|

|
|
صوماليات يشاركن في مظاهرة بمقديشو احتجاجا على مشروع القرار (ارشيف)
|
| طالع أيضا:
|
رفض اتحاد المحاكم الإسلامية
قرار مجلس الأمن الدولي بإرسال قوة
إفريقية لحفظ السلام إلى الصومال؛
للمساعدة في دعم الحكومة المؤقتة الهشة،
متوعدًا بخوض معارك ضد أي قوات أجنبية
تدخل البلاد حتى تهزم.
وقال رئيس المجلس التنفيذي
للمحاكم الإسلامية الشيخ شريف شيخ أحمد
اليوم الخميس 7-12-2006: "إن المحاكم لن
تقبل بأي قوة أجنبية على الأراضي
الصومالية.. الصومال لا يحتاج لقوات
دولية، ومساعدة الشعب الصومالي للخروج
من أزمته بالطرق السلمية"، معتبرًا أن
القرار انتقام أمريكي من الصومال، ولكنه
جاء عبر مجلس الأمن كمجرد غطاء.
وتوعد الشيخ شريف بهزيمة القوات
الأجنبية -إن دخلت الصومال- قائلاً: "ستهزمون
بإذن الله وستهزمون وتهزمون". ودعا تلك
القوات إلى عدم دخول الصومال، مشيرًا إلى
أن القرار يأتي بعد تدخل القوات
الأمريكية في الصومال عام 1993 وخروجها
مهزومة.
واعتبر أن بند الحوار الذي يدعو
الحكومة الصومالية لإجراء محادثات مع
المحاكم صوري وغير فعّال، وقال: "إذا
دخلت قوات أجنبية فستكون هناك معارك، كيف
يحثون الناس على المفاوضات، في حين هناك
طرف ينوون حمايته، وطرف آخر يهاجمونه".
كما دعا الشيخ شريف المجتمع
الدولي إلى احترام إرادة الشعب
الصومالي، معربًا عن استغرابه لعدم
إشارة مجلس الأمن إلى القوات الأجنبية
الموجودة في الصومال.
المتحدث باسم المحاكم الشيخ عبد
الرحيم موداي قال أيضًا: "هذا القرار
أحادي الجانب، وأبلغنا بوضوح موقفنا في
هذا الموضوع، نكرر مجددًا أننا لن نوافق
مطلقًا على نشر قوات أجنبية"، بحسب
وكالة الأنباء الفرنسية.
عرقنة الصومال
ولم يقتصر رفض القرار على
المحاكم، فقد ندّد المجلس الصومالي
للوحدة والإنقاذ بالقرار، وقال حسين
سياد رئيس المجلس في تصريح لـ"إسلام
أون لاين.نت": واشنطن قدمت القرار إلى
مجلس الأمن "بهدف عرقنة وأفغنة
الصومال"، في إشارة للغزو الأمريكي
للعراق وأفغانستان.
من جانبه ندد الشيخ نور بارود
جرجن نائب رابطة علماء الصومال بالقرار،
وقال: "إن الولايات المتحدة فشلت في
العراق وأفغانستان، وستفشل في الصومال"،
معتبرًا أن الولايات المتحدة لا تدرس
عواقب ما تفعله. وناشد الصوماليين "الاستعداد
لمحاربة كل قوة تريد دخول الصومال.. عصر
إذلال الشعوب واستعمارها ولَّى".
محادثات سلام
وجاءت ردود الفعل الصومالية
الرافضة للقرار الذي اتخذه المجلس أمس
الأربعاء وينص على إرسال قوة إفريقية
لحفظ السلام إلى الصومال للمساعدة في دعم
الحكومة المؤقتة الهشة، لكنه حث السلطات
الصومالية على السعي إلى محادثات سلام مع
اتحاد المحاكم الإسلامية الذي يسيطر على
العاصمة مقديشو وأجزاء كبيرة من البلاد.
ودعم القرار الذي صاغته
الولايات المتحدة ورعته الدول الإفريقية
بمجلس الأمن في دورته الحالية (الكونغو
وغانا وتنزانيا) إرسال بعثة من 8000 فرد
ينتمون إلى البلدان الأعضاء بالهيئة
الحكومية للتنمية لدول شرق إفريقيا (إيجاد)
التي تضم سبع دول واقعة بشرق إفريقيا.
