بريدك الالكتروني


English

 

17:30 مكة - الأربعاء  09  ذي القعدة  1427 هـ -29/11/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

تجميد مفاوضات تركيا والأوروبي يخدم أردوغان!

رضوة حسن/ وكالات- إسلام أون لاين.نت 

بلير خلال لقائه مع أردوغان
طالع أيضا:

كشف مصدر بالاتحاد الأوروبي عن أن المفوضية الأوروبية أوصت بتعليق جزئي لمفاوضات انضمام تركيا للاتحاد بسبب عدم فتح موانيها أمام قبرص؛ وهو ما اعتبره خبير بالشأن الأوروبي بمثابة "إبطاء" لعملية الانضمام يخدم الطرفين، خصوصا رئيس الوزراء التركي نفسه رجب طيب أردوغان، وذلك في ضوء الاستحقاقات الانتخابية التي ستشهدها تركيا وعدد من الدول الأوروبية في 2007.

وأوضح المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه في تصريحات لرويترز الأربعاء أن اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي اقترحت تجميد المحادثات في ثمانية من 35 مجالا سياسيا أو "فصلا" تنقسم إليها محادثات الانضمام.

وتتراوح مدة التعليق بين 6 و9 أسابيع بحسب المصدر نفسه، وتشمل الفصول المقرر تجميد المفاوضات بشأنها حرية انتقال السلع ورأس المال والخدمات، بالإضافة إلى الجمارك والتجارة والمواصلات والزراعة وصيد الأسماك.

وأوضح أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيتخذون في 11 ديسمبر القادم قرارهم على أساس هذه التوصية.

ويطالب الاتحاد الأوروبي تركيا بفتح موانيها أمام سفن الشحن القادمة من قبرص، غير أن أنقرة تقول إنه يتعين على الاتحاد أولا رفع القيود التجارية التي يفرضها على القبارصة الأتراك والذين يتمتعون بتأييد تركيا في شمال جزيرة قبرص المقسمة.

ووقَّعت تركيا في يوليو 2005 بروتوكول أنقرة الذي يوسع اتحادها الجمركي مع الاتحاد الأوروبي إلى الدول العشر التي انضمت إلى الاتحاد في عام 2004، لكنها لا تزال ترفض تطبيقه على جمهورية قبرص.

ويمكن لمفاوضات انضمام تركيا -التي من المتوقع أن تستمر 10 سنوات على الأقل- أن تصطدم في كل مرحلة بالمسألة القبرصية طالما بقيت الجزيرة منقسمة إلى شطرين.

وجزيرة قبرص مقسمة فعليا منذ عام 1974 حين غزتها تركيا عقب انقلاب للقبارصة اليونانيين بإيعاز من اليونان. ولا يعترف بدولة القبارصة الأتراك المعلنة منذ عام 1983 سوى تركيا وباكستان.

خطأ كبير

بابا الفاتيكان خلال زيارته لتركيا

وقبل الإعلان عن تجميد المفاوضات بشكل جزئي، حذر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاتحاد الأوروبي من اتخاذ أي قرار سلبي على صعيد عملية انضمام تركيا إليه.

وقال بلير بعد الاجتماع مع نظيره التركي أردوغان في قمة حلف شمال الأطلسي في ريجا بلاتفيا: "في هذا الوقت بالتحديد أرى أن إرسال إشارة سلبية إلى تركيا يشكل خطأ كبيرا".

من جهته أكد "إيجمان باجيس" مستشار السياسة الخارجية لأردوغان ضرورة مواصلة الاتحاد الأوروبي المحادثات "إذا كان يريد تشجيع الإصلاحات في تركيا وعدم خلق صلة بحل المشكلة القبرصية".

وقال باجيس لرويترز: "جرت إصلاحات مهمة في تركيا وكان الاتحاد الأوروبي آلية بالغة الأهمية في ضمان هذه الإصلاحات. إذا كانت أوروبا تريد تشجيع تركيا على مواصلة هذه الإصلاحات.. فان هذه المحادثات يجب أن تستمر".

