|

|
|
فرز الأصوات في انتخابات الجولة الثانية
|
| طالع أيضا:
|
مع إسدال الستار على أول
انتخابات عامة في موريتانيا بعد الانقلاب
الذي أطاح بالرئيس السابق معاوية ولد
الطايع العام الماضي، أصبحت أحزاب
المعارضة السابقة، بما فيها الإسلاميون،
تشكل الأغلبية في الجمعية الوطنية (البرلمان)،
بينما انضمت رموز النظام السابق إلى
الأقلية.
وأظهرت النتائج النهائية لفرز
الأصوات فوز (ائتلاف قوى التغيير
الديمقراطي) الذي يضم أحزاب المعارضة
السابقة والتيار الإسلامي بـ41 مقعدًا من
إجمالي مقاعد البرلمان البالغ عددها 95 وهو
ما يمثل 43%.
وتوقف رصيد رموز الحزب الجمهوري (الحاكم
سابقًا) عند 13 مقعدًا بما يمثل نحو 14%.
واحتلت اللوائح المستقلة المحسوبة على
المجلس العسكري المرتبة الثانية داخل
البرلمان بحصولها على 38 مقعدًا (40%). ونالت 3
أحزاب صغيرة المقاعد الثلاثة المتبقية؛
لتكون في ذيل القائمة بعد عجزها عن نيل ثقة
الناخبين.
وأجريت هذه الانتخابات لاختيار 52
نائبًا من بين 95 مرشحًا، موزعين على 33
دائرة، يخوضون انتخابات الجولة الثانية
والتي يتنافس فيها (66) لائحة مترشحة منها
(34) مستقلة، و(32) لأحزاب سياسية.
توزيع قوى البرلمان
وبضمه 12 حزبًا سياسيًّا، إضافة
إلى كتلة الإسلاميين وكتلة المستقلين،
يشهد البرلمان تنوعًا كبيرًا في كتله
خلافًا للمرات الماضية عندما كان يسيطر
عليه الحزب الحاكم بأغلبية ساحقة.
وبالنسبة لتوزيع المقاعد داخل (ائتلاف
قوى التغيير الديمقراطي) فقد نال حزب (تكتل
القوى الديمقراطية) بزعامة السيد أحمد ولد
داداه على نصيب الأسد منها بحصوله على 16
مقعدًا.
وفي المرتبة الثانية داخل
الائتلاف، جاء حزب (اتحاد قوى التقدم)
اليسارية بزعامة السيد محمد ولد مولود
المرشح لانتخابات الرئاسة المقبلة بحصوله
على 9 مقاعد.
وجاء التيار الإسلامي (الإصلاحيون
الوسطيون) وحزب (التحالف الشعبي التقدمي)
بزعامة مسعود ولد بلخير في المرتبة
الثالثة بعد أن حصد كل منهما على 5 مقاعد.
أما حزب الاتحاد والتغيير
الموريتاني (حاتم) فحصد 3 مقاعد بينهم
لرئيس الحزب صالح ولد حننا، فيما اكتفت
الجبهة الشعبية بمقعد واحد من الجولة
الأولى للانتخابات.
ولا يزال الجدل دائرًا حول مقعد
يتهم الإسلاميون العسكر بانتزاعه لصالح
المستقلين في إحدى الدوائر الداخلية في
انتظار حكم القضاء.
وبالنسبة لتوزيع المقاعد داخل
تكتل "الأغلبية السابقة" حصل الحزب
الجمهوري الحاكم على 7 مقاعد، ونال حزب (الاتحاد
من أجل الديمقراطية) وحزب (التجمع من أجل
الديمقراطية والوحدة) على 3 مقاعد لكل
منهما.
القضاء هو الحكم
جاء ذلك بينما، أعلن أحمد ولد
الوديعة المسئول الإعلامي للتيار
الإسلامي الوسطي أنهم قرروا في حال عدم
اعتراف السلطات بالبطاقات اللاغية التي
تظهر تقدم لائحتهم في ولاية "كيفة" (إحدى
الدوائر الانتخابية) اللجوء إلى القضاء
لحسم المسألة.
وأعلنت السلطات المحلية في
الولاية فوز اللائحة المستقلة المنافسة،
بينما يشير الوديعة إلى أن النتائج تظهر
تقدم تحالف "الإصلاحيين" التيار
الإسلامي وحزب "التكتل" في حال
احتساب بطاقات وضع عليها حرف "باء"
غير منقوط، في حين اعتبرت السلطات المشرفة
على الانتخابات تلك البطاقات باطلة.
انتخابات نزيهة
وفي أول تعليق على نتائج
الانتخابات الموريتانية أكدت منظمة
المؤتمر الإسلامي في بيان أصدرته اليوم
الإثنين 4-12-2006 أن الجولة الثانية من
الانتخابات التشريعية الموريتانية التي
أجريت الأحد 3-12-2006 أجريت بنفس النزاهة
والشفافية والحياد التي أجريت بها الجولة
الأولى في 19 نوفمبر الماضي. وهنأت المنظمة
التي شاركت ببعثة في مراقبة تلك
الانتخابات الشعب الموريتاني على إتمامها
تلك الانتخابات بجولتيها "بجدارة عالية
في ممارسة العملية الديمقراطية".
وبدورها أكدت آن ماري إسلير
رئيسة بعثة المراقبين الأوروبيين
للانتخابات في موريتانيا أن الجولة
الثانية جرت في جو أفضل من الجولة الأولى
كونها "سدت بعض النواقص"، مشيرة إلى
أن المراقبين الأوروبيين وعددهم 50
مراقبًا لم يسجلوا أي تجاوز، وأوضحت أن
"اللجنة المشرفة على الانتخابات ووزارة
الداخلية الموريتانية أعطتا تعليمات بشأن
تسهيل العملية وشفافيتها".
|