|

|
|
السيد محمد حسين فضل الله
|
| طالع أيضا:
|
شن المرجع الشيعي اللبناني
البارز السيد محمد حسين فضل الله هجوما
لاذعا على بعض رجال الدين في بلاده،
معتبرا أنهم "فقدوا رسالتهم" وصاروا
"موظفين لدى رجال السياسة من طائفتهم"،
في خضم حال الاحتقان السياسي الذي يعيشه
لبنان.
يأتى ذلك فيما يواصل عشرات الآلاف من أنصار المعارضة اللبنانية اليوم الأربعاء لليوم السادس على التوالي الاعتصام المفتوح في ساحتي الشهداء ورياض الصلح بوسط العاصمة بيروت، مطالبين بسقوط حكومة فؤاد السنيورة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وفي لقاء مع صحيفة "السفير"
اللبنانية نشرته الأربعاء قال المرجع
الشيعي البارز: إن بعض رجال الدين "فقدوا
رسالتهم وأخذوا يفكرون في مصالحهم الخاصة
فتحولوا إلى موظفين ينطلقون من خلال رصيد
يقدم لهم وأصبحوا موظفين لدى رجال السياسة".
ورأى فضل الله أن "المشكلة في
كثير من رجال الدين أنهم أصبحوا موظفين
لدى رجال السياسة، ولا سيما في دائرة
العصبية المذهبية؛ ولذلك فإنهم يتعصبون
لهذا السياسي لأنه من مذهبهم ولذلك
السياسي لأنه من طائفتهم".
الخطة الأمريكية
المرجع الشيعي اللبناني المعروف
بانفتاحه على كافة التيارات حرص على
التأكيد أنه ليس في "مقام تسجيل نقاط
على الآخرين أو اتهام الآخرين".
غير أنه أضاف متسائلا: "ولكن
ماذا نفعل بهذا الواقع الذي نجد فيه بعض
رجال الدين يحاولون إثارة الفتنة بين
المسلمين جميعا، في الوقت الذي يواجه فيه
المسلمون في المنطقة الخطة الأمريكية
التي تريد إسقاط المنطقة كلها، وإثارة
العصبيات لخدمة مصالحها الإستراتيجية
وخدمة المصلحة الإسرائيلية؟".
وأضاف أن "أمريكا تعمل في كل
المنطقة في حربها وسلمها وسياستها على
أساس الأمن الإسرائيلي؛ لأن كل الإدارات
الأمريكية تحدثت عن التزام أمريكا بالأمن
المطلق لإسرائيل، وإن كان ذلك على حساب
أمن المنطقة العربية والإسلامية".
لا مشكلة سنية شيعية
وعن تصوره لطابع الأزمة الحالية
نفى فضل الله أن يكون "في لبنان مشكلة
بين السنة والشيعة، بل من بعض السياسيين
من الذين يحاولون إثارة الجانب المذهبي
لتقوية موقعهم السياسي".
وختم المرجع الشيعي اللبناني
البارز حديثه بدعوة المسلمين إلى "أن
يرتفعوا إلى مستوى الأمة ولا يضيعوا في
متاهات الزوايا المختنقة والزنازين
الضيقة التي تحجب عنهم ضوء الشمس".
وأكد أنه "عليهم أن يشعروا أن
الواقع الإسلامي يواجه تحديات كبرى من
خلال السياسة الأمريكية وحلفائها في
العالم؛ لأننا نلاحظ أن كل الشعارات التي
تحركها أمريكا ضد الإرهاب، وما إلى ذلك
إنما تستهدف الواقع الإسلامي كله".
مرجعيات "غير مستقلة"
|

|
|
المعارضة تواصل اعتصامها لليوم السادس على التوالي
|
ومؤيدا لما ذهب إليه فضل الله قال
الكاتب والمحلل السياسي اللبناني سليمان
تقي الدين في مقال نشرته "إسلام أون
لاين.نت": "إن المرجعيات الدينية،
الشيعية والسنية تحديدا، لا تتمتع
باستقلالية عن الكتل السياسية، ويقترب
منهما في ذلك المرجعيات الدرزية، أما
المرجعيات المسيحية فهي الأكثر استقلالية
عن الكتل السياسية".
وأضاف تقي الدين مؤلف كتاب "المسألة
الطائفية في لبنان: الجذور والتطور
التاريخي" أنه في الوقت الذي يطالب
ويحذر فيه أقطاب المرجعيتين السنية
والشيعية من اندلاع فتنة طائفية بالبلد،
فإنهم يأخذون نفس الخط السياسي لكتلتهم
السياسية.
ومضى موضحا أن "رئيس المجلس
الشيعي الأعلى، عبد الأمير قبلان، يطالب
الحكومة بحل يرضي المعارضة ويحقق العدالة
وينفذ اتفاق الطائف، بينما يقف أقطاب
المرجعيات السنية خلف الموقف السياسي
لكتلة الأكثرية، وعلى رأسها تيار
المستقبل".
وشدد المحلل السياسي اللبناني
على أن "خطوط التماس بين موقف المرجعيات
الدينية -الإسلامية- وبين قيادات الكتل
السياسية تعد السمة البارزة على مثل هذا
الصراع السياسي الماثل؛ وهو ما قد يعطي
انطباعا أكثر بدخول المذهبية والطائفية
في أتونِ واحدٍ من أعنف الخلافات السياسية
التي يشهدها لبنان في تاريخه".
|