|

|
|
الشيخ حارث الضاري
|
| طالع أيضا:
|
اعتبر الدكتور حارث الضاري رئيس
هيئة علماء المسلمين العراقية أن تقرير
لجنة بيكر الأمريكية بخصوص العراق لم يقدم
شيئا للعراقيين، ولم يسهم لا من قريب ولا
من بعيد في حل الإشكال العراقي، مشددا على
أنه يصب فقط في مصلحة الأمريكيين ويحاول
إيجاد مخرج لهم من المأزق العراقي.
وأكد الضاري في تصريحات للصحفيين
عقب لقائه بالرئيس اليمني علي عبد الله
صالح الخميس 7-12-2006 في عدن: "إن تقرير
بيكر تركز حول كيفية حل مشكلة الاحتلال في
العراق، ولم يهتم الأمريكيون ولا تقريرهم
الذي طبلوا له وزمروا كثيرا إلا بكيفية
الخلاص والخروج من العراق سالمين غانمين
كما يتمنون، وإن كان الواقع يشير إلى غير
ذلك".
وقدمت لجنة "بيكر-هاميلتون"
المعنية بتقييم الوضع في العراق والتي تضم
أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي
تقريرها الأربعاء 6-12-2006 للرئيس الأمريكي
جورج بوش، متضمنة ثلاث توصيات رئيسية
لخروج الولايات المتحدة من المأزق
العراقي؛ أولها تغيير تركيز القوات
الأمريكية في العراق من دور قتالي إلى دور
داعم ومساند للقوات العراقية. وسحب القوات
القتالية الأمريكية بحلول الربع الأول من
عام 2008، في حالة عدم ظهور مستجدات تتطلب
التواجد هناك، بجانب بذل جهود دبلوماسية
لتحقيق سلام شامل في المنطقة.
واعتبر مراقبون أن توصيات اللجنة
تدعو فقط لتغيير "تكتيكي"، وليس إلى
تحول جذري في إستراتيجية البيت الأبيض
حيال العراق.
وانتقد الضاري في حديثه للصحفيين
غياب الدور العربي في لمِّ الشمل العراقي
بقوله: "الدور العربي غائب، ولم يتبلور
إلى موقف إيجابي واضح يعالج المشكلة
بصراحة ووضوح".
ضد الفتنة الطائفية
وفيما يتعلق بجهود هيئة علماء
المسلمين (سنية) التي يترأسها في وأد
الفتنة الطائفية في العراق، قال الضاري:
"إن الهيئة واقفة في وجه الفتنة، ولا
تقوم وحدها بهذا الأمر؛ فهناك جهود عراقية
مشكورة من كل أطياف الشعب العراقي، ولولا
هذه الجهود لحدث ما يكرهه كل عربي ومسلم
ألا وهو الحرب الأهلية".
واستبعد الضاري أن يصل الشعب
العراقي إلى الحرب الأهلية بقوله: "لن
تقع الحرب الأهلية بعون الله تعالى برغم
أنف المحاولين لإشعالها في العراق".
وأشار الضاري إلى أن لقائه مع
الرئيس اليمني علي عبد الله صالح دار حول
الأوضاع في العراق التي تهدد استقراره
وكيانه ووحدته الوطنية، والتي تسيطر عليه
منذ الاحتلال الأمريكي في 2003.
وكان الضاري وصل إلى صنعاء
الثلاثاء 5-11-2006 بعد تواتر أنباء عن محاولة
يمنية لعقد مؤتمر مصالحة تشارك فيها جميع
الأطراف العراقية.
الحكومة تدعم الاحتلال
وفي لقاء جماهيري حاشد نظمته "اللجنة
الشعبية اليمنية لمناصرة المقاومة في
فلسطين ولبنان والعراق" للضاري أمس
الأربعاء، اتهم رئيس هيئة علماء المسلمين
الحكومة العراقية بسفك دماء الشعب
العراقي بكل مكوناته سنة وشيعة وعربا
وأكرادا، والسعي إلى تنفيذ المخطط
الأمريكي الرامي إلى تقسيم العراق على أسس
طائفية وعرقية ومذهبية.
وقال الضاري في كلمته أمام الحشد
الجماهيري: "إن الأحزاب الحاكمة في
العراق تمتلك مليشيات تسهم بشكل كبير فيما
يحدث من قتل لمعارضي الاحتلال الأمريكي
وتدفع بالمواطنين العراقيين إلى الاقتتال
الداخلي وسفك دماء بعضهم".
وأردف بقوله: "أبناء العراق
بكل مكوناتهم يدركون حقيقة ما يراد بهم
وأن الشعب العراقي لن ينجر إلى مخطط
التقسيم الذي تسعى أمريكا وحلفاؤها إلى
إحداثه؛ فشعبنا عصيٌ على الفتنة سنة وشيعة
وعربا أكرادا".
ليست فتنة مذهبية
وأكد الضاري على أن "ما يحدث
الآن في العراق ليس فتنة سنية شيعية، ولا
فتنة عربية كردية وإنما فتنة يقوم بها
الاحتلال الأمريكي وعملاؤه حيث تم تجنيد
خبراء أمريكان من فرق الموت التي كانت
تنفذ جرائم في فيتنام".
وأشار إلى أن الحكومة العراقية
تتلقى أوامرها من البيت الأبيض، وأكد على
أن من يحكم العراق هما "بول بريمر
سابقا، ثم زلمان خليل زاده السفير
الأمريكي في العراق". ووصف العملية
السياسية بأنها "جلبت للعراق السوء
والشر والتدهور مستمر لأحوال العراقيين
في كل النواحي وأنها عملية تدمير وقتل
وخراب".
وتحدث الضاري عن المقاومة
العراقية قائلا: "تمكنت المقاومة
العراقية من إلحاق خسائر مادية لم تكن في
حسبان العدو، حيث أكدت مصادر العدو ذاته
سقوط أكثر من 25 ألف جندي أمريكي، وأكثر من
25 طائرة مقاتلة من مختلف الأنواع، و5 آلاف
عربة مدرعة، و400 مليار دولار أمريكي منذ
بداية احتلال العراق".
السجناء العراقيون
|

|
|
عدنان الدليمي
|
وعلي صعيد متصل طالبت جبهة
التوافق العراقية الإدارة الأمريكية
بمراجعة ملفات المعتقلين العراقيين في
سجون الاحتلال سعيا للإفراج عن الآلاف
منهم ممن لم تثبت إدانتهم. وشددت الجبهة
على ضرورة اتخاذ الولايات المتحدة لهذه
الخطوة، خلال دراستها لنتائج لجنة بيكر
التي أقرت بأخطاء إستراتيجية للسياسة
الأمريكية في العراق.
وأكد عدنان الدليمي رئيس جبهة
التوافق العراقية في تصريحات خاصة لـ"إسلام
أون لاين.نت" اليوم الخميس على حتمية
إطلاق أمريكا إطلاق الآلاف من السجناء
العراقيين الذين لم تثبت إدانتهم بقوله:
"بعد أن أقرت واشنطن بارتكابها آلاف
الأخطاء الإستراتيجية وعدم تحقيقها النصر
في العراق فعليها أن تصلح أخطاءها التي من
أهمها قضية المعتقلين في سجون الاحتلال،
وهذا ما نطالب به مجموعة دراسة العراق
والإدارة الأمريكية".
ودعا سليم الجبوري عضو البرلمان
العراقي المتحدث باسم جبهة التوافق
العراقية الإدارة الأمريكية إلى النظر
بجدية في ملف المعتقلين باعتباره أحد حلول
الأوضاع الأمنية المتردية في العراق.
وقال الجبوري في تصريحات لـ"إسلام
أون لاين.نت" اليوم الخميس: "نطالب
باستمرار القوات الأجنبية بحسم موضوع
آلاف المعتقلين العراقيين لديها ونجد
استجابة".
واستطرد قائلا: "الآن قد نجد
لهذه المطالب آذانا صاغية في ظل الاضطراب
الأمني والفشل السياسي وبحث الإدارة
الأمريكية عن حلول بالعراق".
وأضاف العضو البرلماني: "لقد
أخبرنا قوات الاحتلال بالعراق مرارا بأن
اعتقال الأعداد الكبيرة من العرب السنة
تحديدا يشعرهم أنهم المستهدفون وحدهم
منها، فمن مصلحة الجميع عدم إلقاء اللوم
وإطلاق المسميات من قبيل "الإرهابيين
والصداميين".
ويقدر إجمالي المعتقلين
العراقيين بحوالي 30 ألف معتقل، بحسب قوى
سياسية مختلفة.
|