بريدك الالكتروني


English

 

12:15 مكة - الأربعاء  02  ذي القعدة  1427 هـ -22/11/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

دعم "فني" أوربي لقضاة مصر

القاهرة - حمدي الحسيني - إسلام أون لاين.نت

المستشار زكريا عبد العزيز
طالع أيضا:

وافق نادي قضاة مصر على عرض أوربي يقضي بتقديم الدعم الفني للقضاة المصريين بتدريبهم في عدد من الدول الأوربية، وذلك في إطار برامج مشتركة يتم الترتيب لها بالتشاور بين المفوضية الأوروبية والنادي.

جاء العرض خلال اللقاء "المثير للجدل" الذي عقد في القاهرة مساء الثلاثاء 21-11-2006 بين أعضاء مجلس إدارة نادي القضاة ووفد يضم أربعة من المفوضية وسط انتقادات من قيادات الحزب الوطني الحاكم والإعلام الرسمي.

وقال المستشار زكريا عبد العزيز، رئيس نادي القضاة، لـ"إسلام أون لاين.نت": إن اللقاء الذي جرى باللغة العربية في مقر النادي "تركز على الجوانب القضائية، وقد أعلنا منذ اللحظة الأولى أن القضاء في مصر مستقل بحكم الدستور، وأننا لا نشكو وليس لنا مطالب، ولن نتحدث في القضايا السياسية والاقتصادية".

وحول العروض التي قدمها الوفد الأوروبي ولاقت قبولا من القضاة، أوضح المستشار عبد العزيز: "عرضوا علينا ترتيب برامج مشتركة لاستقبال القضاة المصريين، سواء في زيارات فردية أو جماعية للتدريب في المحاكم الأوربية على أن يتم الاتفاق على هذه الخطوات لاحقا بين الطرفين".

وأضاف: "كما عرضوا على النادي أي مساعدات فنية يراها الأعضاء لدعم جهودنا في استقلال القضاء، انطلاقا من توجهاتهم لدعم القضاء المستقل ليس في مصر فقط بل في الكثير من دول العالم".

تساؤلات

ولفت رئيس نادي القضاة إلى أن الوفد استفسر عن عدة نقاط تتعلق بحق القضاة في التفتيش على ما يجري في أقسام الشرطة، ومصدر ميزانيتهم المالية، إلى جانب التعديلات الدستورية المرتقبة، وهل تنتقص من دور القضاء أم تدعم استقلاله؟.

وقال المستشار عبد العزيز: "كان ردنا على تلك التساؤلات بالترتيب التالي، وهو أن القانون والدستور نظم عملية التفتيش على أقسام الشرطة، وأن ميزانية النادي تأتي من صناديق الرعاية الاجتماعية والصحية، أما بالنسبة للتعديلات الدستورية فقلنا إنها لم تظهر معالمها بعد، وإن أهم ما يخص القضاة فيها هو أن يكون لهم الحق في الإشراف الكامل على كل مراحل الانتخابات، وعند حدوث أي انتقاص لهذا الحق سنعتذر عن الإشراف عليها".

تحفظات

وبخصوص تحفظات وسائل الإعلام الحكومية على لقاءات من هذا النوع، قال رئيس النادي: "نادي القضاة عضو في اتحاد القضاة العالمي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى كان يقدم هذه العضوية ضمن إنجازاته في أثناء الترشيح في نادي القضاة من قبل".

وأَضاف: "لدينا لقاءات موثقة ومصورة خلال استقبال العديد من الوفود الأجنبية من كافة دول العالم كلها جرت في النادي، كما أن مركز الدراسات القضائية أرسل لنا أكثر من مرة يطلب عقد لقاءات مع ممثلين لهيئات أجنبية، ولا توجد لدينا أي حساسية تجاه مثل هذه اللقاءات".

وفيما يتعلق بمشاركة أطراف حكومية في اللقاء، قال المستشار عبد العزيز: "كان حوارا مفتوحا لجميع الأطراف وأعلنا عنه من فوق منصة الجمعية العمومية، ولم نتلق أي طلب بالمشاركة، ولم يحضر اللقاء ممثلون لأي جهة حكومية ونتحمل مسئولية ما قلنا، ولا يوجد ولاية على النادي في أي لقاء أو نشاط يقوم به طالما أن هذه الأنشطة معلنة وتراعي القواعد القانونية".

العدالة الأوروبية

من جانبه قال المستشار أحمد مكي، نائب رئيس محكمة النقض: "لم يكن لنا مطالب (خلال اللقاء)، بل قدمنا ملاحظات حول غياب العدالة الأوربية عما يجري في فلسطين من قتل وترويع للمدنيين الأبرياء بشكل منهجي، كما دعوناهم إلى بذل المزيد من الجهد في سبيل إقرار العدالة، خصوصا في العراق".

وأضاف: "لفت نظرنا أن أعضاء الوفد أبدوا استياءهم من تصرفات الإدارة الأمريكية، ورفضهم لكثير من قرارات واشنطن تجاه ما يجري في الشرق الأوسط".

الصورة السلبية للإسلام في أوروبا كانت إحدى محاور اللقاء، حيث قال المستشار مكي: "شكا بعض الزملاء للوفد من الصورة السلبية التي تحاول بعض الجهات الأوربية إلصاقها للإسلام ووصم المسلمين بالإرهاب، فكان رد الوفد أنهم سوف يرفعون هذه الملاحظات إلى الجهات التنفيذية في المفوضية لوضعها في الاعتبار".

انتقادات

وكانت حملة من الانتقادات من جانب بعض وسائل الإعلام وجهات حكومية قد وجهت للنادي لموافقته على عقد هذا اللقاء.

وقد تأجل اللقاء لمدة 24 ساعة بناء على طلب نادي القضاة بسبب التدهور المفاجئ للحالة الصحية لشيخ قضاة مصر المستشار يحيى الرفاعي.

وسبق لنادي القضاة الاعتذار عن لقاء مماثل مع وفد يمثل منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الأمريكية في إبريل الماضي بعد حملة من الصحف الحكومية اتهمت المنظمة بالانحياز لإسرائيل وللولايات المتحدة، كما تعرض النادي "لضغوط شديدة" لمنعه من إجراء اللقاء.

وفي يونيو الماضي أقر البرلمان المصري مشروع قانون للسلطة القضائية (حكومي) يعطي "استقلالا منقوصا للقضاة"، وأجمعت قيادات النادي على أنه لم يستجب للمطالب الجوهرية التي تحقق الحد المناسب من استقلال القضاة عن السلطة التنفيذية.

ويطالب القضاة بالإشراف الكامل على العملية الانتخابية، وينتقدون التعديلات الدستورية المتعلقة بالمادة 88، والخاصة بالإشراف القضائي على الانتخابات.

وبدعوى أن عدد القضاة غير كاف للإشراف على كل اللجان الانتخابية، ترغب الحكومة في قصر إشراف القضاء على رئاسة أعضاء الهيئات القضائية في اللجان الرئيسية فقط دون الفرعية، خلافا لما طبق في الانتخابات التشريعية التي جرت أواخر عام 2005، والتي كشف نادي القضاة عن وقوع تجاوزت بها لصالح مرشحي الحزب الحاكم.

ومنذ تولي المستشار ممدوح مرعي منصب وزير العدل يخيم التوتر على علاقته بنادي القضاة، حيث يتبع الوزير -بحسب مصادر قضائية وسياسية- أسلوب مقاطعة النادي، وتجفيف منابعه المالية.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع