|

|
|
فؤاد السنيورة
|
| طالع أيضا:
|
رفض الرئيس اللبناني إميل لحود
اليوم الأربعاء مبادرة للكنيسة المارونية
تدعو لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة للخروج
من الأزمة السياسية المحتدمة في البلاد،
معطيا الأولوية لانتخابات نيابية مبكرة
يختار الفائزون فيها رئيس الجمهورية
المقبل.
وشهد لبنان خلال الساعات الأخيرة
"حمى مبادرات" لحل الأزمة الحالية،
كان آخرها مبادرة فتحي يكن رئيس جبهة العمل
الإسلامي وقدم من خلالها طرحا لإخراج
البلاد من الأزمة السياسية المحتدمة.
وتزامن هذا مع تهديد الزعيم
المسيحي المعارض ميشيل عون بـ"تصعيد
الضغط الشعبي" لإسقاط حكومة فؤاد
السنيورة في حال رفضت شروط المعارضة
المعتصمة حاليا في شوارع بيروت بتشكيل
حكومة وحدة وطنية.
وفي بيان صادر عن رئاسة الجمهورية
قال لحود: "الأولوية هي لتصحيح التمثيل
النيابي.. ومن غير الجائز حفاظا على مصلحة
لبنان واستقراره ووحدته أن يتجاهل البعض
ضرورة تصحيح هذا الخطأ ويقفز إلى خيارات
أخرى من ضمنها الانتخابات الرئاسية
المبكرة التي تزيد الأمور تعقيدا ولن يكون
لها مجال للتطبيق ولا سيما أنها تخالف
الدستور".
حمى مبادرات
|

|
|
إميل لحود
|
واقترح لحود الذي أكد تكرارا
تمسكه بإكمال ولايته الدستورية -حتى نوفمبر
2007- إجراء انتخابات نيابية مبكرة قائلا: "المجلس
النيابي الحالي ليس في واقع تمثيلي حقيقي
لخيارات الشعب لذلك لا بد من إجراء
انتخابات نيابية مبكرة على أساس قانون
انتخابات جديد يعكس حقيقة الخيارات
الشعبية ويتولى المجلس الجديد انتخاب رئيس
جديد للجمهورية ضمن المهلة التي يحددها
الدستور".
وعرضت الكنيسة المارونية التي
ينتمي إليها دستوريا رئيس الجمهورية اليوم
الأربعاء مبادرة متكاملة لحل الأزمة التي
تعصف بلبنان طرحت فيها للمرة الأولى
انتخابات رئاسية مبكرة. وترتكز المبادرة
التي طرحها مجلس المطارنة الموارنة خصوصا
على إقرار المحكمة الدولية في اغتيال رئيس
الحكومة الأسبق رفيق الحريري وتشكيل حكومة
وحدة وطنية تطالب بها المعارضة وإجراء
انتخابات رئاسية مبكرة تتمسك بها القوى
المناهضة لسوريا.
وشهد لبنان مؤخرا "حمى مبادرات"
لحل الأزمة الحالية، حيث أشارت معلومات
صحفية إلى أن ملامح الحل الذي يسعى إليه
أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى
يتضمن انتخابات رئاسية مبكرة، بينما قالت
مصادر سياسية لبنانية إن إحدى التسويات
التي طُرحت هي موافقة السنيورة على توسيع
عدد أعضاء الحكومة إلى 30 وزيرا بدلا من 24
على أن تنال المعارضة تسعة أو عشرة مقاعد
بينما يحصل التحالف المناهض لسوريا على 19
مقعدا ويبقى وزير أو وزيران مستقلين. إلا أن
المعارضة اعتبرت أن هذا الطرح لا يرقى
لتحقيق مطالبها، بحسب رويترز.
وكان فتحي يكن رئيس جبهة العمل
الإسلامي عرض مبادرة تمثلت في تشكيل حكومة
ثلاثية بواقع 2 مستقلين، و9 لتيار 8 آذار (المعارضة)،
و19 لتيار 14 آذار (الأكثرية النيابية)، حسبما
ذكرت صحيفة "السفير" اللبنانية اليوم
الأربعاء. وقال يكن: إن هذه المبادرة التي
تتضمن إدخال وزيرين مستقلين في الحكومة
ستحل مسألة "الثلث الضامن" الخلافية،
ولا تمنح هذه الصيغة المعارضة ثلث مقاعد
الحكومة. وجاءت المبادرة بتكليف من "اللقاء
الوطني" الذي يتزعمه رئيس الوزراء
السابق عمر كرامي، وتم عرضها على السنيورة
مساء الثلاثاء 5-12- 2006 بعد التشاور بشأنها مع
الأمين العام لحزب الله.
"سنشل الحكومة"
|

|
|
المعارضة تواصل اعتصامها
|
جاء ذلك بينما يواصل تحالف قوى
المعارضة اعتصامه المفتوح لليوم السادس
على التوالي بهدف إسقاط الحكومة، التي
تتمتع فيها قوى 14 آذار بالغالبية، وتشكيل
حكومة وحدة وطنية توفر الثلث المعطل (ثلث
أعضاء الحكومة زائد واحد) الذي يسمح
بالتحكم بالقرارات الهامة وبمصير الحكومة.
وبدأ الاعتصام بعد فشل المشاورات التي جرت
بين المعسكرين حول تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وهدد العماد ميشيل عون بتصعيد
الضغط الشعبي على الحكومة قائلا " إذا
أصر رئيس الوزراء والمعسكر الذي يدعمه على
الاستئثار بالسلطة فسنصعد الضغط الشعبي
وسنشل الحكومة وسندخلها في غيبوبة عميقة".
وقال عون إن "مواصلة الضغط الشعبي
بالتزامن مع مفاوضات قد يقود إلى حل الأزمة".
واتهم الغالبية المناهضة لسوريا
المنبثقة عن الانتخابات التي تلت رحيل
القوات السورية عن لبنان في ربيع 2005 بـ"الاستئثار
بالسلطة" وقال "إنهم يتحركون
بإملاءات، مستخدمين الوسائل ذاتها مثل
أسيادهم السوريين السابقين".
وقال عون "إن هذه الحكومة
الفاسدة والتي لا تملك إستراتيجية
اقتصادية سوى القروض والديون عاجزة عن
القيام بإصلاحات تسمح باستخدام المساعدة
بدراية".
وشدد على أنه لن يقبل بأقل من
تقاسم السلطة قائلا :" إذا أراد السنيورة
التفاوض فليقدم لنا اقتراحات لكننا لن نقبل
بأقل من تقاسم حقيقي للسلطة والثلث المعطل".
وانتقد العماد عون الدعم الغربي
والعربي الهائل الذي تحظى به حكومة
السنيورة، حيث أبدت فرنسا وواشنطن تأيدها
للحكومة. وقال "إننا نرحب بمحاولات
الوساطة العربية أو غير العربية لكن على
الوسطاء أن يكونوا على مسافة واحدة من جميع
الأطراف وألا يدعموا بشكل أعمى حكومة فقدت
الثقة الشعبية".
وفيما يتعلق بالمحكمة الدولية
التي ستحقق في قضية اغتيال الحريري أبدى
عون استعداده لتسهيل عملية تشكيلها وقال
"إنني مستعد لإقرار هذه المحكمة لكن يجب
تسليمنا النص ومناقشته في المجلس النيابي".
في المقابل أعلنت الحكومة التي
أضعفتها استقالة الوزراء الستة الموالين
لسوريا -خمسة منهم من حزب الله وحليفته حركة
أمل- أنها لن ترضخ لضغط الشارع. وتعتبر
أحزاب المعارضة والرئيس إميل لحود ورئيس
مجلس النواب الشيعي نبيه بري -وكلاهما من
الموالين لسوريا- أن الحكومة "فاقدة
الشرعية" فيما تدعمها العواصم الغربية
والدول العربية النافذة.
|