بريدك الالكتروني


English

 

23:45 مكة - الأحد  06  ذي القعدة  1427 هـ -26/11/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
  أهم الأخبار

 

تشاد على أبواب حرب أهلية جديدة

نجامينا - وكالات - حازم مصطفى/ إسلام أون لاين.نت

طالع أيضا:

زحفت أعداد من متمردي تشاد نحو العاصمة التشادية نجامينا اليوم الأحد 26-11-2006، بعد ساعات من استعادة الجيش التشادي السيطرة على مدينة أبيتشي الشرقية من أيدي المتمردين، مما ينذر باحتمال وقوع معارك شرسة في محيط العاصمة.

تأتي هذه التطورات فيما اتهمت الحكومة التشادية كلاًّ من السودان والسعودية بدعم المتمردين على أراضيها، وهو ما نفته الخرطوم بشدة ووصفت التمرد بأنه صراع داخلي على السلطة.

وقال مراقبون: إن المتمردين يستخدمون في زحفهم نحو العاصمة تكتيك حرب العصابات الذي يستهدف إضعاف حكومة تشاد والإطاحة بنظام الرئيس التشادي إدريس ديبي، مشيرين إلى أن الصراع الحالي قد يفتح الباب أمام حرب أهلية جديدة في تشاد، خاصة أنه يتخذ إلى حد كبير بُعدًا قبليًّا.

وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية اليوم الأحد 26-11-2006 بأن رتلاً كبيرًا من المتمردين التشاديين المتمركزين في الشرق يتقدم نحو الغرب على بعد 250 كم من نجامينا.

وأعلنت السفارة الفرنسية في بيان حصلت الوكالة على نسخة منه أن "الوضع العسكري تطور فجأة صباح اليوم، وتأكد زحف رتل كبير في منطقة باتا في اتجاه غرب البلاد".

وأضاف البيان "أن احتمال وقوع معارك في ضواحي نجامينا ليس مستبعدًا خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة".

وأوضح رئيس اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية التي تقود التمرد الجنرال محمد نوري أن الانسحاب من أبيتشي لا يشكل "هزيمة"، بل ينطوي على إستراتيجية تهدف إلى "إضعاف القوات التابعة لنظام ديبي تدريجيًّا وتدميرها".

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن نوري قوله: "استولينا على أبيتشي لبضع ساعات وكبدنا جيش ديبي خسائر فادحة، والآن ننسحب"، متوعدًا بمعاودة الهجوم "بعد بضعة أيام".

السودان والسعودية

ومن جانبها اتهمت تشاد الحكومتين السودانية والسعودية بدعم هؤلاء المتمردين للإطاحة بحكومة الرئيس التشادي.

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية: إن الحكومة التشادية اتهمت السعودية بدعمها لما أسمته "بالحركة الأصولية الإسلامية" وهي حركة جزائرية سلفية، وأنها تقوم بتسليح عناصرها.

ولفت وزير الداخلية التشادي الزبير بشير طه إلى أن اتهام السعودية لم يأت من فراغ، مبينًا أنهم يمتلكون الأدلة القاطعة وأنهم سيكشفون عنها خلال الأيام القادمة.

وتتبادل السودان وتشاد الاتهامات بدعم متمردي كلا الجانبين، حيث تتهم السودان الحكومة التشادية بدعم متمردي دارفور، وترد الحكومة التشادية باتهام الحكومة السودانية بدعم متمردي تشاد للإطاحة بحكومة الرئيس ديبي.

من ناحية أخرى حذرت الأمم المتحدة من الإجهاز على السلطة بالقوة، مبينة أن تزايد أعمال العنف يعوق وصول المساعدات الإنسانية إلى 218 ألف لاجئ من دارفور، في الوقت الذي لجأ فيه عمال الإغاثة إلى مقراتهم بعد صدور أوامر بعدم الخروج.

جذور الصراع

المحلل السياسي عبد القادر محمد -المتخصص في الشئون الإفريقية- بدوره قال: إن التاريخ يعيد نفسه في الصراع الحالي الذي تشهده تشاد، مشيرًا إلى أن التغيير السياسي يأتي عبر تمرد مسلح يبدأ من الشرق الذي يضم قبيلة "زغاوة" وهي كبرى القبائل التشادية التي تتصارع على السلطة.

وأوضح أن الرئيس ديبى وصل في بداية التسعينيات إلى الحكم عبر تمرد من جهة الشرق قادته قبيلة زغاوة التي ينتمي إليها، وهو نفس السيناريو الذي قفز به الرئيس الأسبق حسين حبري قفزًا على السلطة.

ويتفق معه الخبير الفرنسي في الشأن التشادي ريتشارد بالتروب قائلاً: "ما يحدث الآن حدث في الماضي في بداية الثمانينيات حين تسلم الحكم حسين حبري، وفي التسعينيات القرن الماضي حيث تسلم الحكم الرئيس الحالي".

وقال عبد القادر: "إن اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية الذي يضم تيارات ليبرالية وإسلامية يتبع إستراتيجية حرب العصابات التي تسعى لإنهاك الحكومة المركزية وخلع نظام ديبي".

الحرب الأهلية

جنود تشاديون خلال إحدى الدوريات بمدينة أم تيمان

وحذر من خطورة الصراع الحالي، مشيرًا إلى أنه قد يهوي بتشاد إلى مستنقع الحرب الأهلية، خاصة أن قبيلتي زغاوة في الشرق و"قورانو في الشمال" تسعيان إلى الإطاحة بنظام ديبي.

وفيما يتعلق باتهام السودان والسعودية بدعم المتمردين قال عبد القادر: إن اتهام الخرطوم بدعم المتمردين مبرر؛ بسبب الحرب الدبلوماسية بين الجارتين، أما بالنسبة للسعودية فإن هناك لغطًا أو سوء فهم من قبل حكومة ديبي.

وأرجع هذا اللغط إلى اتهام ليبيا العام الماضي متمردي تشاد بتوفير ملاذ آمن لعناصر من القاعدة - أعضاء في جماعة السلفية للدعوة والجهاد الجزائرية، مشيرًا إلى أن حكومة ديبي ربطت بين السعودية وأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة على اعتبار أنه سعودي، بالرغم من أن الحكومة السعودية لا تؤيد القاعدة.

ويُعَدّ اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية من أهم قوى التمرد في تشاد، ويتزعمه الجنرال محمد النور -35 عامًا-.

ويضم الاتحاد 9 فصائل تستهدف إسقاط نظام ديبي الذي تتهمه بالدكتاتورية والالتفاف حول الدستور للبقاء في السلطة أطول فترة ممكنة. وتقدر قواته بنحو 9 آلاف عنصر.

وهناك مجموعات صغيرة أخرى تقاتل ضد الحكومة التشادية، ومنها حركة العدل والديمقراطية، والجبهة المتحدة من أجل التغيير والديمقراطية.

وقد ظهرت المعارضة المسلحة في أواخر العام الماضي في شهر ديسمبر، حيث هاجم المتمردون بعض المدن في الشرق.

وفي شهر إبريل الماضي وقبل شهر من الانتخابات الرئاسية هاجم المتمردون نجامينا بهدف السيطرة عليها، وأسفرت المواجهات بينهم وبين الجيش التشادي عن مقتل المئات، في تحرك وصفه مراقبون بأنه "تقدم مذهل للمعارضة المسلحة في تشاد".

وتصاعدت أعمال العنف بصورة ملحوظة بعد اكتشاف البترول في تشاد عام 2004 وبدء عمليات تصديره.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع