بريدك الالكتروني


English

 

17:30 مكة - الأحد  13  ذي القعدة  1427 هـ -03/12/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

"نـحـن" وأخواتها تحاصر مقر السنيورة!

أحمد عطا- إسلام أون لاين.نت

نحن نريد حكومة نظيفة شعار المعارضة اللبنانية
طالع أيضا:

تتنوع الشعارات التي يرفعها الآلاف من اللبنانيين المعارضين الذين يحاصرون مقر الحكومة اللبنانية، ما بين اتهامات للحكومة بالفساد وبالتهكم على رئيسها، إلى رسائل طمأنة للشارع اللبناني المعارض بجدوى تحركه، وأخرى تلهب حماسه للتغيير.

وفي الوقت الذي رأى مسئول بحزب الله -المكون الرئيسي للمعارضة- أن هذه الشعارات ستشكل عنصر ضغط على الحكومة، قلل نائب سابق موال لتيار 14 آذار الحاكم من تأثيرها، إلا أن الطرفين أجمعا على أن الطابع السياسي البحت لهذه الشعارات التي لا تحمل أي بعد ديني أو مذهبي قد يعطي بعدا أخطر للنزاع القائم، يمثل إحدى "الإيجابيات" القليلة للأزمة الراهنة.

ضمير الجمع "نحن" تصدر شعارات الحشود المعتصمة في ساحتي "رياض الصلح" و"الشهداء" بالقرب من مقر الحكومة ببيروت، حيث تمثل الكلمة الثلاثة الأحرف الأولى من شعار المعارضة الرئيسي: "نـريد حـكومة نـظيفة" الذي يحمل اتهاما لحكومة فؤاد السنيورة بالفساد الإداري والمالي.

هذا الشعار بدا الأكثر أهمية لدى منظمي الاعتصام، باعتباره يحدد مطالب الفريق المعارض الذي يضم حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر بقيادة ميشيل عون، وحركة الشعب وتيار المردة بزعامة سليمان فرنجية.

"نـحـن"

ويعلق الدكتور زكي جمعة المسئول التنظيمي عن كتابة شعارات الاعتصام اللبناني على شعار "نحن" بقوله لـ"إسلام أون لاين.نت": "بهذا الشعار نؤكد للحكومة أننا لن نقبل حكومة فاسدة بها مجموعة من رجال أعمال أفسدوا الإدارة، وتسببوا في تدهور الوضع الاقتصادي للبلاد".

وأوضح جمعة أن الحكومة منذ تشكيلها العام الماضي لم تقدم برنامجا للموازنة العامة، وقال: "يريدون الاستئثار بالمال العام وصرفه في مشاريعهم الخاصة، وإهمال المناطق التي تحتاج للتنمية خاصة بعد انتهاء العدوان (الإسرائيلي الأخير) على لبنان".

ليست شركة

في سياق الاتهامات ذاتها للحكومة بالفساد، رفع المعارضون شعارا آخر هو: "شراكة وليست شركة". وعن دلالة هذا الشعار يقول جمعة: "لقد حول فريق الأكثرية 14 آذار الحكومة إلى شركة تضم عددا من المستثمرين، لكننا نريد شراكة حقيقية تجمع كل اللبنانيين، ونريد أن يشتركوا معا في القرار اللبناني الواحد الذي يؤخذ في حكومة قادرة على النهوض بالوطن والتحدث باسم الجميع". 


ورغم أن حكومة السنيورة كانت تمثل جميع الطوائف اللبنانية قبل استقالة وزراء حزب الله وأمل والوزير المسيحي الممثل لتيار ميشيل عون، فإن المعارضة تعتبر أن حصتها غير معبرة عن حجمها وتأثيرها، ولذا رفع المتظاهرون شعارا باللهجة اللبنانية الدارجة: "ما بدن يعطونا الثلث يعطونا أفا ضهورن"، أي إذا لم توافق قوى الأكثرية على إعطاء المعارضة نسبة الثلث في الحكومة قياسا بتمثيلها في البرلمان، فيستوجب عليها الرحيل.

وطن واحد

لبنانيون يحاصرون مقر الحكومة

ورفعت شعارات أخرى أكثر حماسة، ومنها: "قوم تحرّك يا شعبي غيّر هالحالة الصعبة".

وبالتوازي معها، رفعت المعارضة شعارات تؤكد على وحدة لبنان، مثل: "وطن واحد"، و"كلنا للوطن"، وشعارات أخرى ترد على اتهامات الحكومة للمعارضة بأنها تتحرك وفق أجندة خارجية سورية-إيرانية، مثل: "لبنان لكل أبنائه".

والشعار الأخير مقتبس من مقولة للإمام الشيعي موسى الصدر في السبعينيات حين قال: "لبنان وطن نهائي لكل أبنائه"، وهي المقولة التي وضعت في مقدمة الدستور اللبناني.

خط أحمر

ويقول مراسل إسلام أون لاين.نت: إنه إذا كانت بعض الشعارات جاءت ما بين مهاجمة للحكومة أو مدافعة عن المعارضة، فقد جاء شعار "السلم الأهلي" ليطمئن اللبنانيين على اختلاف تياراتهم بأنه لن يسمح بالتفريط في السلم أو الانزلاق إلى صدام مسلح قد يعرضه للخطر.

محسن تولاني، المسئول الطلابي في تيار "المردة" قال لـ"إسلام أون لاين.نت" من موقع الاعتصام: "السلم الأهلي هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه بأي حال من الأحوال"، مشيرا إلى أن "المعارضة لن تنزلق إلى ما يعرض أمن الوطن للخطر".

الأسلوب التهكمي لم تخل منه شعارات المعارضة أيضا، حيث رفع البعض شعار: "تحرّرت مزارع شبعا بعد سقوط زخّات من دموع السنيورة عليها".

ويشير هذا الشعار إلى رد فعل رئيس الوزراء في اجتماع وزراء خارجية العرب الطارئ في بيروت إبان العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، حيث ذرف السنيورة الدمع وهو يسرد ويلات الحرب على الحضور.

وفي مهرجان النصر الذي عقده نصر الله عقب الحرب قال: "ليس بالدموع تستعاد الأرض"، في إشارة للواقعة ذاتها.

شعارات سياسية لا دينية

وفي تعليقه على كون الشعارات في مجملها ذات طابع سياسي لا ديني، وصف حسين رحال، مسئول الإعلام بحزب الله هذا الأمر بأنه إيجابي.

وقال رحال في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت": "الشعارات سياسية لأن الانقسام سياسي بين كل الطوائف، بصرف النظر عن الانتماءات الدينية، كما أننا نهدف من وراء الاعتصام إلى التوصل لاتفاق سياسي يصب في مصلحة جميع اللبنانيين بكافة أطيافهم".

وعن تأثير تلك الشعارات ومدى نجاحها في الضغط على الحكومة، أكد رحال أنها "ستؤدي حتما إلى نتائج ملموسة تعكس مسارا سياسيا صحيحا يعبر عن ضمير الشعب اللبناني، وإنقاذ البلاد من المسار الخاطئ، وتحقيق توازن داخلي".

ومتفقا مع رحال، اعتبر فارس سعيد، النائب المسيحي السابق الموالي لقوى 14 آذار، أن "كون الشعارات سياسية لا دينية يعتبر إحدى إيجابيات هذه الأزمة، حيث إن التيارات السياسية لا الدينية هي التي تشكل أطراف الصراع".

لكنه قلل من أثر تلك الشعارات في الضغط على الحكومة، وقال: "هذه شعارات داخلية ترفعها جماعة معارضة تحاول تثبيت نفوذ سوريا وإيران في لبنان، ولن تنجح في إسقاط حكومة السنيورة".

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع