بريدك الالكتروني


English

 

15:56 مكة - السبت 19 ذي القعدة  1427 هـ -09/12/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

مصر.. إغلاق شركة نسيج لفض اعتصام عمالي

القاهرة- عادل صبري /أمير شبانة - إسلام أون لاين.نت

الحلول التى قدمتها الحكومة لم تلبى مطالب الاف العمال المعتصمين

قرر مجلس إدارة شركة المحلة للغزل والنسيج (شمال القاهرة) اليوم السبت إغلاق الشركة إلى أجل غير مسمى بهدف فض اعتصام 15 ألف عامل بها، وذلك بعد مفاوضات عقدتها الحكومة المصرية مع العمال لم تؤد إلى تلبية مطالبهم بشكل كامل.

وعلم مراسل إسلام أون لاين.نت أن قرار الإغلاق جاء بناء على توصية أمنية وأن مفاوضات تجرى حاليا مع العمال لمغادرة مقار الشركة.

وقبل قرار الإغلاق، كان العمال يواصلون اعتصامهم وإضرابهم عن العمل الذي بدأ الخميس 7-12-2006 فيما قررت الحكومة صرف ‏80‏ يوما مكافأة للعاملين كتعويض عن الأرباح السنوية التي يطالبون بها، بزيادة ‏5%‏ على العام الماضي، بالإضافة إلى منحة قدرها ‏21‏ يوما‏ في مسعى لفض الاعتصام، بحسب ما ذكرته صحيفة الأهرام.‏

وأبدى العمال عدم رضاهم عن الحلول التي طرحتها الحكومة، وأكدوا أنها لا تحقق مطالبهم بشكل كامل.

وقام العمال بتظاهرة أمس الجمعة في مدينة المحلة حملوا خلالها النعوش (في إشارة إلى موت الشركة)، متهمين محسن الجيلاني رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج، والمهندس محمود الجبالي رئيس مجلس إدارة شركة المحلة، بالتسبب في تدهور أحوال الشركة، بهدف خصخصتها، منددين ببيع ٣٦ فدانا من أملاك الشركة بمبلغ "ضئيل" لا يتجاوز ٦٥٠ مليون جنيه (111 مليون دولار) بحسب ما ذكرته صحيفة المصري اليوم.

وكتب المتظاهرون على النعوش عبارات الاستهجان والهجوم على مجلس إدارة الشركة مرددين هتافات: "ارحل يا جيلاني.. ارحل يا جبالي" وكذلك هتافات ضد الفساد وسياسية الخصخصة.

وخرج المتظاهرون إلى ميدان طلعت حرب المجاور للشركة وشنوا هجوما كلاميا على المهندس محمود الجبالي رئيس الشركة والمسئولين باتحاد العمال وهيئة الاستثمار ووزارة القوى العاملة بحسب ما ذكرته صحيفة الوفد.

واستنكر المتظاهرون عدم صرف راتب شهرين كأرباح للعاملين تنفيذا لقرار رئيس الوزراء أحمد نظيف، منددين بصمت الحكومة، والدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار على عدم صرف مستحقاتهم.

واستدعت إدارة الشركة ٥٠ سيارة أمن مركزي للسيطرة على المتظاهرين، وأغلقت الأبواب لمنع خروج العمال إلى الشارع بحسب صحيفة المصري اليوم.

اتهامات بالفساد

العمال اصروا على مواصلة الاعتصام حتى تلبية مطالبهم

ووزع المتظاهرون منشورات تتهم الجبالي بتسخير إمكانيات الشركة لصالح أسرته، وتخصيصه ٤ سيارات لخدمة زوجته وبناته، إلى جانب تعيين نجلته الصغرى بالشركة وتخصيص فيلا لها من أملاك الشركة بالمخالفة للوائح.

وقالت المنشورات أيضا: إن رئيس الشركة عين صهره مديرا عاما للنادي التابع للشركة براتب كبير رغم بلوغه سن المعاش منذ 4 سنوات، واتهمت المنشورات الجبالي بتحويل الشركة إلى عزبة خاصة له ولأسرته ولأنصاره على حد زعم المصري اليوم.