ودعا القرار إلى تخفيف الحظر
على السلاح المفروض منذ عام 1992 على
الصومال بهدف السماح للحكومة بإعادة
التسلح، وحتى يتاح كذلك إمداد القوة
الإفريقية بالسلاح والمعدات العسكرية،
فضلا عن تدريب قوات الأمن الحكومية.
واعتبر القرار الذي تبناه
المجلس المؤلف من 15 دولة بالإجماع أن
الحكومة الاتحادية الانتقالية في
الصومال تمثل "الطريق الوحيد لتحقيق
السلام والاستقرار" في الصومال، الذي
لا يعرف حكومة مركزية فعالة منذ عام 1991.
لكن القرار أكد أيضا الحاجة إلى
"عملية سياسية شاملة"، وانسحاب جميع
القوات الأجنبية في نهاية الأمر من
الصومال.
وحث القرار اتحاد المحاكم على
وقف توسعه العسكري واستئناف محادثات
السلام مع الحكومة.
كما هدد بأن مجلس الأمن سيتخذ
تحركات ضد من يعرقل جهود السلام أو يحاول
الإطاحة بالحكومة. ولم يحدد القرار
إجراءات بعينها، لكنها قد تشمل فرض
عقوبات، حسبما أوردت وكالة آسوشيتد برس
للأنباء.
إجراء وقائي
ووصف جون بولتون السفير
الأمريكي "المستقيل" لدى الأمم
المتحدة القرار بأنه إجراء وقائي لمنع
تفاقم الوضع في الصومال.
وقال بولتون: "إنه ربما لا
يكون حلا كاملا للمشكلة، هذا أحد الأسباب
التي تجعلنا نشجع وساطة الأطراف
المختلفة والحوار بين كافة الفصائل،
أعتقد أن ذلك شيء أساسي".
ووجه عيد بيدل محمد نائب السفير
الصومالي لدى الأمم المتحدة، الذي يمثل
الحكومة المؤقتة، الشكر إلى مجلس الأمن
لتدخله، مضيفا: إن حكومته ستجري محادثات
مع الإسلاميين إذا توقفوا عن السعي إلى
مكاسب عسكرية، وساعدوا على ضمان "ألا
يصبح الصومال ملاذا للإرهاب الدولي".
قرار مثير للجدل
ويرى المراقبون أن مشروع القرار
الأمريكي يهدف لدعم الحكومة في مواجهة
المحاكم التي تتهمها الولايات المتحدة
بأنها تؤوي أعضاء في تنظيم القاعدة.
ومؤخرا، حذرت المجموعة الدولية
للأزمات ومقرها بروكسل من أن مشروع
القرار قد تكون له نتائج عكسية على
مؤيديه بإضعاف الحكومة المؤقتة، وتقوية
اتحاد المحاكم الإسلامية ما يؤدي إلى حرب
أوسع.
وكان البرلمان الصومالي قد وافق
الشهر الماضي بأغلبية ساحقة على خطة تسمح
بنشر قوات لحفظ السلام من شرق إفريقيا في
الدولة المضطربة، وندد اتحاد المحاكم
الإسلامية بهذه الموافقة، محذرا من أن
ذلك من شأنه تفجير الحرب.
وتزايدت التوترات في الصومال
منذ يونيو عندما استولت قوات المحاكم
الإسلامية على العاصمة مقديشو من أمراء
الحرب الذين تدعمهم الولايات المتحدة،
وواصلوا الاستيلاء على المزيد من الأرض
من السلطات المؤقتة التي تجد نفسها الآن
معزولة في بلدة بيداوا الصغيرة في جنوب
البلاد.
ويتبادل الإسلاميون والحكومة
الاتهامات بخرق اتفاقات تنص على عدم
القيام بأي تحركات عسكرية توصل إليها
الجانبان في جولات سابقة من المحادثات
التي قادتها جامعة الدول العربية في
العاصمة السودانية.
واتفق الجانبان أيضا على
الاعتراف المتبادل، لكن المحادثات لم
تسفر عن أي تقدم ملموس حيث تسارعت وتيرة
حشد القوات المسلحة بمعدل يقول خبراء في
مجال الأمن: إنه يبعث على الخوف بالنسبة
لمعايير دولة تعصف بها الفوضى منذ عام 1991.
|