إبطاء لصالح الطرفين

الخبير في الشأن الأوروبي نبيل شبيب رأى في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" أن "الإجراء الأخير هو مماطلة تخدم مصالح الطرفين حيث تصب في صالح العملية الانتخابية المقبلة في دول أوروبية من جهة، وتخدم من جهة أخرى رئيس الوزراء التركي" المقبل على انتخابات رئاسية في النصف الأول من عام 2007.

وقال شبيب: "إبطاء مفاوضات انضمام تركيا للأوروبي يخدم أردوغان؛ حيث إنه لا يستطيع تقديم مزيد من التنازلات إلى الأوروبيين فيما يتعلق بقبرص، وهو يدرك أنه لو فعلها حاليا فسوف يفقد كثيرا من التأييد له بين الأتراك".

وأضاف: "إذًا من المفيد أن يتم إبطاء المحادثات حتى تمر الانتخابات الرئاسية المقررة في النصف الأول من العام القادم، خاصة أن أردوغان لا يستطيع أن يقنع شعبه بالتساهل في الملف القبرصى في ظل تمسك الأوروبيين بعدم تقديم أي تنازلات، لكن ربما تكون الظروف أيسر بالنسبة له في أعقاب الانتخابات".

وفي أول رد فعل علني له، وصف أردوغان اليوم الأربعاء توصية الاتحاد الأوروبي بأنها "غير مقبولة".

أما على الصعيد الأوروبي رأى شبيب أن القرار يخدم معسكر الدول الرافضة لانضمام دولة ذات توجه إسلامي للكيان المسيحي الأوروبي ومنها فرنسا.

وقال: "قرار التعليق الجزئي لمحادثات انضمام تركيا سيوظف بشكل جيد خلال انتخابات الرئاسة الفرنسية في إبريل 2007؛ فالأغلبية العظمى من الفرنسيين يعارضون الانضمام التركي للاتحاد، والمرشحون للانتخابات يحاولون إرضاءهم".

ودلل شبيب على ذلك بإقرار البرلمان الفرنسي في أكتوبر الماضي مشروع قانون يجرم من ينكر تعرض الأرمن لإبادة جماعية على يد الأتراك العثمانيين خلال الحرب العالمية الأولى.

ويقول الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي شارفت ولايته على الانتهاء: إن على تركيا الاعتراف بالإبادة الجماعية قبل الانضمام للاتحاد، فيما يعارض نيكولا ساركوزي، وزير الداخلية والمرشح المحافظ لرئاسة الإليزيه انضمامها للاتحاد تحت أي ظروف.

تزامن مع "تأييد" البابا

من جهة أخرى اعتبر شبيب أن توقيت صدور هذه التسريبات بشأن انضمام تركيا جاء بعد إعلان رئيس الوزراء التركي أنه حصل على تأييد بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي خلال زيارة الأخيرة لأنقرة.

ولفت المحلل السياسي إلى أن "هذه التصريحات لم يتفوه بها البابا شخصيا بل جاءت على لسان أردوغان، كما سارع مسئولون بالفاتيكان بالإعلان أن الفاتيكان يستطيع أن يؤيد انضمام أنقرة للاتحاد لكنه لا يستطيع أن يؤثر في قرارات الاتحاد الأوروبي".

ويعتبر موقف البابا الحالي من انضمام تركيا -في حال تأكد تأييده لأنقرة- تحولا جذريا في موقفه من هذه القضية. فقد أعلن في أول قداس له يوم 20-4-2005 وعقب اختياره بابا للفاتيكان بيوم واحد أنه يعارض انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، واعتبر أن ذلك الانضمام "أمر خطير يجب تفاديه".

ولفت إلى أن "زيارة البابا لتركيا كانت في الأساس تلبية لدعوة من الكنيسة هناك؛ أي إنها زيارة دينية بالأساس، ولكي يكون لها ثقل كان لا بد أن يلتقي البابا بمسئول سياسي رفيع، ولكن ذلك مقابل تدعيم موقف أنقرة لدى الاتحاد الأوروبي".

وتابع: "كان البابا يريد أن تتسلط الأضواء على زيارته لتركيا التي تمثل جسرا للتوصل بين أوروبا والعالم الإسلامي، وذلك بهدف تحسين موقفه أمام المسلمين بعد الضجة والغضبة الإسلامية التي أثارتها تصريحاته المسيئة للإسلام والنبي محمد مؤخرا".

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع