|

|
|
قوات لبنانية وصلت بيروت
|
| طالع أيضا:
|
مع استعداد المعارضة اللبنانية
للنزول إلى الشارع غدا الجمعة في محاولة
لإسقاط الحكومة الحالية برئاسة فؤاد
السنيورة، وتأهب المعسكر الآخر (الأغلبية
البرلمانية) بالمقابل، تخيم على المشهد
اللبناني أجواء صدامية ظهرت في تصريحات
وتحركات يشوبها التوتر من الجانبين.
الشيخ حسن نصر الله الأمين العام
لحزب الله أعلن اليوم الخميس أن قوى
المعارضة (حزب الله وحركة أمل والتيار
الوطني الحر وتيار المردة) أكملت
استعداداها للاعتصام المفتوح في وسط
بيروت غدا حتى يتم الاستجابة لمطالبها
التي تشمل تشكيل حكومة وحدة وطنية
والمشاركة الفعلية في القرار السياسي
وصياغة قانون انتخابات نيابية جديد.
وفور إعلان ساعة الصفر للنزول
إلى الشارع، راح أنصار المعارضة في أحياء
العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية يطلقون
المفرقعات والرصاص في الهواء إيذانا ببدء
التحرك الشعبي.
ويقول مراسل إسلام أون لاين.نت:
إن شوارع بيروت تعيش بالفعل حالة من القلق
والترقب؛ تخوفا من وقوع أيّ اعتداءات من
المتظاهرين على الممتلكات العامة في
العاصمة اللبنانية التي شهدت انتشارا
كثيفا للجيش.
وأوضح أن التجمعات الشبابية
والحزبية في بيروت تستعد لصدّ اعتداءات
متوقعة من المتظاهرين خلال مسيرتهم عبر
أنحاء العاصمة وصولا إلى وسطها، لا سيما
بعد أن شهدت هذه الأحياء أكثر من حادثة
اعتداء، خلال الاحتجاجات على عرض إحدى
القنوات مشهدا ساخرا لنصر الله، أو تشييع
وزير الصناعة بيير الجميل الذي اغتيل
الثلاثاء قبل الماضي.
هجمات متبادلة
|

|
|
الرئيس اللبناني لحود
|
وتتبادل الحكومة والمعارضة
الهجمات الكلامية الحادة بما عكس حالة من
التوتر والأجواء المشحونة التي تنذر
بحدوث صدام في الشارع اللبناني.
فقد اتهمت المعارضة اللبنانية
على لسان رئيس التيار الوطني ميشيل عون
"شعبة المعلومات في الدولة" بتوزيع
تراخيص أسلحة، معتبرا أن "الشعبة"
ليس لها حق توزيع مثل هذه التراخيص.
وبدوره دعا رئيس الجمهورية إميل
لحود، الذي تشهد علاقته بفريق الأغلبية
البرلمانية توترا، موظفي الدوائر
الحكومية إلى "عدم الامتثال لأوامر
الحكومة كما حدث في عهد المناضل الهندي
غاندي خلال الاحتلال البريطاني". وقال
لحود في تصريحات لهيئة الإذاعة
البريطانية "بي بي سي": "إن الحكومة
لم تعد موجودة لكي تسقط.. فليس هناك حكومة".
وبالمقابل، دعت قوى (14 آذار)
المناهضة لسوريا اللبنانيين إلى البقاء
على استعداد تام في مواجهة "الانقلاب"
الذي يعده النظام السوري على الشرعية
اللبنانية والدفاع عن "لبنان السيد
الحر المستقل الديمقراطي".
وصدرت دعوة مماثلة من قائد الجيش
العماد ميشيل سليمان للعسكريين للحفاظ
على حرية التعبير ومنع الشغب والاعتداء
على الممتلكات العامة والخاصة. وحثهم على
عدم التردد في التدخل لمنع الصدام بين
الفرقاء والتصدي بحزم لأي محاولة إخلال
بالأمن.
وانتقل السجال بين الفريقين إلى
جبهة جديدة في ميدان الإعلام؛ حيث انغمست
وسائل الإعلام التابعة لكل طرف سواء كانت
صحيفة أو محطة راديو أو تلفزيون في
التحريض السياسي على الطرف الآخر. وحتى
قناة "المنار" التابعة لحزب الله
انزلقت إلى تبادل الاتهامات، بحسب مراسل
إسلام أون لاين.نت.
مخاوف وتحذيرات
هذا الجو المشحون، حذرت من
مخاطره شخصيات سياسية وأحزاب محايدة
داعية إلى التعقل كي لا يصل لمواجهات
صريحة في الشارع.
وقال رئيس الحكومة الأسبق سليم
الحص في نداء وجّهه إلى السياسيين من
الفريقين: "إنكم بسلوككم الأرعن تسوقون
مجتمعكم إلى حافة الاقتتال، ومن حقي
كمواطن أن أتهمكم –أقله- باللامسئولية".
وأضاف: "إنها الأنانية
والعصبية العمياء والانسياق وراء
انفعالات الدهماء، فمن المفترض في
السياسي أن يقود، فإذا بالسياسي عندنا
منقاد وراء الانفعالات والعصبيات".
وأطلق البطريرك الماروني نصر
الله صفير نداء استغاثة لأهل السياسة
قائلا: "أوقفوا هذا المسلسل"، ودعا
إلى عدم النزول للشارع والذهاب إلى طاولة
الحوار؛ لأنه الطريق القويم لهذه المسألة.
أمين عام الجماعة الإسلامية
الشيخ فيصل مولوي أبدى تخوفه من مخاطر
النزول إلى الشارع، وقال: "إنها قد تؤدي
إلى فتنة تفجر البلد"، مشيرا إلى وجود
أيدٍ أجنبية معادية لا سيما إسرائيلية
حريصة على إيقاع مثل هذه الفتنة. واعتبر أن
البنية الاجتماعية للِبنان فيها قدر من
الهشاشة يمكن أن تتأثر بالمؤامرات
الأجنبية بشكل سريع.
ودعا رؤساء المذاهب الإسلامية في
قمة روحية حضرها مفتي الجمهورية
اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني ونائب
رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الشيخ عبد
الأمير قبلان وشيخ عقل طائفة الموحدين
الدروز الشيخ نعيم حسن، القيادات
السياسية إلى "اعتماد لغة الحوار كمدخل
وحيد للخروج من الوضع المتأزم الذي تمر
فيه البلاد".
ويهدد حزب الله وحلفاؤه منذ
أسابيع عدة بتنظيم مظاهرات شعبية واتخاذ
خطوات تصعيدية أخرى لم تحددها بهدف إسقاط
الحكومة، لكن هذه الدعوات تم تجميدها إثر
اغتيال الجميل.
ومن بين الخطوات التصعيدية التي
اتخذتها المعارضة بالفعل، قيام حزب الله
وحلفاؤه بسحب وزرائهم في الحكومة بعد رفض
تحالف الغالبية مطالبهم بتمثيل أفضل في
الحكومة.
ويشهد لبنان أزمة حكومية تشلّ
مؤسسات البلاد منذ استقالة الوزراء
الشيعة الخمسة الذين يمثلون حزب الله
وحركة أمل وتلاهم استقالة وزير مسيحي قريب
من رئيس الجمهورية لحود.
|