|

|
|
ميشيل عون
|
شاهد:
|
واصل مئات الآلاف من أنصار
المعارضة اللبنانية اعتصامهم بالساحات
الرئيسية ببيروت -اليوم السبت- في اليوم
الثاني من الاحتجاجات المطالبة باستقالة
حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد
السنيورة.
ونصب المحتجون من أنصار حزب الله
وحلفائه في حركة أمل الشيعية والحركة
الوطنية الحرة بزعامة العماد ميشيل عون
مخيمات ليقضوا الليل فيها، وتمدد كثيرون
على الرصيف متدثرين بأغطية.
وقال مصدر رفيع في المعارضة
لرويترز اليوم السبت: "إن المتظاهرين
فرضوا حصارا على مكاتب الحكومة أمس الجمعة
ولكنهم خففوه في وقت لاحق بعد اتصالات بين
زعماء المعارضة ودبلوماسيين عرب"،
وأضاف: "إن الحكومة تلقت رسالتنا".
وأعلن مصدر رسمي لوكالة الأنباء
الفرنسية مساء الجمعة أنه تم فتح طرق
مؤدية إلى مقر رئاسة الحكومة اللبنانية في
وسط بيروت حيث تقيم المعارضة اعتصاما
مفتوحا. وكان عشرات من الجنود طوقوا مكاتب
الحكومة بالأسلاك الشائكة وحواجز معدنية.
وقال رمزي أنيسي (36 عاما) أحد
المحتجين من مؤيدي عون وهو يرتشف القهوة -لرويترز:
"نحن هنا لإسقاط الحكومة وإذا لم نحصل
على نتيجة اليوم فإننا سنبقى حتى اليوم
التالي واليوم الذي يليه.. نحن مستعدون
للبقاء هنا عدة أشهر".
تخفيف الحصار
|

|
|
الآلاف من أنصار المعارضة اللبنانية قضوا ليلهم في الخيام
|
ومن جهته قال سعد الحريري زعيم
الأغلبية اللبنانية لقناة الحرة في ساعة
متأخرة الليلة الماضية: "إنه مهما بقي
المحتجون في الشوارع فإن هذا لن يسقط
حكومة السنيورة". وبدوره أكد مكتب
السنيورة أن العاهل السعودي الملك عبد
الله بن عبد العزيز، أبلغ السنيورة
والوزراء الموجودين في مقر الحكومة أن
بلاده تؤيدهم، وذكرت رويترز أن الملك عبد
الله قال خلال اتصال هاتفي مع السنيورة:
"إن السعودية لن تقبل أي تدهور في الوضع
الأمني".
وأكد السنيورة في اتصال هاتفي مع
رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان
تصميمه على عدم الاستقالة رغم ضغوط
المعارضة، بينما أعرب دو فيلبان عن دعم
بلاده الكامل لحكومة السنيورة.
وبدأ الاعتصام أمس الجمعة
بتظاهرة حاشدة تم خلالها ترديد سلسلة من
الشعارات الداعية لرحيل السنيورة وحكومته.
وقد ألقى زعيم التيار الوطني الحر العماد
ميشيل عون كلمة دعا فيها السنيورة إلى
الاستقالة فورا وتصريف الأعمال حتى نهاية
الأزمة والخروج بحكومة وحدة وطنية".
واعتبرت صحيفة "الديار"
اللبنانية المؤيدة للمعارضة في عددها
اليوم السبت أن "الاعتصام هو أكبر
استفتاء وتجمع حاشد في تاريخ لبنان ضد
حكومة خارجية"، بينما قالت صحيفة
المستقبل المؤيدة للحكومة "الانقلاب في
يومه الأول شارع (أحادي) بلا أفق سياسي".
وقدرت وسائل إعلام لبنانية
الحشود المعتصمة بمئات الآلاف تجمعوا
تلبية لدعوة المعارضة التي يتقدمها حزب
الله وتشارك فيها أحزاب مقربة من سوريا
للتظاهر والمشاركة في اعتصام مفتوح حتى
سقوط الحكومة الحالية التي يدعمها الغرب.
بينما تتهم الأغلبية في الحكومة
والبرلمان المعارضة بأنها تسعى إلى
القيام بانقلاب.
مخاوف من توتر طائفي
وانسحب 6 وزراء من المعارضة من
الحكومة الشهر الماضي بعد انهيار محادثات
لمنحهم دورا أكبر في الحكومة، ويتهم
المعسكر المناهض لسوريا المعارضة بالسعي
لإسقاط الحكومة لتعطيل محكمة دولية من
المقرر أن تحاكم المشتبه في تورطهم في
اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري
الذي يلقي العديد من اللبنانيين
المسئولية في قتله على عاتق سوريا.
وتشير رويترز إلى أنه على الرغم
من أن الخلاف سياسي فإن لبنانيين كثيرين
يخشون أن يشعل هذا الموقف أعمال عنف
طائفية. وتتزايد حدة التوتر بين السنة
والشيعة وكذلك بين المسيحيين الذين
يؤيدون زعماء متحالفين مع المعسكرين
المتنافسين من المعارضة والحكومة.
|