومة الهشة.

وتوقع أن تتحول المعركة إلى حرب إثيوبية-صومالية؛ وهو ما يمهد الطريق أمام حرب إقليمية.

ووافق مجلس الأمن بالإجماع الأسبوع الماضي على قرار يؤيد نشر قوات إفريقية في الصومال لمساعدة الحكومة في بناء قواتها الأمنية وفرض سلطتها الشرعية، وهو القرار الذي عارضته المحاكم متوعدة بخوض معارك ضد أي قوات أجنبية تدخل البلاد.

وحذر تقرير للأمم المتحدة من أن 9 دول على الأقل تنقل كميات هائلة من الأسلحة والإمدادات العسكرية إلى الصومال، حيث تسعى الكثير من الدول لتحقيق أهدافها في المنطقة هناك، بحسب التقرير.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع