|

|
|
السنيورة لدى دخوله القاعة لإلقاء كلمته
|
| طالع أيضا:
|
هجوم حاد بنبرة هادئة شنه رئيس
الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة على
الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله،
ورفض فيه "تخوين" نصر الله له ولتيار
14 آذار، واتهمه في المقابل بالتحضير
لانقلاب والسعي لفرض وصايته على لبنان،
واصفا خطابه ليلة الجمعة بـ"الصلف".
جاء ذلك في كلمة ألقاها السنيورة
اليوم الجمعة بمقر سراي الحكومة في بيروت
أمام حشد من مؤيديه القادمين من مسقط رأسه
في صيدا بالجنوب اللبناني، والذين رددوا
هتافات حماسية تأييدا للسنيورة بالعربية
والفرنسية قبل إلقاء كلمته وخلالها.
وسبقت كلمة رئيس الوزراء خطاب
حماسي لممثل الحشد الصيداوي أشاد فيها
بمواقف السنيورة وسياساته "التي تدعو
للوحدة الوطنية". وحرص السنيورة خلال
الكلمة على توزيع ابتساماته على الحاضرين
وممازحتهم فيما بدا أنه يسعى للظهور بمظهر
الواثق.
وبدأ السنيورة كلمته منتقدا
المنهج الذي استخدمه نصر الله خلال خطابه
قائلا: "إننا نختلف مع السيد نصر الله في
عدد من النقاط أهمها منهجية التعامل مع من
يختلفون معهم من اللبنانيين، وهو أسلوب
تخوين الآخر، إما أنك معي أو ضدي وهذا
أسلوب لا يستسيغه اللبنانيون".
وتابع موجها كلامه لنصر الله: "أنت
لست ربنا والحزب ليس ربنا هذا أسلوب غير
مقبول".
ووسط هتافات عشرات المحتشدين
داخل إحدى قاعات السراي الحكومي، أضاف
السنيورة: "منهج التفكير الذي يتبعونه
في حزب الله هو منهج الفرض ونحن في بلد
ديمقراطي".
"لبن الوطنية"
وفند السنيورة عدة اتهامات وجهها
نصر الله له ومنها اتهامه بالقيام بإصدار
أوامر للجيش في وقت الحرب الإسرائيلية
الأخيرة على لبنان بمصادرة إمدادات
السلاح إلى الجنوب المقاوم، قال السنيورة:
"إن الجيش اللبناني أصدر بيانا اليوم
ينفي فيه هذا الاتهام.. نصر الله يعرف من هو
السنيورة ابن صيدا الذي رضع لبن الوطنية".
وعن اتهام نصر الله للحكومة
بإقامة علاقات مع إسرائيل على حساب مصلحة
البلاد تابع "يقول السيد حسن إن الحكومة
المصغرة في إسرائيل تجتمع للبحث في مساعدة
الحكومة المتهالكة في لبنان، أليس هذا من
الخفة أن يقتنع أن إسرائيل هي عدو يستعمل
هذه الحجج الواهية والذهاب إلى حيث تريد
إسرائيل أن تأخذنا إليه".
وكان نصر الله ألقى خطابا مساء
أمس الخميس شن فيه هجوما عنيفا على
الحكومة ورئيسها، مؤكدا أن المعارضة "لن
تستسلم" في تحركها للمطالبة بإسقاط
الحكومة التي اتهمها بالتآمر ضد حزب الله
فترة الحرب.
ويعتصم عشرات الآلاف من أتباع
المعارضة منذ أسبوع في ساحة رياض الصلح
وساحة الشهداء بوسط بيروت للمطالبة
بإسقاط الحكومة.
"لم يكن موفقا"
|

|
|
السنيورة يرد على اتهامات نصر الله
|
وفي المقابل، اتهم السنيورة في
خطابه -الذي قطعه مرارا هتافات مناصريه
وممازحته لهم -نصر الله بالتحضير لانقلاب
بقوله: "خلاصة ما يمكن قوله أن السيد حسن
نصر الله لم يكن موفقا البارحة في حديثه
فهو يحاول عمل انقلاب أو يهدد بانقلاب..
فكل الشعارات التي رفعها تحمل التهديد.
كما أنها أقرب للمثل الشعبي الذي يقول
ضربني وبكى ثم سبق فاشتكى".
كما استنكر السنيورة ما وصفه
محاولات نصر الله لتنصيب نفسه وصيا على
لبنان ليعين رئيس الحكومة ويشكلها،
ويتنبأ بأن الأغلبية ستتحول إلى أقلية
ويلزم اللبنانيين بمن سينتخبونه، وقال
السنيورة: "كيف يقول السيد نصر الله إنه
مع الحوار ويؤكد أننا سنذهب إلى حكومة من
دونكم والأغلبية ستتغير. فالسيد نصر الله
يحدد من الآن نتيجة الانتخابات المقبلة
والحكومة المقبلة وينصب نفسه على كل لبنان
ويهدد بالانقلاب وعباراته تحمل كل بذور
الانشقاق والتهديد".
وأضاف السنيورة: "إن حزب الله
يحكون شيئا ثم يصدقونه ويصبح يقينا ثم لا
يتزحزحون عنه".
واستنكر لهجة الغضب التي اتسم
بها نصر الله على حد وصفه قائلا: "إن
خطابه تميز بالغضب والصلف ومثير للتوتر
وهو ما لا يقبله اللبنانيون.. كما أن هذا
الأسلوب يجعل حزب الله والمقاومة يخسران
كل الرصيد الذي حققه خلال السنوات الماضية
وخلال حربه مع إسرائيل".
"الأمن يحمي المعتصمين"
وعن جذور المشكلة التي بدأت بها
أزمة الاعتصام الحالية التي تنظمه
المعارضة في شوارع بيروت قال السنيورة:
"قيل إنهم (المعارضة) يريدون الثلث
المعطل زائد واحد (في الحكومة) وإلا النزول
إلى الشارع؛ فهذا أسلوب التهديد وتدمير
الاقتصاد يتسبب بمشكلات وما زال، ولا ينفع
ولا يمكن أن ينفع".
وردا على اتهام نصر الله للحكومة
بأنها حاولت التحرش بالمعتصمين قال
السنيورة: "هل الحكومة حاولت أن تحاصر
المعتصمين، أو أن هناك الكثير من الأخذ
والرد حين حاولوا محاصرة السرايا(الحكومي)،
فالقوى الأمنية لم تحاول إلا حماية
المعتصمين".
وانتقد السنيورة ما وصفه
بالشتائم التي غلبت على خطاب نصر الله
بقوله: "من الذي استخدم قصف الشتائم
والكلمات الخارجة ضدنا، ولكن نحن نترفع عن
هذه الشتائم.. من جملة مصطلحاته مخيم
الوطنيين ومخيم الخائنين، فأين
اللبنانيون الذين احتضنوا المقاومة خلال
السنوات الماضية وخلال الحرب الأخيرة
لماذا نتنكر لهؤلاء".
وفي نهاية خطابه دعا السنيورة
اللبنانيين إلى التوحد قائلا: "نحن
أبناء بلد واحد ودعاة وفاق، ومهما يكن
سنتغاضى عن الجراح، لن نبني إلا جسور
المحبة بين اللبنانيين، ولن نفرط في وحدة
بلدنا، ولن نبني خنادق في شوارع لبنان".
|