في غضون ذلك، استدعى الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار أمس، كلا من المهندس محسن الجيلاني رئيس الشركة القابضة، والمهندس محمود الجبالي رئيس شركة المحلة، و٤ من أعضاء نقابة العاملين بالشركة في محاولة لاحتواء الموقف المتدهور، ولم ترد أنباء عن وجود نتائج لهذا الاجتماع حتى الآن.

من جهته، قال محسن الجيلاني رئيس الشركة القابضة لـ"المصري اليوم": إن مطالب العمال بصرف أرباح شهرين غير شرعية، ولا تحق لهم، مؤكدا أن قرار رئيس الوزراء ينطبق على شركات القطاع العام، وليس شركات قطاع الأعمال التي هي في طور الخصخصة.

وأضاف أن الاستجابة لمطالب العمال في المحلة تعني ضرورة إعطاء نفس الميزة لـ٤٠٠ ألف عامل في جميع شركات قطاع الأعمال.

فشل الجهود

وفشلت جهود الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار وعائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة في تلبية مطالب العاملين واحتواء الأزمة.

وعقد محيي الدين وعائشة وحسين مجاور رئيس اتحاد العمال اجتماعا مطولا أمس الجمعة من أجل بحث مطالب العاملين المتمثلة في صرف أرباح شهرين وإنقاذ الشركة من خسائرها المتلاحقة.

وبعد الاجتماع أعلنت الوزيرة موافقة الحكومة على صرف 21 يوما أرباحا للعاملين من حصيلة 200 مليون جنيه دخلت حسابات الشركة من ثمن بيع قطعة أرض مملوكة للشركة. وأوضحت أن سبب الأزمة هو الالتباس الذي حدث بين العاملين حول تفسير القرارات المنظمة للمكافآت والأرباح‏، مشيرة إلى أن قرار رئيس مجلس الوزراء ينطبق على العاملين بشركات القطاع العام المخاطبين بأحكام القانون دون غيرهم‏، وتعتبر شركة المحلة ضمن شركات قطاع الأعمال.‏

من جانبه أكد حسين مجاور أن نسبة الأرباح عادلة خاصة بعد صرف 100 جنيه للعاملين ومكافآت أخرى وصلت إلى 3 أشهر مطالبا العاملين بضبط النفس وإنهاء الاعتصام حرصا على مكتسبات الشركة واستقرار الأوضاع فيها بحسب ما ذكرته صحيفة الوفد اليوم السبت.

من ناحية أخرى قدم أعضاء مجلس الشعب (البرلمان) عن دائرة المحلة ومجلس المحلة طلبات إحاطة عاجلة للدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب حول أزمة عمال غزل المحلة المعتصمين داخل مقر الشركة.

وفي بيان عاجل موجه إلى وزير الاستثمار،‏ قال المهندس سعد الحسيني عضو مجلس الشعب عن المحلة الكبرى‏:‏ إن العمال حققوا أرباحا وصلت إلى‏105‏ ملايين جنيه (18 مليون دولار)‏,‏ طبقا لآخر ميزانية‏,‏ وإن فوائد الديون المتراكمة بلغت‏110‏ ملايين جنيه (19 مليون دولار) عن ديون بنحو مليار جنيه‏,‏ مما أدى إلى ابتلاع الأرباح‏,‏ مشيرا إلى أن العمال يجب ألا يتحملوا مسئولية هذه الديون‏.‏

ويأتي هذا الاعتصام بعد أسبوعين تقريبا على إجراء الانتخابات العمالية في مصر والتي أسفرت عن هيمنة مرشحي الحزب الحاكم عليها فيما اتهمت قوى المعارضة -خصوصا الإخوان المسلمين- الحكومة بالعمل على منع مرشحيها من التقدم للانتخابات.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع