|

|
|
وزير الصناعة والنائب اللبناني بيار الجميل
|
| طالع أيضا:
|
اغتيل وزير الصناعة اللبناني
بيير الجميل المعروف بمعارضته لسوريا في
بيروت اليوم الثلاثاء 21-11-2006، في أحدث حلقة
من مسلسل الاغتيالات السياسية المتواصل
في لبنان والتي عادة ما يبقى مرتكبوها في
عداد المجهولين.
وجاءت واقعة اغتيال الجميل بعد
أيام من تحذير الزعيم المسيحي سمير جعجع
من محاولات اغتيال وزراء في الحكومة
اللبنانية، وفي الوقت الذي أرجأ فيه مجلس
الأمن إلى الثلاثاء على أقل تقدير موافقته
على إنشاء المحكمة الخاصة بمحاكمة قتلة
رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.
وأعلن وزير الداخلية اللبناني
بالوكالة أحمد فتفت مقتل وزير الصناعة
اللبناني بيير الجميل المقرب من تيار "14
آذار" المناهض لسوريا.
وقالت مصادر أمنية لبنانية: إن
موكب الجميل (34 عامًا) تعرض لهجوم في منطقة
الجديدة بالقرب من بيروت، وإن الوزير أصيب
برصاصة في الرأس إثر تعرض موكبه لوابل من
الرصاص.
وأوضحت المصادر أن "الجميل
أصيب بجروح خطرة في عملية الاغتيال. ونقل
للمستشفى، حيث تُوفِّي متأثرًا بجروحه".
وقال شهود: إن مسلحين صدموا
سيارتهم بسيارة الجميل، ثم نزلوا
وأمطروها بالرصاص عندما كان الموكب يمر
بضاحية سن الفيل المسيحية.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام
الرسمية: إن الجميل قتل "إثر إطلاق
النار على موكبه بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)
في منطقة الجديدة (ضاحية بيروت الشمالية)
فيما كان يقوم بواجب عزاء". وقال شهود:
إن الجميل كان على ما يبدو يقود سيارته
عندما هاجمه مسلحون وأطلقوا النار على
رأسه.
وتأتي عملية الاغتيال هذه فيما
أرجأ مجلس الأمن الدولي الإثنين إلى
الثلاثاء على أقل تقدير موافقته على إنشاء
المحكمة الخاصة بمحاكمة قتلة رفيق
الحريري، حسب ما أفاد عدد من الدبلوماسيين.
وكان تقرير مرحلي للجنة التحقيق
الدولية قد أشار إلى وجود "أدلة متقاطعة"
على ضلوع مسئولين سوريين ولبنانيين في
اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري
في انفجار شاحنة في فبراير 2005، الأمر الذي
تنفيه دمشق.
ثالث مسئول
والجميل الذي انتخب عضوًا في
البرلمان عام 2000، ثم في عام 2005 هو ثالث
مسئول لبناني معارض لسوريا يجري اغتياله
منذ اغتيال الحريري في فبراير 2005، لكن
طريقة اغتياله تمت خلافًا للحوادث
الأخيرة بدون استعمال المتفجرات.
واغتيل الصحفي اللبناني جبران
تويني في انفجار سيارة ملغمة في بيروت يوم
12-12-2005.
كما قُتل الصحفي اللبناني
المعارض لسوريا سمير قصير في انفجار
سيارته فور أن بدأ في تشغيلها يوم 2-6-2005 قرب
متجر بمنطقة الأشرفية المسيحية في بيروت.
ومثل ما سبقها من اغتيالات
سياسية، لم يتم التعرف على مرتكبي هذه
الاغتيالات، مما يفتح الباب لتبادل
الاتهامات بين الفرقاء اللبنانيين.
آل الجميل
|

|
|
السيارة التي اغتيل فيها بيير الجميل
|
والجميل ينتمي لحزب الكتائب
اللبناني، وهو من مواليد بكفيا في
لبنان في 1972، وهو مسيحي ماروني وعضو لقاء
قرنة شهوان وحركة 14 آذار المعارضة لسوريا.
