|

|
|
بابا الفاتيكان لدى وصوله مطار أنقرة
|
أعلن رئيس الوزراء التركي رجب
طيب أردوغان اليوم الثلاثاء أنه حصل على
تأييد بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر
لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.
جاء التأييد خلال أول زيارة يقوم
بها البابا لبلد إسلامي منذ توليه المنصب
البابوي؛ وهو ما يعد تحولا جذريا في موقفه
السابق الرافض لهذا الانضمام. ودعا البابا
خلال تلك الزيارة إلى حوار بين المسلمين
والمسحيين يمهد الطريق الأمثل للتعارف
بين الجانبين.
وقال أردوغان بعد لقاء قصير مع
البابا اليوم الثلاثاء في مطار أنقرة: "لقد
طلبت منه (البابا) دعمنا على درب الانضمام
للاتحاد الأوروبي وقال (لسنا سياسيين ولكن
نود أن تنضم تركيا للاتحاد الأوروبي)".
ووصف رئيس وزراء تركيا هذا الدعم بأنه "توصية
مشرفة".
وأرجأ رئيس الوزراء التركي حضوره
لقمة حلف شمال الأطلنطي (الناتو) المنعقدة
في ريجا (عاصمة لاتفيا) ليستقبل البابا عند
باب الطائرة في مطار أنقرة، ثم توجه بعدها
البابا إلى مدينة إستانبول.
ويصف موقف البابا الحالي من
انضمام تركيا بأنه تحول جذري في موقفه
تجاه هذا الموضوع. فقد أعلن في أول قداس له
يوم 20-4-2005 وعقب اختياره بابا للفاتيكان
بيوم واحد - أنه يعارض انضمام تركيا إلى
الاتحاد الأوربي، واعتبر أن ذلك الانضمام
"أمر خطير يجب تفاديه".
مواصلة الحوار
|

|
|
استنفار أمني في تركيا
|
وفي أول كلمة للبابا خلال زيارته
لتركيا قال خلال اجتماع مع مدير الشؤون
الدينية في تركيا علي بردق أوغلو: إن "على
المسيحيين والمسلمين أن يواصلوا الحوار
المفتوح لأنهم يؤمنون بإله واحد، ويتفقون
على معنى وهدف الحياة". وأضاف: "ليتعرف
كل منا على الآخر ونحترم الاختلافات
ونعترف بما هو مشترك بيننا".
وتابع بنديكت:" إن المسيحيين
والمسلمين اليوم مدعوون "لاستكمال
حوارنا والمضي به إلى الأمام على أساس أن
يكون ذلك حوارا صادقا بين الأصدقاء"،
واستطرد: "إن المسيحيين والمسلمين
باتباع ديانتيهم يشيرون إلى الحقيقة
الخاصة بوجود كرامة للشخص وهذا أساس
للاحترام المتبادل".
وجاءت تصريحات البابا بصيغة
تصالحية بخلاف كلمته التي ألقاها في
سبتمبر الماضي واقتبس فيها قولا مسيئا
للإسلام ولرسوله الكريم. فقد اقتبس البابا
في كلمته اليوم قول للبابا جريجوري السابع
عام 1076 قال فيها: "إن الكرم الذي أظهره
أمير مسلم في شمال إفريقيا لرعاياه
المسيحيين سببه أننا نؤمن بالإله نفسه على
الرغم من أن ذلك لا يتم بنفس الطريقة".
كمال أتاتورك
|

|
|
مدير الشئون الدينية في تركيا لدى استقباله البابا
|
وخلال أول يوم من زيارته التي
تمتد لـ4 أيام قام البابا بوضع باقة من
الزهور على ضريح مصطفي كمال أتاتورك، مؤسس
الدولة التركية العلمانية الحديثة حيث
أحاط عدد كبير من الحراس بالبابا الذي صلى
لبضع دقائق أمام الضريح.
كما وقع كتاب الشرف بالمقبرة حيث
كتب "على هذه الأرض ملتقى الديانات
المختلفة والثقافات ونقطة الاتصال بين
آسيا وأوروبا، أتبنى كلام مؤسس الجمهورية
التركية لأعبر عن رغبة: سلام في الوطن،
سلام في العالم".
وتأتي زيارة البابا إلى تركيا
كأول زيارة له لدولة إسلامية منذ توليه
المنصب البابوي في عام 2005، كما تأتي هذه
الزيارة وما زال صدى تصريحاته التي أساء
فيها للإسلام خلال محاضرة ألقاها في
سبتمبر الماضي عالقة بالأذهان.
ومن المقرر أن يلتقي بنديكت
السادس عشر رأس الكنيسة الكاثوليكية برأس
الكنيسة الأرثوذكسية في مدينة إستانبول
التركية، كما يلتقي ببعض زعماء مسلمين
ويهود ورؤساء الطوائف المسيحية في تركيا.
وعززت السلطات التركية
إجراءاتها من أجل استقبال بابا
الفاتيكان، حيث تمركز أكثر من خمسة عشر
ألفا من رجال الشرطة والقناصة في مواقع
حول وداخل إستانبول التي يقوم البابا
بزيارتها حاليًّا.
وتظاهر نحو 20 ألف شخص تركي
الإثنين بناء على دعوات أحزاب إسلامية
احتجاجا على زيارة البابا، حيث دعوا إلى
مظاهرات سلمية دون اللجوء إلى العنف.
|