|

|
|
إياد البرغوثي
|
| طالع أيضا:
|
بعد إقرار كافة التيارات
الفلسطينية بتعثر تشكيل حكومة الوحدة
الوطنية، خيمت حالة من الجمود على الساحة
السياسية الفلسطينية أجمع مراقبون
ومحللون على أنها أقرب لحالة "البيات
الشتوي" السياسي.
غير أن هذه الحالة التي جاءت بعد
احتدام وسجال دام شهورا بشأن حكومة
الوحدة لن تستمر كثيرا ويتوقع الخبراء
والمراقبون أن تشهد البلاد تغيرات
سياسية سواء كانت إيجابية أو سلبية.
المحلل السياسي الفلسطيني إياد
البرغوثي وصف في تصريحات لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" اليوم الأربعاء ما تمر به
الساحة الفلسطينية الآن بأنه أقرب لحالة
بيات شتوي، ومضي قائلا:" نعم لا ينكر أي
مراقب للوضع الفلسطيني أنه في حالة جمود
وسبات".
وتوصيف الوضع الحالي للمشهد
الفلسطيني بحالة "بيات شتوي" لم
يختلف فيها مع البرغوثي مراقبون وخبراء
آخرون من بينهم الدكتور رائد نعيرات رئيس
قسم العلوم السياسية بجامعة النجاح
بنابلس بالضفة الغربية، وقال نعيرات :"
هذا الجمود والبيات الشتوي في المشهد
الفلسطيني أقرب إلى استراحة مقاتل ".
وبدت حالة الجمود السياسي بعد
إعلان الرئيس محمود عباس في نهاية الشهر
الماضي وصول مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة
إلى طريق مسدود، وهو الأمر نفسه الذي
أعلنه رئيس الحكومة إسماعيل هنية أمس
الثلاثاء 5-12-2006 بدمشق. وزاد من حالة
الجمود هدوء الأوضاع بعد رفض حركة
المقاومة الإسلامية (حماس) دعوة عباس قبل
أيام لتهدئة شاملة مع إسرائيل.
"لن تطول"
لكن الخبراء الذين استطلعت
إسلام أون لاين آراءهم توقعوا ألا تطول
حالة الجمود على الساحة الفلسطينية وقال
البرغوثي:" هذه الحالة لن تستمر كثيرا،
فالشارع الفلسطيني يضغط من أجل التوصل
لحل".
وحول طبيعة التحرك المنتظر، أوضح قائلا "قد يكون الخيار الأول هو أن تحاول الفصائل العودة لطاولة الحوار لاستكمال مشاورات حكومة الوحدة، وهو الأمر الأكثر إيجابية"، أما في حال فشل هذه الجهود فرأى أن"عباس سيلجأ لانتخابات تشريعية ورئاسية جديدة، وهذه الخيارات تشهد جدالا دستوريا ستجر الشارع الفلسطيني لكثير من الويلات"، وحذرا من أن يعقب هذا الجمود اشتعال الساحة الفلسطينية بحالة من الاقتتال الداخلي.
وأشار إلى أن عباس يبحث خياراته
الآن ويحاول إشراك اللجنة التنفيذية
لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة
فتح في كافة خطواته وقراراته "حتى
يُلقي كافة النتائج والتبعات الناجمة عن
أي قرار على الجميع".
حكومة طوارئ
وبدوره يرى د. نعيرات أن حالة
الجمود لا يمكنها أن تستمر طويلاً وأن
الساحة الداخلية لا بد أن تشهد تحركات
قادمة وخيارات تذيب مرحلة "البيات
الشتوي"، ويتوقع أن يتم تشكيل حكومة
وحدة وتتم العودة إلى طاولة الحوار ولكن
هذه الحكومة ستخرج مشوهة جداً بنظري
لأنها ستكون حكومة اللحظة الأخيرة".
أما عن الخيار الثاني الذي
يتوقعه فقال :"من الممكن أن تقوم حماس
بتشكيل حكومة وحدة بمفردها من المستقلين
وبعض الفصائل"، أما في حالة انسداد
كافة الحلول، فتوقع أن يلجأ عباس للإعلان
عن حكومة طوارئ، ومضى قائلا "فلسطين
مقبلة على عاصفة سياسية سواء أكانت سلبية
أم إيجابية".
وبموجب القانون الأساسي للسلطة
الفلسطينية يحق للرئيس حل الحكومة، غير
أنه ليس بإمكانه حرمان حركة حماس من
تشكيل الحكومة الجديدة لكونها تتمتع
بالأغلبية في المجلس التشريعي (البرلمان).
وفي هذه الحالة سيتصاعد الجدل القانوني
لتفسير الصلاحيات التي يعطيها القانون
الأساسي لرئيس السلطة. وتدعو قيادات في
حركة فتح الرئيس لإعلان حالة الطوارئ وحل
البرلمان، ومن ثم الدعوة لإجراء
انتخابات مبكرة، رغم عدم وجود بند
بالقانون الأساسي يجيز ذلك.
ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت":
إن القانون الأساسي للسلطة لم يتطرق
مطلقا لمسألة حق رئيس السلطة في الدعوة
لإجراء انتخابات مبكرة، وهو ما أوجد
اجتهادات دستورية متباينة.
وبين أن أنصار حماس يرون أن صمت
القانون يعني أنه "لا نص يجيز لرئيس
السلطة ذلك". بالمقابل يعتبر أنصار فتح
أنه طالما "لا يوجد مانع قانوني"،
فللرئيس الحق في اتخاذ مثل هذا القرار
الذي تسوغه له – حسب رؤيتهم- المصلحة
الوطنية العليا، والذي يلزمه القانون
الأساسي بالسهر عليها.
"عاصفة مدوية"
|

|
|
هاني المصري
|
لم يختلف بدوره المحلل السياسي
هاني المصري مع الآراء السابقة في أنه لا
بد من تحرك قادم، معربا عن خشيته من أن
يكون هذا التحرك في الاتجاه السلبي، وقال
:" كل الدلائل تشير إلى أن هذا الجمود
وهذا السكون سينتهي إلى عاصفة مدوية بين
قطبي الساحة الفلسطينية الأكبرين - فتح
وحماس"، معتبرا أن أي حل بعيدا عن
تشكيل حكومة الوحدة "سيعيد المشهد
الفلسطيني إلى حالة الجمود ومن ثم حدوث
ما لا يُحمد عقباه".وبحسب تأكيده فإن
المصري يرى أن هناك عدم جدية واضحة من
الطرفين لإنهاء كافة معيقات تشكيل حكومة
الوحدة.
المحلل السياسي عماد الإفرنجي
رأى أيضا أن المرحلة القادمة ستشهد
تحركاً ما يكسر حالة الجمود، مستبعداً
لجوء عباس لحل الحكومة الحالية في ظل
غياب هنية.
خيارات صعبة
وقال :" إذا أقدم عباس على حل
الحكومة فإنه يدخل في أزمة على الأقل
أزمة أدبية وأخلاقية في البداية...
ولنفترض أنه حلها وشكل حكومة أخرى سيضطر
إلى عرضها على المجلس التشريعي الذي لن
يعطيه في أي حال من الأحوال الثقة لهذه
الحكومة وستبقى الحكومة (المستقيلة )
حكومة لتسيير الأعمال".
ونوه إلى أن خيار تشكيل حكومة
الطوارئ سيجر عباس إلى خروقات قانونية
ودستورية، مؤكدا " أن كافة الخيارات
والقرارات أمام عباس صعبة إلا إذا أراد
أن ينقلب على نتائج الديمقراطية".
وفي الوقت الذي لم يستبعد فيه
الإفرنجي أن يدعو عباس إلى انتخابات
تشريعية ورئاسية جديدة، شدد على أن "هذا
الخيار لن يتم إلا بتوافق فلسطيني –
فلسطيني ودون ذلك فإن عباس يكون قد قاد
الشعب الفلسطيني نحو الهاوية".
كما رأى أن حركة حماس لا يمكنها
أن توافق على إعادة انتخابات لم يمض
عليها سوى سبعة أشهر إلا بتوافق داخلي،
معربا أن أمله في عدم جر الساحة
الفلسطينية إلى خيار التصادم والاقتتال.
|