|

|
|
بوش وبلير خلال المؤتمر
|
| طالع أيضا:
|
أقر الرئيس الأمريكي جورج بوش
اليوم الخميس بأن الوضع في العراق يحتاج
لنهج جديد يمكن أن يشمل إجراء اتصالات مع
إيران وسوريا وخفض مستويات القوات
الأمريكية.
وجاء إقرار بوش بعد يوم من رفع
مجموعة دراسة العراق توصيات إليه بإجراء
تغيير سريع في الإستراتيجية بسبب تدهور
الأوضاع هناك.
وقال بوش أمس الخميس خلال مؤتمر
صحفي بالبيت الأبيض مع رئيس الوزراء
البريطاني توني بلير أقرب حلفائه في حرب
العراق "أعتقد أننا بحاجة إلى نهج جديد"،
موضحا أنه يعمل على إعداد كلمة توضح
إستراتيجيته الجديدة بخصوص العراق، وهو
ما يأمل البيت الأبيض أن يكون ممكنا بحلول
نهاية العام الجاري.
واعترف بعدم تحقيق النجاح
المرغوب في العراق قائلا: "أعلم أننا لم
نحقق النجاح بالسرعة التي كنا نرغب في
تحقيقه بها. أدرك أن التقدم ليس سريعا كما
كنت آمل".
ولم يعارض بلير من جانبه النقطة
الأساسية التي خلص إليها تقرير مجموعة
دراسة العراق بأن الوضع هناك آخذ في
التدهور. وقال بلير "أعتقد أن تحليل
الوضع ليس محل نزاع في الحقيقة. السؤال هو:
كيف سنتوصل إلى الطرق الصحيح للمضي قدما".
وكثف التقرير الذي نشرته مجموعة
دراسة العراق التي تضم أعضاء بالحزبين
الجمهوري والديمقراطي الأمريكيين
الأربعاء الماضي الضغوط على بوش من أجل
التحرك سريعا لتغيير الإستراتيجية في
العراق بسبب ما وصفته بأنه "وضع خطير
ومتفاقم" هناك في ظل نفاد الوقت أمام
إجراء تغييرات.
وردا على توصية التقرير ببدء
الانسحاب من العراق، لم يغلق بوش الباب
أمام هذا الاقتراح. وقال "اعتقدت أن ذلك
معقول بدرجة كبيرة. أقول دوما إننا نرغب في
خروج قواتنا بأسرع ما يمكن. أعتقد أن هذا
هدف هام".
كما أوصت المجموعة التي يشترك في
قيادتها وزير الخارجية السابق جيمس بيكر
وهو جمهوري وصديق قديم لعائلة بوش والنائب
الديمقراطي السابق لي هاميلتون بالإسراع
بتدريب القوات العراقية، وقالت إن
بالإمكان سحب القوات الأمريكية المقاتلة
بحلول عام 2008.
مجموعة دعم إقليمية
وفيما يتعلق بتوصية التقرير
إجراء بوش محادثات مباشرة مع سوريا وإيران
بدا بوش فاترا على نحو كان متوقعا، حيث قال
الرئيس الأمريكي إن إجراء محادثات مباشرة
مع إيران مشروط بتخليها عن طموحاتها
النووية، وإنه ينبغي لسوريا ألا تثير
القلاقل في لبنان، بحسب "رويترز".
غير أنه أضاف أنه مستعد
لإشراكهما في مجموعة دعم إقليمية لإجراء
محادثات بشأن العراق ما دامت الدولتان
تدركان ما وصفه بمسؤولياتهما "بعدم
تمويل الإرهابيين.. بمساعدة هذه
الديمقراطية الشابة على البقاء.. بمساعدة
النواحي الاقتصادية في هذا البلد".
وقال "وإذا لم يكن الناس
ملتزمين.. إذا لم تكن سوريا وإيران
ملتزمتين بهذا المفهوم.. فلا عليهما إن لم
يشاركا".
وعلى خلاف بوش لم يبد بلير رفضا
لتوصية مجموعة دراسة العراق بإشراك إيران
وسوريا.
من جانبه قال رئيس الوزراء
البريطاني "القضية بالنسبة لي ليست
مسألة عدم استعداد للجلوس مع أناس أو عكس
ذلك.. وإنما يتعين أن يكون الأساس الذي
نستند إليه عند مناقشة العراق واضحا
ويتعين أن يكون أساسا ندافع جميعا استنادا
إليه عن المبادئ الصائبة"، ويتعرض بلير
لانتقادات في بلاده لتأييده القوي
لواشنطن.
كما فقد الحزب الجمهوري الذي
ينتمي إليه بوش السيطرة على مجلسي
الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي في
السابع من نوفمبر، فيما اعتبر على نطاق
واسع رفضا من الناخبين الأمريكيين لنهج
بوش في العراق.
"جهود منسقة"
وحول ربط التقرير بين القضية
العراقية والفلسطينية ودعوته لجهد أمريكي
"متجدد ومتواصل" للتوصل إلى سلام
عربي إسرائيلي شامل، أقر بوش بالحاجة إلى
بذل "جهود منسقة" لحل الصراع بين
الجانبين.
وقال بوش "سيحتاج الأمر إلى
جهود منسقة لتعزيز قضية السلام في الشرق
الأوسط" ولكن بوش الذي تجنب في معظم
الأحيان لعب دور في دبلوماسية الشرق
الأوسط بدا راضيا بترك الخطوة الرئيسية
القادمة لبلير حيث من المقرر أن يزور
المنطقة هذا الشهر.
غير أن بلير أوضح لبوش وجهة نظره
التي تمسك بها منذ فترة طويلة، والتي
تتطابق مع ما تضمنه التقرير من أن أي حل
للصراع في العراق مرتبط بتسوية القضية
الفلسطينية وتخفيف التوترات في أنحاء
الشرق الأوسط.
ويصر زعماء عرب منذ فترة طويلة
على أن الصراع العربي الإسرائيلي والحرب
في العراق مرتبطان ببعضهما البعض، وأن
قضية فلسطين هي لب مشاكل الشرق الأوسط. كما
أعربوا عن شعورهم بالإحباط جراء الانحياز
الأمريكي لصالح الدولة العبرية.
في المقابل قال رئيس الوزراء
الإسرائيلي إيهود أولمرت يوم الخميس إن من
الخطأ الربط بين الصراع العربي
الإسرائيلي وبين المشاكل الأوسع في الشرق
الأوسط.
|