وكان نائبًا عن المقعد الماروني في المتن
من 2000 إلى 2005 قبل أن يتسلم حقيبة وزارة
الصناعة في 2005.
وحصل الجميل على شهادة في الحقوق
من جامعة الحكمة في بيروت. وهو نجل أمين
الجميل الذي تولى رئاسة لبنان في 1982، وجده الشيخ
بيار الجميل مؤسس حزب الكتائب ورئيسه
لأكثر من 40 سنة. ومعلوم أن عمه بشير أيضًا
اغتيل في عام 1982 أثناء الحرب الأهلية
اللبنانية (1975 - 1990) وهو الأخ الأصغر لأمين
الجميل.
سعد الحريري
وتزامن حادث اغتيال الجميل مع
مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء 21-11-2006
زعيم كتلة المستقبل اللبنانية سعد
الحريري. وفور تلقيه نبأ اغتيال الجميل،
بادر الحريري بتوجيه الاتهام إلى النظام
السوري قائلاً: "إن مسلسل الاغتيالات
الذي وعدوا به قد بدأ"، وأضاف: "النظام
السوري يسعى لقتل كل لبناني حر".
وفي تصريح لاحق لمحطة "سي إن إن"
الأمريكية قال الحريري: "إن يد سوريا
ظاهرة في كل المكان".
وقبل أيام حذر الزعيم المسيحي
سمير جعجع في مقابلة مع وكالة رويترز من
محاولات اغتيال وزراء في الحكومة
اللبنانية في مسعى لإسقاط حكومة فؤاد
السنيورة المدعومة من الغرب.
وقال جعجع قائد الميليشيا
المسيحية السابق رئيس الهيئة التنفيذية
في القوات اللبنانية والذي يمثله وزير في
الحكومة: إن سوريا عاقدة العزم على وقف
إنشاء المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة
المشتبه بهم في قتل رئيس وزراء لبنان
الأسبق رفيق الحريري.
وفي هذا السياق قال جعجع: "نعم
التخوف موجود بشكل كبير وخصوصًا فيما
يتعلق بالوزراء. في اعتقادي أنه يمكن أن
تحدث عمليات استهداف للوزراء، وأستفيد من
هذه المناسبة لأقولها للملأ وخصوصًا
للوزراء؛ ليأخذ كل احتياطاته".
ودخل لبنان في أزمة عميقة هذا
الشهر عندما استقال 6 وزراء من ضمنهم 5
مسلمين شيعة من الحكومة، عقب انهيار
مشاورات بين زعماء لبنان السياسيين تهدف
إلى تمثيل أفضل لحلفاء سوريا في الحكومة.
يشار إلى أن الوزراء الباقين في
الحكومة هم إما أعضاء أو مقربون من تحالف
الغالبية المناهضة لسوريا. وإذا استقال 3
وزراء آخرون عندها تسقط الحكومة بشكل
فوري، وفقًا للدستور.
وأقرت حكومة السنيورة هذا
الأسبوع مسودة المحكمة الخاصة لمحاكمة
المشتبه فيهم في اغتيال الحريري. ووصف
الفريق المؤيد لسوريا والذي يضم الرئيس
إميل لحود ورئيس المجلس النيابي نبيه بري
الخطوة بأنها "غير دستورية".
ويقول زعماء مناهضون لسوريا: إن
استقالات الوزراء جاءت في إطار عرقلة قيام
المحكمة للدفاع عن دمشق. لكن قوى المعارضة
تقول إنها وافقت من حيث المبدأ على قيام
المحكمة، لكنها بحاجة لمناقشة التفاصيل.
ويشير مراقبون في المقابل إلى أن
واقعة الاغتيال التي جاءت في وقت كان
يستعد فيه حزب الله للنزول بأنصاره للشارع
للعمل على إسقاط حكومة فؤاد السنيورة،
ستؤدي إلى وقف هذا المخطط ولو على المدى
القصير وهو ما يصب في صالح الحكومة.
|