بريدك الالكتروني


English

 

16:45 مكة - الإثنين 29 شوال 1427 هـ -20/11/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

حماس تروج في أوروبا لهدنة مع إسرائيل

القاهرة- محمود علي- إسلام أون لاين.نت

المستشار أحمد يوسف
طالع أيضا:

كشف الدكتور أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن وفدا من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" يقوم حاليا بجولة أوروبية للترويج لمقترح بهدنة طويلة الأمد مع إسرائيل، شريطة انسحابها لحدود عام 67، والاعتراف بحق عودة اللاجئين، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين. وأشار إلى أن هذا المقترح لقي استحسانا من أطراف أوروبية عدة.

وفي تصريحات خاصة لإسلام أون لاين.نت، أوضح يوسف أن وفدا من حماس برئاسته زار لندن مؤخرا، ويخطط لزيارة عواصم أوروبية أخرى من أجل تسويق هذه الهدنة الشبيهة لتلك التي كان قد طرحها الشيخ أحمد ياسين مؤسس حماس قبل استشهاده في مارس 2004 كآلية مؤقتة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يمكن أن تستمر لمدة 15عاما.

وأضاف يوسف أن هذه الفكرة لاقت "قبولا" من المسئولين البريطانيين الذين تعهدوا بالترويج إعلاميا لمقترح حماس، وقال: "فوجئنا أن الفكرة لاقت استحسانا لدى كثير من الأوروبيين الذين التقينا بهم، حيث أبدوا حرصهم على توسيع دائرة النقاش حول هذا المفهوم وإمكانية تطبيقه عمليا للتوصل إلى الاستقرار والأمن بالمنطقة".

وكشف القيادي بحماس أيضا أن مسئولين من الاتحاد الأوروبي وشخصيات أمريكية التقوا وفد حماس ووعدوه بإعادة النظر في العلاقة مع الحركة، وتعميق الحوار معها، مشيرا إلى أن ذلك ربما يدفع مستقبلا لرفعها من القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية.

ولم يفصح الدكتور يوسف عن أسماء المسئولين الأوروبيين الذين شاركوا في هذه المباحثات، لكنه قال: إن "شخصيات لها علاقة باللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) وشخصيات أمريكية مرموقة أيضا "تحدثوا معنا حول الهدنة كآلية لخلق استقرار في المنطقة لحين نضج الظروف للحديث عن مسائل تسوية سلمية تتحقق فيها العدالة، والتعاطي بجدية مع الحقوق الفلسطينية المغتصبة.

حوار مع أمريكا

وتوقع الدكتور يوسف أن يسفر "الحوار الدائر حاليا بين حماس وبعض دول الاتحاد الأوروبي في عدة عواصم غربية" عن توسيعه ليشمل جميع دول الاتحاد، كما اعتبر أن هذا الحوار ربما يفتح الباب أيضا لحماس لإجراء "حوارات معمقة" مع الولايات المتحدة.

ولم يتسن الإثنين الحصول على تعليق من الاتحاد الأوروبي بخصوص المقترح.

وتوجه الدكتور يوسف ومعه القيادي بحماس عضو المجلس التشريعي سيد أبو مسامح مؤخرا إلى لندن في زيارة استمرت عشرة أيام، وكان من المقرر أن ينضم إلى الوفد الدكتور محمد المدهون رئيس ديوان رئيس الوزراء وغازي حمد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية، لكنهما لم يتمكنا من ذلك بسبب إغلاق معبر رفح بين مصر وقطاع غزة.

واعتبر المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني أن اقتراح حماس يمثل اختبارا لنوايا إسرائيل، مؤكدا أنه في حال الاتفاق على هدنة فإن الطرف الفلسطيني سيلتزم بها تماما. وقال: "أكدنا للأوروبيين أن تاريخ الإسلام على مدار 800 عام لم يذكر أن المسلمين نقضوا أي هدنة، وإذا أعطى المسلمون عهدا لخصومهم أو أعدائهم فإنهم يلتزمون به، الهدنة التزام ديني كما هي رؤية سياسية لخلق ظروف أفضل لحل النزاعات".

الاعتراف بإسرائيل

وعن المطالب الغربية القاضية باعتراف أي حكومة فلسطينية بإسرائيل قال يوسف: "لقد كانت هذه الزيارة فرصة لنا للتعريف بقضية فلسطين والحديث عن استحالة أن تقدم حماس اعترافا بإسرائيل في ظل هذا الوضع الدولي المعادي للحقوق الفلسطينية".

