بريدك الالكتروني


English

 

16:00 مكة - الخميس 03  ذي القعدة  1427 هـ -23/11/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

مئات الآلاف يشيعون الجميل

بكفيا (لبنان)- وكالات- إسلام أون لاين.نت

آلاف اللبنانيين يشاركون في تشيع الجثمان
طالع أيضا:

خرج مئات الآلاف من اللبنانيين اليوم الخميس لتشييع جثمان وزير الصناعة اللبناني بيير الجميل الذي اغتاله مجهولون الثلاثاء الماضي، وذلك وسط حالة احتقان سياسي حادة بين الفرقاء اللبنانيين.

الرئيس اللبناني الأسبق، أمين الجميل، والد الوزير المقتول، اتهم من جانبه الرئيس الحالي إميل لحود بأنه "الطابور الخامس" السوري في لبنان، واعتبر أن النائب المسيحي الموالي لدمشق ميشيل عون "يغطي المخطط السوري في لبنان".

وخلال مراسم مأتم الوزير الجميل تقدم حملة الأكاليل النعش المحمول على الأكف ملفوفا بالعلم اللبناني وعلم حزب الكتائب المسيحي الذي أسسه جده وخلفه والده وسائر أفراد العائلة.

وبصعوبة اخترق النعش المحتشدين ليوضع في سيارة لدفن الموتى. وعند مدخل قرية بكفيا في جبل لبنان شمال شرق العاصمة بيروت، حيث نصب مؤسس حزب الكتائب بيير الجميل الجد، وأنزل الأنصار نعش فقيدهم، وجالوا به أمام مقر الحزب.

وعلى الطريق الممتدة من بكفيا إلى بيروت توالت مواكب السيارات، وهي ترفع الأعلام وصور الجميل في طريقها إلى ساحة الشهداء وسط العاصمة حيث تشارك الحشود في التشييع.

وسجل انتشار كثيف لعناصر الجيش اللبناني على طول الطريق الساحلية عند مدخل بيروت الشمالي.

ورفعت في منطقة الزلقا (شرق العاصمة اللبنانية) صورة عملاقة للوزير اللبناني بواسطة رافعة كتب عليها "ليبقى رأسنا مرفوعا".

وأغلقت كل الطرق المؤدية إلى وسط بيروت التي تضم كاتدرائية مار جرجس المارونية، حيث تقام مراسم الجنازة، في ظل استمرار تدفق الوفود إليها على مرأى من عناصر الجيش اللبناني. ورفعت المواكب المتجهة إلى ساحة الشهداء أعلاما لبنانية وأعلام حزبي الكتائب و"القوات اللبنانية" المسيحيين.

وارتفعت عند مداخل القرى والبلدات المنتشرة على الطريق لافتات منها: "سلم على بشير"، في إشارة إلى عمه رئيس الجمهورية المنتخب في 1982، والذي اغتيل قبل أن يتسلم مهامه.

وبعد إقامة المراسم الدينية في كنيسة مار جرجس للموارنة وسط بيروت سيوارى الجثمان الثرى في مسقط رأس عائلة الجميل في بكفيا.

وكانت قوى 14 آذار المناهضة لسوريا، والتي ينتمي إليها بيير الجميل، دعت أنصارها إلى مشاركة شعبية واسعة في الصلاة على جثمانه، وحتى ميشال عون رئيس التيار الوطني الحر دعا "جميع اللبنانيين" إلى المشاركة في مراسم التشييع.

وبيير الجميل (34 عاما) كان محاميا، وكان أصغر عضو في البرلمان اللبناني. وانتخب أول مرة عام 2000 ثم أعيد انتخابه عام 2005.

وهو من الجيل الثالث من الساسة البارزين من عائلة الجميل التي أثرت على تاريخ لبنان الحديث، وكان والده أمين الجميل رئيسا للبنان بين عامي 1982 و1988.

وبيير الجميل هو سادس شخصية سياسية تقتل منذ 14 فبراير 2005 تاريخ مقتل رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري.

احتقان سياسي

اغتيال الوزير الجميل يأتي في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية سجالا بين قوى 14 آذار، المناهضة لسوريا، وحزب الله وأنصاره بسبب مطالبة حزب الله بتمثيل وزاري أفضل في الحكومة، وهو ما رفضته حكومة فؤاد السنيورة.

ومع هذا الرفض انسحب 6 وزراء، بينهم 5 وزراء هم ممثلو حزب الله وحركة أمل الشيعية من الحكومة، كما هدد حزب الله بالنزول إلى الشارع في مظاهرات عارمة لإسقاط الحكومة، مطالبا إما بتشكيل حكومة وحدة وطنية أو إجراء انتخابات مبكرة.

واعتبرت القوى المناهضة لسوريا هذا الانسحاب محاولة لإفشال إنشاء محكمة دولية للتحقيق في اغتيال الحريري.

وأقر مجلس الأمن الثلاثاء الماضي مشروع محكمة الحريري التي أقرتها الحكومة اللبنانية، لكن الرئيس لحود اعتبر أن الحكومة "غير شرعية" جراء انسحاب جميع وزراء طائفة منها؛ وهو ما رأى أنه يتعارض مع اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية.

"الطابور الخامس"

أمين الجميل

وضمن حالة الاحتقان السياسي، أشار أمين الجميل، والد الوزير المقتول، في مقابلة نشرتها صحيفة "لو فيجارو" الفرنسية الخميس، إلى خيط سوري في اغتيال نجله، معتبرا أن "سوريا لم تتقبل إرغامها على الانسحاب عسكريا من لبنان".

وأضاف الجميل: "إنها (سوريا) تحتفظ بطابور خامس في المؤسسات، وأعني بذلك رئيس الجمهورية الذي هو مجرد ممثل للمصالح السورية، وحزب الله الذي لا يخفي تحالفه مع دمشق فضلا عن أحزاب أخرى موالية لسوريا".

ولفت إلى أن اغتيال ابنه مشابه للاغتيالات السابقة التي وقعت في لبنان، مشيرا إلى أن "الوسائل ذاتها والأجهزة ذاتها منذ اغتيال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي كمال جنبلاط عام 1977 وحتى اليوم".

وقال الجميل: "إن السوريين لا يخفون هدفهم والرئيس (السوري) بشار الأسد أعلن علنا أنه ينوي إغراق لبنان في الفوضى".

وأشار التحقيق الدولي الجاري في اغتيال الحريري إلى ضلوع أجهزة الأمن اللبنانية والسورية في الحادث، وخلص إلى وجود روابط بين اغتيال الحريري والاغتيالات والتفجيرات الأخرى.

لا حرب أهلية

وردا على سؤال عن موقف ميشيل عون، رئيس التيار الوطني الحر حليف حزب الله، قال: إنه "يغطي المخطط السوري في لبنان".

وأضاف الجميل: "لم أسمعه مرة يندد باغتيال أولئك الذين كانوا حلفاءه الطبيعيين.. إنه يصادق على خط سياسي يتعارض مع كل المبادئ التي كان يدعو إليها قبل فترة قصيرة".

ولكن الرئيس اللبناني الأسبق استبعد أن تؤدي الأزمة السياسية الخانقة التي يشهدها لبنان حاليا إلى حرب أهلية، معتبرا أن "المكونات التي تؤدي إلى حرب أهلية غير موجودة ولا يمكن لحزب الله استخدام السلاح ضد لبنانيين آخرين؛ لأن ذلك سيفقده الهيبة التي اكتسبها على الساحة العربية".

وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق مساء الأربعاء على أن تقدم لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري مساعدة تقنية في التحقيق في جريمة اغتيال الوزير بيير الجميل.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع