English

 

23:30 مكة - السبت 12 ذي القعدة 1427هـ - 02/12/2006م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

مفتي مصر: تيسير مناسك الحج لمنع هلاك النفس

القاهرة- عادل عبد الحليم- إسلام أون لاين.نت

د. علي جمعة

طالع أيضًا:

دعا الدكتور علي جمعة مفتي مصر إلى تيسير أداء مناسك الحج على الناس لتجنب هلاك النفس، مؤكدًا على ضرورة الابتعاد عن تبني آراء فقهية متشددة في تأدية بعض المناسك، مثل رمي الجمار وطواف الإفاضة، حيث يشهدان تزاحم الحجيج ووقوع كثير من حوادث التدافع التي تودي بحياة المئات.

وقال جمعة خلال لقاء موسع اليوم السبت بمشرفي بعثات الحج بالجمعيات الأهلية المصرية بالقاهرة: "هناك مسائل محل خلاف في مناسك الحج، لكن البعض يصر على إلزام الناس بها؛ وهو ما قد يؤدي لهلاك النفس".

وشدد على ضرورة اتباع الحجيج لتوصيات الأزهر ودار الإفتاء فقط قائلا: "يجب على الحجاج أن يتبنوا ما يتبناه الأزهر أو دار الإفتاء في أمور الحج، ولا يستمعوا لغير ذلك؛ لأنها أمور قد تؤدي إلى هلاك النفس؛ فنحن نذهب للحج عبادة لله، ولم يأمرنا الله بها لنضحي بأنفسنا".

وتأتي توصيات المفتي بعد يومين من إعلان وسائل إعلام سعودية عن وضع وزارة الحج السعودية خطة لإدارة الحركة والحشود على جسر الجمرات والمناطق المحيطة، وذلك من خلال الاستعانة بخبراء دوليين في تنظيم الأولمبياد الرياضية وخبراء من العالم الإسلامي؛ لضمان عدم وقوع حوادث خلال موسم الحج هذا العام.

"عقلية معوجة"

مفتي مصر أكد على رفضه للتشدد في أمور تؤدي إلى هلاك النفس كالتعنت في رمي الجمار بعد الزوال، وضرب مثلا لذلك قائلا: "نزلت سيدة مصرية في السنة قبل الماضية وانتهت من رمي الجمار في وقت قبل الزوال، فقابلها من قال لها حجك باطل، وذلك بالرغم من أن رمي الجمار وإن ترك كله فلا يترتب عليه بطلان الحج، وإنه يلزم صاحبه فقط فدية".

وأضاف: "رجعت المرأة مع زوجها للرمي بعد الزوال فماتت هي وزوجها في الزحام".

واستطرد قائلا: "إن هذا كلام لا يرضي الله، والخطر يتمثل في أن تكون العقلية معوجة فيموت الإنسان من أجل سنة أو واجب أو بعض واجب؛ فالرمي كل اليوم؛ فهذا قرار نهائي لا رجعة فيه، ومن يقول بغير ذلك فهو جاهل، وعليه يمكن الرمي طوال الأربع والعشرين ساعة".

وللتيسير أكثر لفت جمعة إلى أنه "يجوز أن يوكل الرجل عن أكثر من سيدة بشرط أن يرمي عن نفسه أولا، كما يجوز للشخص الذي فاته أول وثاني أيام التشريق أن يقضي الرمي في اليوم الثالث وليس عليه شيء".

وأرجع ذلك إلى تزايد أعداد الحجيج كل عام، مشيرا إلى أن هناك على الأقل 3 ملايين مسلم ومسلمة يؤدون الحج كل عام؛ وهو ما يجعل من الصعب على المرأة أن تقوم بنفسها برمي الجمار.

وتشهد منطقة منى وجسر الجمرات حوادث سنوية بسبب التدافع، كان آخرها وفاة 362 حاجا موسم الحج الماضي، في أثناء التدافع بمنطقة منى، وهو الأسوأ منذ سقوط 1426 قتيلا في تدافع في نفق بمكة في عام 1990، ويشار إلى أن 251 حاجا لقوا حتفهم عام 2003. كما توفي نحو 250 حاجا في تدافع عام 2004 عند جسر الجمرات في منى.

"طواف من فوق الحرم"

ضحايا حادث تدافع موسم الحج الماضي

ولتيسير طواف الإفاضة، قال مفتي مصر: إنه "يؤدى من عشرة إلى خمسة عشر ذي الحجة، والأفضل تقديمه، لكن عند الزحام الشديد يجوز تأخير طواف الإفاضة، كما يجوز أن يكون الطواف حول الحرم".

ولفت إلى أن "الطواف حول الحرم يقدر بضعف مسافة الطواف حول الكعبة 20 مرة؛ ولذلك يجوز ركوب سيارة خلاله، خاصة أن النبي طاف بالبيت راكبا، فيصبح الركوب سنة".

وأوضح أنه "يجوز للمرأة أن تطوف بالكعبة إن داهمها الحيض، إذا خافت ضياع الطواف لتقيدها بوقت معلوم بالسفر وترك مكة؛ فلها أن تطوف على خلاف القاعدة، وأقصى المذاهب أنه عليها فدية بشاة، والأغلب أنه ليس عليها شيء لأنها صاحبة عذر".

وعن السعي بين الصفا والمروة، والالتزام بالطهارة، قال المفتي: "يجوز السعي بدون طهارة وبدون موالاة، حيث يمكن السعي متقطعا بحيث يمكن لإنسان أن يستريح في أوسطه ثم يعود مرة أخرى له، كما يجوز له عدم الوضوء في أثناء السعي".

ونبَّه على أهمية أن يقول الحاج عند الشروع في الإحرام مع التلبية "اللهم اجعل محلي حيث حبستني"؛ وذلك تحوطا عند حادث عارض قد يطرأ، كمرض أو احتباس في المطار وغيره؛ لأن فيه سعة وسهولة وليس من السهل أن يظل المسلم محرما إلى أن تحل المشكلة.

حرمة دم المسلم

المفتي ( يمينا) وشيخ الأزهر (وسطا) في جانب من اللقاء

وأكد على حرمة دم المسلم بقوله: "لو كان الحج في كفة وحياة المسلم في كفة فيجب إبطال الحج حتى لا يهدر الإنسان دمه؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم قال في الكعبة ما أشد حرمتك على الله ولدم امرئ مسلم أشد حرمة منك.. فالكعبة يمكن أن تهدم ولا أن يقتل مسلم أو نكون سببا في إهدار دمه".

وفي الوقت الذي ألمح فيه شيخ الأزهر الدكتور سيد طنطاوي إلى أنه لأول مرة يتم اللقاء بين مشرفي بعثات الحج معه ومع مفتي مصر، توعد وزير التضامن الاجتماعي المصري الدكتور علي المصيلحي الجمعيات الأهلية المصرية المنظمة لرحلات الحج هذا العام بالمراقبة الشديدة عليهم في أثناء هذا الموسم وتوقيع عقوبات على المخالفين بتعليمات دار الإفتاء والأزهر.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع