|

|
|
صدام يخاطب رئيس المحكمة
|
| طالع أيضا:
|
انتقدت منظمة "هيومان رايتس
ووتش" المعنية بحقوق الإنسان حكم
الإعدام الصادر ضد الرئيس العراقي
المخلوع صدام حسين، معتبرة أن المحكمة
العراقية التي أصدرت الحكم شابهها "أوجه
قصور خطيرة بدرجة جعلت من المستحيل إجراء
محاكمة عادلة لصدام".
وفي تقرير لها بشأن المحاكمة
قالت المنظمة الحقوقية ومقرها نيويورك
اليوم الإثنين: "هناك عيوب إجرائية
كثيرة تجعل الحكم غير سليم، ومن ثم لا بد
من إلغائه".
وأوضحت نهال بوتا العضوة
بالمنظمة والتي أعدت التقرير أن "المحكمة
أهدرت فرصة مهمة لتقديم عدالة موثوق بها
لشعب العراق. وفرضها لحكم الإعدام بعد
محاكمة غير عادلة أمر يتعذر تبريره"،
بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وأشارت إلى أن المحاكمة التي
استمرت أكثر من 10 شهور شابتها أخطاء مثل
الإخفاق المتكرر من قبل المحكمة في إبراز
أدلة الاتهام إلى فريق الدفاع قبل موعد
الجلسات وانتهاك الحقوق الأساسية
للمتهمين في مواجهة شهود الادعاء.
وانتقدت المنظمة في تقريرها الذي
قام على أساس عشرات المقابلات مع قضاة
ومدعين ومحامي دفاع "مسئولين حكوميين
عراقيين بسبب إدلائهم بتصريحات قالت إنها
قوضت استقلالية المحكمة".
وقال قاض للمنظمة: إن "موقف
الحكومة إزاء المحكمة والمحاكمة مثل زبون
يدفع مالا مقابل منتج. الحكومة تتعامل مع
المحكمة كأنها مصنع".
قضاة دوليون
تقرير المنظمة الحقوقية تحدث عن
افتقار القضاء للخبرة في مثل هذه المحاكمة
المعقدة، وحث الحكومة على السماح لقضاة
دوليين بالمشاركة في المحاكمات في
المستقبل.
وأضاف أن المحكمة التي عقدت
جلسات استغرقت 40 يوما، واستمعت إلى 70
شاهدا وجمعت وثائق من ألف ورقة لم تعط
محامي الدفاع وثائق مهمة مقدما، وعجزت عن
متابعة هذه الوثائق ولم تحتفظ بوثائق
مكتوبة بخط اليد. وتليت تصريحات 29 شاهد
ادعاء بدون إتاحة التحقق من أقوالهم على
أيدي محامي الدفاع.
وأعرب التقرير عن قلقه بشأن تغيب
القضاة كثيرا في هيئة المحكمة المؤلفة من 5
أشخاص. وكان ثلاثة منهم يغادرون المنصة
وتغيب رابع مرارا بسبب سوء حالته الصحية.
علاقات مسممة
ووصفت المنظمة في تقريرها سلوك
الرئيس الثاني للمحكمة رؤوف عبد الرحمن
بأنه غريب؛ لأنه كان يفقد أعصابه على نحو
متكرر ويهين المتهمين ويتخذ قرارات غير
واضحة، وفي إحدى الحالات رفض السماح
لمحامي الدفاع بسؤال شاهده.
ومضى التقرير يقول: إن العلاقات
بين عبد الرحمن ومحامي الدفاع الذين
قاطعوا المحاكمة مرارا كانت "مسممة".
وأضاف أن هيئة الدفاع اضطلعت
بالدفاع عن المتهمين إلا أن تدريبهم كان
غير كاف في القانون الدولي وتعين عليهم في
يوليو أن يعملوا في مكتب بلا أجهزة
كمبيوتر، ووصف الدفاع بأنه كان "سيئا
بشكل عام" وبدا أكثر اهتماما بالإدلاء
ببيانات سياسية.
الطعن
من جانبه صرح خليل الدليمي رئيس
فريق الدفاع عن صدام بأنه لا تزال أمامه
مدة أسبوعين للطعن في الحكم، وأضاف أن
الحكومة العراقية تعرقل مساعيه من أجل
تقديم الطعن بالحكم.
وكانت المحكمة الخاصة المكلفة
بالنظر في قضية الدجيل قد أصدرت حكما
بالإعدام في مطلع نوفمبر الجاري شنقا على
الرئيس صدام لارتكابه جرائم ضد الإنسانية
كما جاء في حيثيات الحكم عليه.
وقد صدر الحكم على صدام بعد أن
توصلت المحكمة إلى إدانته بقتل 148 شخصا
معظمهم من الشيعة العراقيين من بلدة
الدجيل عام 1982.
وفي أعقاب صدور الحكم رحبت
الحكومة العراقية وشيعة وأكراد العراق
بالحكم فيما اتسم رد الفعل السني بالتحفظ
والصمت. وعلى الصعيد الدولي أعربت فرنسا
وروسيا عن قلقهما من "عواقب كارثية"
لتنفيذ الحكم وحذرتا من أن ذلك من شأنه أن
يفاقم التوترات بالعراق. كما حذر محللون
سياسيون من أن يؤدي تنفيذ الحكم إلى تزايد
التوتر وتعميق الانقسام الطائفي بين
السنة والشيعة.
وتجرى في الوقت الحالي محاكمة
صدام حسين وعدد آخر من أعوانه في قضية أخرى
هي تخطيط وتنفيذ حملة الأنفال التي راح
ضحيتها الآلاف من الأكراد.
|