|
شهدت الانتخابات التشريعية في
موريتانيا إقبالاً كبيرًا من جانب
الموريتانيين للإدلاء بأصواتهم، خصوصًا
في الدوائر التي لم تحسم بعد في الجولة
الأولى، وسط شكوى من إسلاميين بحدوث بعض
الخروقات الإدارية.
وأوضح مراسل "إسلام أون لاين.نت"
في العاصمة نواكشوط أن الموريتانيين
أقبلوا بكثافة اليوم الأحد 3-12-2006 على
مكاتب الاقتراع التي بلغ عددها 1481 مكتبًا
انتخابيًّا، موزعين على 33 دائرة لاختيار 52
نائبًا من بين 95 مرشحًا يخوضون انتخابات
الجولة الثانية.
ومن المقرر أن تتنافس خلال تلك
الجولة (66) لائحة مترشحة منها (34) مستقلة و(32)
لأحزاب سياسية.
ويأتي توزيع الدوائر الـ33
كالتالي: (6) في الحوض و(4) في الحوض الغربي و(3)
في لعصابة، و(4) في جورجول و(5) في لبراكنة و(3)
في أترارزة و(2) في تغانت و(2) في آدرار و(1) في
كيدي ماغه و(2) في تيرس زمور و(1) في أينشيري.
خروقات إدارية
يأتي هذا في الوقت الذي أبلغت
اللجنة الإعلامية للإصلاحيين -وهم
الإسلاميون الذين خاضوا الانتخابات تحت
اسم الإصلاحيين الوسطيين؛ بسبب حظر رسمي
على قيام أحزاب دينية- وسائل الإعلام
بتسجيل بعض الخروقات الإدارية في وقت مبكر
صباح اليوم.
وذكرت اللجنة أن من بين تلك
الخروقات سحب اللوائح الانتخابية من
ممثلي لائحة الوفاق المستقلة المترشحة
للنيابيات عن الإصلاحيين الوسطيين بقيادة
محمد عبد الرحمن ولد الصبار.
كما منع ممثل اللائحة من التأكد
من هويات المصوتين في المكتب رقم 1 من
بلدية الراظي في مقاطعة تامشكط، وهو ما
نفاه رئيس المكتب بحسب مراسل "إسلام أون
لاين.نت".
وتميزت الحملة الانتخابية
الخاصة بالجولة الثانية باعتماد اللوائح
المترشحة لأسلوب الاتصال المباشر في
التحالفات والتفاهمات والترتيبات
الهادفة إلى تجميع أكبر قدر من الأصوات
يوم الاقتراع.
ويتطلع الموريتانيون من نتائج هذه الجولة
إلى أن تتشكل الملامح النهائية للجمعية
الوطنية القادمة المكونة من 95 مقعدًا.
رفض طعون انتخابية
وفي سياق متصل رفض المجلس
الدستوري بعد اجتماعه الجمعة 1-12-2006 في
مقره بنواكشوط تحت رئاسة عبد الله ولد أعل
سالم 6 طعون تقدم بها مرشحون لانتخابات
الجولة الأولى.
وتدور الطعون المرفوضة حول
إشكالية العد النسبي وعدم القناعة بفرز
الأصوات في الجولة الأولى.
الجولة الأولى
وأظهرت النتائج الرسمية
النهائية للجولة الأولى من الانتخابات أن
قوى المعارضة المكونة لائتلاف قوى
التغيير حققت تقدمًا على حساب المستقلين
المتهمين بتلقي دعم من العسكريين، وذلك
بعد حسم 43 مقعدًا.
وفاز ائتلاف قوى التغيير الذي
يتكون من 10 أحزاب وقوى سياسية معارضة
للنظام السابق بما فيهم الإسلاميون بـ26
مقعدًا وفاز المستقلون بـ17 مقعدًا. وحصل
حزب تكتل القوى الديمقراطية (الذي يقوده
أحمد ولد داداه) على القسم الأكبر من حصة
ائتلاف قوى التغيير بحصوله على 12 مقعدًا.
وحصل حزب التحالف الشعبي التقدمي (وهو
ناصري النشأة) على 4 مقاعد، فيما نال حزب
اتحاد قوى التقدم 3 مقاعد.
وتشير النتائج الرسمية إلى أن
تكتل القوى الديمقراطية الأبرز داخل
ائتلاف التغيير حصل وحده على 17% تقريبًا من
الأصوات؛ وهو ما يجعله القوة السياسية
الأبرز في موريتانيا، ويعزز بذلك فرص
زعيمه أحمد ولد داداه في الفوز
بالانتخابات الرئاسية المرتقبة في مارس
المقبل.
أما الحزب الجمهوري للديمقراطية
والتجديد (الحزب الحاكم سابقًا) ففاز
بمقعدين في اللائحة الوطنية.
وفاز ائتلاف المعارضة السابقة
بانتخابات أكبر مدينتين موريتانيتين
نواكشوط العاصمة ونواذيبو الميناء الكبير
في الشمال في الجولة الأولى. وفاز
الإسلاميون في 3 من المجالس البلدية
التسعة في نواكشوط.
ويدخل البرلمان الجديد أبرز قادة
المعارضة السابقة لنظام ولد الطايع
وبينهم قائدا الانقلاب الفاشل الشهير في
يونيو 2003 صالح ولد حننا وعبد الرحمن ولد
ميني وذلك عن حزب حاتم (حزب الاتحاد
والتغيير الموريتاني)، وهو امتداد لتنظيم
"فرسان التغيير" العسكري المعارض.
كما دخل الإسلاميون البرلمان
لأول مرة بعد تأكد حصولهم على مقعدين
وبقوا في الإعادة على 6 مقاعد أخرى، إلا أن
أداءهم في الانتخابات البلدية كان أفضل.
وبعد المصادقة على الدستور
الجديد في يونيو الماضي تعتبر هذه
الانتخابات أول حلقات سلسلة من عمليات
اقتراع تهدف لإعادة السلطة للمدنيين بعد
فترة انتقالية قررها المجلس العسكري الذي
أطاح في انقلاب أبيض في أغسطس 2005 بالرئيس
الموريتاني السابق معاوية ولد الطايع
الذي يعيش في المنفى في قطر.
|