وأضاف: "حقنا في الوجود غير معترف به من قبل إسرائيل، وحقوقنا ما زالت ضائعة، وهناك قضايا عالقة مثل القدس واللاجئين.. أكدنا لمن التقيناهم أن هناك استحقاقات فلسطينية يجب التعاطي معها قبل أن يتم الحديث عن أي شيء له علاقة بالتسوية مع إسرائيل"، كما أكدنا لهم أن حماس تعمل "ضد المحتل فقط وبكل الوسائل المشروعة دوليا".

وبحسب يوسف فإن المسئولين البريطانيين وعدوا "برفع الحصار عن شعبنا وتعميق الحوار مع حركة حماس بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الجديدة"، وأضاف: إن البريطانيين وعدوا أيضا بفتح أبواب الدول الغربية لنا، وطالبوا بإعداد كوادر يمكن أن تسافر إلى هذه الدول لعرض قضيتنا وتسويق خطاب حماس إعلاميا في دوائر الغرب، ومن خلال لقاءات مع شخصيات دينية وشخصيات برلمانية وسياسية غربية".

وعن زيارة وفد حماس لبلفاست عاصمة أيرلندا الشمالية، أوضح يوسف أن الوفد التقى خلالها بفريق مفاوضين بريطانيين في أيرلندا الشمالية للاستفادة من الخبرات في فن التفاوض وطرق التعامل في حل المشاكل التي كانت بين الكاثوليك والبروتستانت.

وقال يوسف: "استفدنا كثيرا من الاستماع أيضا إلى قيادات من الجيش الجمهوري الأيرلندي، وكانت فرصة للاستماع، وعرضنا ما لدينا ووجهنا الدعوات لبعضهم للقيام بزيارة لفلسطين لمشاهدة الحقائق على الأرض".

وأرجع مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني ما وصفه بـ"التغير" في الموقف الأوروبي إلى صمود حكومة حماس رغم الحصار الغربي لها لعدة أشهر، والتفاف الشعب حولها "ما جعل الأوروبيين يراجعون أنفسهم".

وأضاف: "نعتقد أن الأوروبيين الذين جاءوا للمنطقة كثيرا اكتشفوا أن التيار الإسلامي يمكن الحوار معه، فبدءوا من خلال بعض الجمعيات غير الحكومية الاتصال واللقاءات بقيادات وشخصيات محسوبة على هذا التيار".

لقاء مع إسرائيليين

ونفى الدكتور أحمد يوسف المزاعم التي روجتها وسائل الإعلام الإسرائيلية حول لقائه بشخصيات يهودية في لندن قائلا: "لم ولن نلتقي بأي شخصيات يهودية، كان اللقاء مع شخصيات بريطانية داخل البرلمان البريطاني ومجلس العموم أو في محافل إعلامية".

وكانت القناة الأولى من التلفزيون الإسرائيلي ذكرت مؤخرا أن لقاء جمع يوسف مع شخصيات إسرائيلية، ونقلت القناة عن مصادر إسرائيلية وصفتها أنها "غير رسمية" أن اللقاء جرى برعاية وحضور الستر كروك مدير المخابرات البريطانية الذي يعتبر "صديقا لحماس" على حد قول الإعلام الإسرائيلي.

يذكر أن كلا من أسبانيا وفرنسا وإيطاليا عرضت الأسبوع الماضي مبادرة للسلام في الشرق الأوسط تدعو لوقف أعمال العنف وتبادل الأسرى وعقد مؤتمر دولي للسلام.

كما تطالب المبادرة بتشكيل "حكومة وحدة وطنية في فلسطين"، وإرسال بعثة استطلاعية إلى الأراضي الفلسطينية.

وعلى الصعيد نفسه دعا البرلمان الأوروبي مؤخرا، في سياق الوضع المتأزم بالشرق الأوسط، دول الاتحاد الأوروبي إلى إرسال "مراقبين دوليين" إلى قطاع غزة، مطالبًا إسرائيل بـ"وقف كل العمليات العسكرية فورًا".

واستشهد أكثر من 300 فلسطيني خلال الحملة العسكرية التي تشنها إسرائيل منذ يونيو الماضي عقب أسر ثلاثة فصائل للمقاومة الفلسطينية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت بهدف مبادلته بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع