بريدك الالكتروني


English

 

22:00 مكة - الأحد  06  ذي القعدة  1427 هـ -26/11/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

"وداعا لعصر المعتقلات".. أمل الموريتانيين

نواكشوط- سيد أحمد ولد باب- إسلام أون لاين.نت

معاويو ولد الطايع
طالع أيضا:

"لقد خرجنا بوجوه شاحبة، وأجساد مزقها العذاب.. خيل لي لو أننا أخطأنا الطريق فهبطنا في تل أبيب فإن الإسرائيليين سينتحبون ألما علينا وعلى الكرامة البشرية الممزقة".

بهذه الكلمات وصف معتقل موريتاني معاناة 3 أشهر من التعذيب قضاها بأحد معتقلات النظام السابق قبل أن يخرج ليدلي بصوته في الانتخابات الأخيرة التي وصفها المراقبون والمعارضة بالنزيهة.

ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت" إنه بعد أن ولّى عهد استغرق نحو عقدين تحت حكم الرئيس معاوية ولد الطايع سيمت فيه المعارضة الموريتانية سوء العذاب داخل السجون والمعتقلات، يأمل الموريتانيون الآن في ظل المجلس العسكري الذي وعد بحياة ديمقراطية وأفرج عن أغلب المعتقلين السياسيين في توديع عصر المعتقلات.

هذا الأمل لم يكن ليراود الكبار فقط الذين تحملوا مآسي ذلك العهد بل بدا الشباب أكثر تحمسا لعهد جديد مختلف، وعبر الشاب "أحمد ولد عبد الله" عن رؤيته لهذا الواقع قائلا: "إن تغييرا حقيقيا سيحدث في تعامل السلطة مع المعارضين السياسيين، وإن البرلمان الجديد سيكون بمثابة الضامن لحقوق الإنسان بعد سنوات ظل فيها بعيدا من هموم الشعب وآلامه".

ولم يستبعد ولد عبد الله أن تلجأ بعض القوى السياسية التي تضررت من المرحلة الماضية إلى الضغط من أجل سن قوانين تجرم التعذيب، آملا في أن يطوى ملف الاعتقالات السياسية مع بداية المرحلة الجديدة التي أفرزت قوى وتوجهات سياسية متباينة عانى الكثير منها الظلم والاضطهاد في السنوات الأخيرة.

مرحلة جديدة

وشارك آمال المواطنين الموريتانيين في مرحلة نشطاء حقوق الإنسان أيضا الذين يرجون أن تكون الفترة الانتقالية التي يحكم فيها المجلس العسكري منذ أغسطس 2005 ولمدة عامين قبل أن يترك السلطة كما وعد بداية مرحلة جديدة في تاريخ الدولة الموريتانية بعد سنوات من الاضطرابات السياسية.

فقد أعربت المنظمات الحقوقية في موريتانيا عن ارتياحها لإطلاق مئات المعتقلين السياسيين في موريتانيا منذ وصول المجلس العسكري الحاكم للسلطة، غير أنها انتقدت بقاء بعض المعتقلين في السجون حتى الآن.

ويرى المراقبون للوضع الداخلي الموريتاني أن هذا الأمل المتأجج لدى الموريتانيين في مرحلة جديدة نابع من الوعود التي ألزم بها المجلس العسكري نفسه لإحلال الديمقراطية على أرض الواقع، والتي كان من أبرزها الانتخابات النيابية والبلدية الأخيرة والتي جرت الأسبوع الماضي دون مشاركته وفاء لما وعد به سابقا، ولقيت إشادة المعارضة والمراقبين بنزاهتها وشفافيتها.

آلام العهد السابق

ولكن آلام العهد السابق ما زالت تعكر أحلام كثير من الموريتانيين، حيث شهدت البلاد منذ وصول ولد الطايع بعملية انقلابية إلى الحكم 7 محاولات انقلابية و3 محاكمات عسكرية أعدم خلالها العشرات من الضباط الزنوج وأدين آخرون بأحكام تراوحت ما بين السجن المخفف والسجن مدى الحياة. وظلت المعارضة السياسية في البلاد تتهم الحكم بالاستهداف لقادة القوى والأحزاب السياسية وانتهاج سياسية تصفية طالت القبائل والحركات والأحزاب.

وتروي المناضلة الحقوقية "مريم بنت النين" في لقاء مع "إسلام أون لاين.نت" أيام اعتقالها بعد اعتقال زوجها والمئات من الضباط والجنود، وقالت: "لقد حزنت حزنا شديدا؛ لأن زوجي لم يعرفني إلا بصوتي عندما زرته أول مرة في سجن واد الناقة؛ ولذلك اعتذر عن عدم احتفائه بي حيث ضعف بصره بل وفقد الرؤية في إحدى عينيه جراء التعذيب".

لكن مريم المفجوعة باعتقال زوجها لم تكن تدرك أن ابنتها "جهاد" ستولد داخل المعتقلات قبل مشاركتها في مظاهرة معارضة لولد الطايع وهو ما عرضها للضرب والسجن لفترة طويلة أنجبت خلالها صغيرتها في سجن النساء "بيلا" في العاصمة نواكشوط ذلك البناء الذي لا تزال تذكره بأيام النضال وحلاوة الحرية ومرارة السجون.

معتقلات بارزة

محمد جميل ولد منصور

وكانت "سجن بيلا" و"المدرسة الوطنية للشرطة" و"قاعدة أجريده" و"بومديد" وقاعدة واد الناقة العسكرية أسماء لامعة في سماء موريتانيا خلال العهد السابق لكثرة ما استضافت من السياسيين والعسكريين بتهم تختلف اختلاف الأجهزة الأمنية المشرفة على الاعتقالات تماما كاختلاف المعتقلين الذين تجاوز عددهم في سنة 2004 وحدها 199 بينهم 3 من قادة المعارضة ورئيس البلاد السابق محمد خونه ولد هيداله تم توزيعهم على 7 سجون رئيسية في البلاد ظلت محضنا للسياسيين.

الزنوج كان لهم الحظ الأوفر من الاعتقالات منذ عام 1991، حيث استفاد النظام الحاكم في هذه الفترة من حرب الخليج وما تبعها من تعاطف شعبي معه بعيد موقفه المؤيد للعراق.

ومع نهاية التسعينيات كان الإسلاميون النزيل المفضل إلى درجة دفعت أحد الصحفيين المستقلين إلى مطالبة السلطة بإعطاء القيادي الإسلامي المعارض محمد جميل ولد منصور "جنسية السجون" باعتباره الابن البار لها والزائر الأكثر خلال العقد الأخير.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع