|

|
|
ساركوزي خلال لقائه بمسئولين إسرائيليين
|
| طالع أيضا:
|
رغم زيارة "سوجلين رويال"
المرشحة الاشتراكية للانتخابات الرئاسية
الفرنسية الحالية لإسرائيل، والكلمات
المؤثرة التي قالتها في متحف "ياد فاشيم"
في مدينة القدس ترحما على ضحايا النازية،
فإن وزير الداخلية نيكول ساركوزي مرشح
الحزب اليميني الحاكم يظل بنظر يهود فرنسا
-حتى بالنسبة لإسرائيل- المرشح الأفضل
لنيل أصوات الطائفة اليهودية بفرنسا،
فضلا عن الدعم اليهودي العالمي له.
واستغل أنصار ساركوزي ورجال
حملته الانتخابية اللقاء الذي عقدته
رويال مع النائب عن كتلة حزب الله في
البرلمان اللبناني "علي عمار" من أجل
شن حملة كبيرة عليها في الصحف الفرنسية.
وحزب الله بنظر "فرنسوا فيلون"
مستشار ساركوزي السياسي "حزب إرهابي
ويهدف إلى تدمير دولة إسرائيل فضلا عن
كونه السبب في جر إسرائيل إلى الحرب
الأخيرة في لبنان".
أنصار ساركوزي استغلوا لقاء
رويال بنائب حزب الله لإثبات "انتصارهم
لإسرائيل، ودفاعهم الشرس عن أمنها
ووجودها"، الأمر الذي دفع جريدة "ليبراسيون"
الفرنسية في عددها يوم الإثنين 4-12-2006 إلى
القول بأن "ساركوزي هو مرشح يهود فرنسا
بلا منازع".
من جانبه ألقى "روجيه كيكرمان"
رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية
بفرنسا (كريف) باللوم على المرشحة
الاشتراكية، معتبرا أنها قامت بلقاء مع
نائب لحزب متورط في قتل 58 جنديا فرنسيا في
مقرهم في بيروت سنة 1983، مذكرا في ذات الوقت
أن حزب الله هو الذي يدير قناة المنار "المعادية
للسامية والتي تحرض على الجريمة
العقائدية"، بحسب رأيه.
"الدولة الضحية"!
مقابل لومه لرويال فإن "كيكرمان"
أثنى على الدلائل التي تشير إلى اعتبار
ساركوزي صديقا لإسرائيل، وقال رئيس
المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية
بفرنسا: "إن ساركوزي كان واضحا أثناء
الحرب الأخيرة بين لبنان وإسرائيل حينما
اعتبر أن "الدولة العبرية هي ضحية هجمات
إرهابية".
ولم يخف ساركوزي أنه "صديق
لإسرائيل"، بل إن الطبقة السياسية
الفرنسية ما زالت تتذكر جيدا زيارته إلى
إسرائيل، ولقاءه برئيس الوزراء
الإسرائيلي السابق "إريل شارون".
وفي أثناء هذه الزيارة صرح
ساركوزي أنه في حال انتخابه للإليزيه (القصر
الرئاسي الفرنسي) سنة 2007 فإنه لن يتبنى
مصطلح "شارل ديجول"، القائد التاريخي
الفرنسي، المعروف بـ"سياسة فرنسا
العربية"، وهي السياسة التي صنفت فرنسا
دوما على أنها أكثر تعاطفا مع القضايا
العربية.
ساركوزي "المرشح الطبيعي للناخبين اليهود الفرنسيين"، كان هذا أيضا تعبير "كريستان إسترسي" وزير التهيئة الترابية والمياه (استزراع الأراضي) الفرنسي، والمقرب من ساركوزي أثناء زيارته هذا الشهر لإسرائيل، أو "مرشح الطائفة اليهودية" كما سمته جريدة "ليبراسيون".
ولا يخفي ساركوزي تحمسه الشديد
لمحاربة معاداة السامية بفرنسا، وإشرافه
على كل الحوادث والقضايا التي وقعت في
السنوات الأخيرة باعتباره وزيرا
للداخلية، كما كان ساركوزي -بحسب الصحيفة-
حاضرا في كل الاحتفالات الدينية التي
تقيمها المنظمات اليهودية الفرنسية، وهو
الذي لا يخفي أنه ينحدر من أبوين هنجاريين
(مجريين) من أصول يهودية.
صديق إسرائيل
|

|
|
ساركوزي خلال زيارة سابقة لإسرائيل
|
وخطا "نيكول ساركوزي" خطوات
مهمة لإثبات صداقته لإسرائيل حينما التقى
في البيت الأبيض هذه السنة وبمناسبة
الذكرى الخامسة لأحداث 11 سبتمبر بالرئيس
الأمريكي جورج بوش.
ولقيت الزيارة انتقادات لاذعة من
اليسار الفرنسي المناهض للسياسة
الأمريكية، كما التقى ساركوزي في أثناء
هذه الزيارة بقيادات "الإيباك" (المنظمات
اليهودية المساندة لإسرائيل في الولايات
المتحدة)، غير أن ساركوزي يرد على هذه
الاتهامات التي تنتقده بأنه ليس "معجبا
أعمى بالنموذج الأمريكي".
ونال ساركوزي جائزة منظمة "سيمون
وزنتال" اليهودية الأمريكية لجهوده في
مناهضة السامية في فرنسا، وبالنظر إلى
نجاحه في الحد من الحوادث المعادية
للسامية في فرنسا خلال السنوات الأخيرة،
والتي تقلد فيها منصب وزارة الداخلية،
اعتبره "باتريك قوبرت" رئيس الرابطة
العالمية ضد العنصرية ومعاداة السامية
"الفرنسية" نجما حقيقيا في صفوف يهود
فرنسا.
ويبلغ تعداد الطائفة اليهودية
بفرنسا حوالي 500 ألف، وهي مقارنة بمسلمي
فرنسا الذين يشكلون حوالي خمسة ملايين
نسمة هي أقل عددا ولكنها بحسب الخبراء
الفرنسيين أكثر فاعلية وتنظيما ونفوذا،
وخاصة في ميادين السياسة والإعلام
والثقافة والاقتصاد.
|