بريدك الالكتروني


English

 

16:45 مكة - الثلاثاء  15  ذي القعدة  1427 هـ -05/12/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

مساع عربية بلبنان.. لا صدى لدى المعارضة

خالد أبو بكر/ القاهرة - محمود علي - إسلام أون لاين.نت

عمرو موسي خلال مباحثاته مع السنيورة فى بيروت
طالع أيضا:

لم تجد التحركات الدبلوماسية العربية لتهدئة الأوضاع في لبنان صدى لدى المعارضة التي اتهمتها بالانحياز للحكومة، في الوقت الذي اعتبرت فيه الحكومة هذه المساعي إيجابية للخروج بحل للأزمة السياسية المحتدمة في البلاد.

وقادت جامعة الدول العربية تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء الأزمة في لبنان تمثلت في زيارة لأمينها العام عمرو موسى استغرقت يومين للعاصمة بيروت التقى فيها بزعماء الحكومة والمعارضة بغية التوصل لاتفاق بينهما.

وتحدث موسى عن أفكار لحل الأزمة، لكنها لم تجدِ صدى عند المعارضة، ومن بين هذه الأفكار التبكير بانتخاب رئيس للجمهورية واستقالة الرئيس فؤاد السنيورة وحكومته بعد الاتفاق على صيغة جديدة، وإذا رفضت المعارضة هذه المعادلة فهناك اقتراح آخر يرمي إلى وقف المطالبة بإسقاط الحكومة والعمل على توسيعها عن طريق إدخال عدد من الوزراء التابعين "للتيار الوطني الحر" وآخرين، وعودة الوزراء المستقيلين عن استقالاتهم.

وشاركت بقوة في التحركات الدبلوماسية العربية كل من مصر والأردن والسعودية. وأجرى السفير المصري في بيروت حسين ضرار زيارة أمس الإثنين 4-12-2006 لرئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري.

وأكد السفير المصري للصحفيين بعد لقائه ببري والحريري أن موقف مصر من الأزمة اللبنانية واضح وهو أن "الحكومة دستورية ورئيس الجمهورية وضعه دستوري، ومجلس النواب دستوري".

وقال: "الرئيس المصري حسني مبارك بعث رسالة إلى الرئيس بري مباشرة، ومضمونها أن هناك معلومات عن أخطار تحيط بلبنان.. انتبهوا لعدم الاندفاع نحو هذا الأمر. إن فرص الانفراج موجودة والأمر واضح للجميع، فأي خطأ في الحساب يمينا أو يسارا قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه".

لقاء مبارك وفيصل

وفي سياق التحركات المصرية أيضًا التقى الرئيس مبارك في القاهرة اليوم الثلاثاء 5-12-2006 الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، حيث شكلت الأحداث في لبنان محورًا هامًّا في هذا اللقاء.

وعن ملابسات اللقاء أوضح السفير سليمان عوّاد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الأمير سعود الفيصل نقل للرئيس مبارك رسالة شفوية من العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين كان إحدى محاورها الوضع في لبنان.

وأكد عواد على أن الرئيس مبارك وخادم الحرمين الشريفين يهمهما أن يظل الشأن اللبناني حكرًا لقرار اللبنانيين وحدهم دون أية ضغوط أو تأثيرات أو أجندات خارجية.

وأشار في تصريح له عقب اللقاء إلى أن هناك تنسيقًا مصريًّا سعوديًّا مستمرًّا حول التطورات اللبنانية، وأن السفيرين المصري والسعودي في بيروت يتحركان على الساحة اللبنانية برسائل تحمل التطلع لاحتواء الاحتقان الراهن وتفادي تصعيد الموقف إلى ما ينذر بشرور ومنزلقات خطرة.

ومضى يقول: "كلنا يهمنا لبنان والحفاظ على وفاق أبنائه واستقرار هذا البلد"، واصفًا استقرار لبنان بأنه جزء لا يتجزأ من استقرار منطقة الشرق الأوسط.

وأشار إلى تصريحات الرئيس مبارك الأخيرة في شرم الشيخ التي أعرب فيها عن خشيته على لبنان من الانزلاق إلى الحرب الأهلية.

وكان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود قد حذر الإثنين 4-12-2006 من "المس باستقرار لبنان" في ظل التوتر الذي يشهده حاليًّا؛ بسبب مطالبة البعض بإسقاط حكومة السنيورة.

وحث اللبنانيين على تغليب الشرعية والعقل والحوار لتجاوز الظروف الحالية، مؤكدًا دعم المملكة الكامل لكل ما فيه الخير للبنان.

تحركات أردنية

وفي نفس الإطار، قام وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب (الإثنين) بزيارة مماثلة للسنيورة وبري أكد فيها على ثقته بقدرة المؤسسات الدستورية اللبنانية على إخراج لبنان من الأزمة الحالية، آملاً في عودة الحوار الوطني.

وقال بعد لقائه بالسنيورة: "نعبر عن كل الدعم اللبناني لحكومة لبنان وللمؤسسات الدستورية اللبنانية، ونأمل في أن تكون هذه المؤسسات قادرة على إخراج لبنان من هذا الوضع الاستثنائي الذي يتعرض له".

انحياز للحكومة وتخويف!

وتعليقا على التحركات العربية الأخيرة لاحتواء الأزمة في لبنان، اعتبر مصطفى الحاج علي عضو المكتب السياسي لحزب الله أن هذه التحركات منحازة للحكومة، رغم احترام المعارضة لها، وأنه كان يتمنى أن تكون تحركات موضوعية لا تنحاز لطرف على حساب آخر.

ووصف في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" هذه التحركات العربية: بـ"أنها محاولة من الزعماء العرب لتبرئة ذمتهم تجاه لبنان، فضلا عن أنها لا تتعاطى مع المشكلة الحقيقية في لبنان والمتمثلة في استئثار الحكومة -التي فقدت شرعيتها- بمقاليد السلطة والقرار في لبنان".

وتابع عضو المكتب السياسي لحزب الله: "لا يخفى على أحد أن هذه التحركات العربية جاءت بعد تحرك مريب لأمريكا في المنطقة من خلال حضور الرئيس جورج بوش ووزيرة خارجيته كوندليزا رايس إلى عمان الأسبوع الماضي".

وأشار إلى أن التصريحات التي صدرت عن بعض الزعماء العرب حملت مواقف لا تبشر بالخير؛ لأنها تأخذ مواقف شديدة الانحياز في جانب قوى الحكومة، وهو ما يذكر بوقوف بعض هؤلاء الزعماء ضد المقاومة في الحرب على لبنان في الصيف الماضي.

ولفت الحاج علي إلى أن الأطروحات التي تقدمها الدبلوماسية العربية لحل الأزمة بما فيها أفكار عمرو موسى "ما هي إلا تكرار لمبادرات سبق أن طرحتها السلطة على المعارضة قبل النزول إلى الشارع؛ ولذا كررنا في المعارضة رفضها".

وأضاف بأن "التحذيرات العربية التي تأخذ طابع التخويف من أن نزول المعارضة إلى الشارع سيؤدى بالبلاد إلى الانزلاق في الحرب الطائفية هو كلام مردود، ولن يردنا عن خيارنا بالاحتجاج السلمي، ومسألة الطائفية هي آخر ورقة يتترس خلفها فريق السلطة، بالإضافة إلى الاستنجاد بالدعم الخارجي بعد أن انضم معظم الشارع اللبناني إلى صف المعارضة".

مساع إيجابية

تواصل المعارضة اعتصامها لإسقاط حكومة السنيورة لليوم الخامس على التوالي

في المقابل قال بطرس حرب النائب في البرلمان اللبناني عن تيار المستقبل (الأكثرية) بأن "تيار 14 آذار يتوجه بالشكر لكل التحركات العربية لاحتواء الأزمة في لبنان"، ونوه إلى أن "كل ما يقدمه الزعماء العرب والأمين العام للجامعة العربية لا يعدو كونه مجرد أفكار، تحتاج إلى سرعة إنضاجها وتقديمها كحلول للأزمة".

وبخصوص انتقادات قوى المعارضة للتحركات العربية ووصفها بأنها منحازة للحكومة قال حرب لإسلام أون لاين.نت: "إن قوى المعارضة ترى في أي تحركات لا تنحاز لها ولتصوراتها تحركا ضدها".

وأردف بقوله: "يجب أن تدرك المعارضة أن التحركات العربية تهدف إلى مصلحة لبنان، لأنها تدعم خيار الحوار والتفاهم للوصول إلى مخارج في الأزمة، خاصة أن التجربة أثبتت أنه لا يوجد في لبنان غالب ومغلوب في أي أزمة، حيث الحوار والتوافق وحده هو المخرج الوحيد".

وشدد النائب عن تيار المستقبل في البرلمان اللبناني على أن "تحذيرات المبادرات العربية من انزلاق لبنان في حرب أهلية لا تأتي في إطار التخويف ولكنها حقيقية".

وقال: "الناظر إلى الشارع اللبناني الآن يتوقع حدوث مواجهات بين الفرقاء في أي لحظة، ومن لا يرى ذلك أصفه بأنه عديم الإحساس السياسي، فإذا كان السياسيون يملكون مهارة ضبط النفس فمناصروهم من الجمهور لا يتمتعون بهذه المهارة، وهنا مكمن الخطورة".

ازدواجية أم اختلاف؟

وفيما يتعلق باتهامات المعارضة بازدواجية بعض الحكومات العربية التي تدعم حكومة السنيورة لأنها منتخبة، بينما لا تدعم نفس هذه الحكومات حكومة حماس الفلسطينية المنتخبة بنفس الدرجة، قال حرب: "الوضع في لبنان مختلف؛ لأننا بلد لا تخضع لقوى الاحتلال، ولها دستورها الثابت، ومؤسساتها المستقلة، وبالتالي المقارنة غير منطقية".

وتواصل المعارضة الاعتصام لليوم الخامس على التوالي بهدف إسقاط حكومة السنيورة. وقد رافق هذا الاعتصام مصادمات وقعت في عدد من أحياء بيروت.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع