|

|
|
المدون المصري محمد الشرقاوي
|
| طالع أيضا:
|
أعلنت جماعة معنية بحقوق الإنسان
أن الشرطة المصرية اعتقلت مدونا معارضا في
القاهرة خلال حملة أمنية عشوائية، في وقت
يتصاعد فيه دور المدونين في خدمة قضايا
وطنية.
وقال جمال عيد مدير الشبكة
العربية لمعلومات حقوق الإنسان الأحد
19-11-2006 إن الشرطة اعتقلت المدون رامي صيام
صاحب مدونة "أيوب المصري" و3 آخرين في
أثناء مغادرتهم منزل صديق لهم بوسط
القاهرة فجر الأحد. وتحوي مدونة صيام
إعلانات عن المعارضة وأنشطة جماعات حقوق
الإنسان.
وكان الأربعة يزورون المدون محمد
الشرقاوي الذي اعتقل في يوليو الماضي لمدة
3 أشهر تقريبا، وقد طلبت الشرطة الاطلاع
على بطاقات هويتهم ثم اقتادتهم إلى مركز
للشرطة. ويسكن الشرقاوي في منطقة تضم مقر
حزب الغد المعارض وكان الأمن مشددا في ذلك
اليوم تحديدا استعدادا لكلمة الرئيس حسني
مبارك في مجلس الشعب الأحد.
وأفرجت الشرطة عن الثلاثة
الآخرين لكنها أخبرت صيام أن هناك حكما
صدر بحقه في قضية بمحافظة الشرقية، وأنه
سيحال إلى هناك لاستكمال باقي إجراءاتها.
ونفى متحدث باسم وزارة الداخلية أي علم له
بواقعة الاعتقال.
من جانبها قالت منظمة العفو
الدولية يوم الثلاثاء الماضي إن حرية
الرأي في مصر تتراجع، مستشهدة باعتقال
مدون آخر وسياسي معارض؛ فقبل نحو أسبوعين
أعلنت مصادر أمنية مصرية أن الشرطة ألقت
القبض على المدون عبد الكريم سليمان في
الإسكندرية بتهمة انتقاد الإسلام
والحكومة.
وأشهر من تعرضوا للاعتقال في مصر
من أصحاب المدونات الشاب "علاء سيف
الدولة" صاحب أشهر موقع أسسه بالتعاون
مع زوجته "منال"، وأطلقوا عليه اسم
"علاء ومنال".
وجاء القبض على سليمان بعد يوم من
إعلان منظمة "صحفيون بلا حدود"
انضمام مصر مع 12 دولة أخرى إلى قائمة أسوأ
الدول التي تقمع حرية التعبير على
الإنترنت.
وعبَّرت "صحفيون بلا حدود"
في بيان عن قلقها من حكم أصدرته محكمة
مصرية يسمح بإغلاق أي موقع على الإنترنت
إذا شكَّل تهديدًا للأمن الوطني. وقد فرضت
مؤسسة الأهرام الصحفية الحكومية قيودًا
إلكترونية تحول دون وصول العاملين فيها
إلى المدونات.
تسليط الأضواء
وتأتي الحملة الأمنية ضد
المدونين في وقت تصاعد فيه دورهم في تسليط
الأضواء على قضايا أخلاقية وسياسية كنوع
من الضغط على المسئولين لإيجاد حلول لها.
وآخر هذه القضايا التي أثارها
المدونون هي تعرض عدد من الفتيات المصريات
لتحرش جنسي بعضهن تم تجريدهن من ملابسهن
من قبل مجموعة من الشباب في عيد الفطر
الماضي بوسط القاهرة.
وأول من كشف عن هذه الاعتداءات
كان كاتبو المدونات على الإنترنت الذين
شاهد بعضهم الوقائع بأنفسهم وصوروها،
وأطلقوا عليها "أحداث الثلاثاء الأسود"
24-10-2006 الذي صادف أول أيام عيد الفطر في مصر.
وعلى الصعيد السياسي، ساهمت حملة
ضغط استهدف بها نشطاء إنترنت مصريون
مراقبي الاتحاد الأوروبي المشرفين على
معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة في فتح
المعبر في أغسطس الماضي والسماح لمئات
الأسر الفلسطينية العالقة على جانبيه
بالمرور.
ونشطاء الإنترنت هم مجموعات من
الشباب العربي ممن يرفضون السلبية
ويرغبون في القيام بأي نشاط لخدمة قضايا
أمتهم، وقد بدءوا نشاطهم منذ قرابة 10
سنوات في صورة إبداء آراء على مواقع
الإنترنت أو كتابة تعليقات وآراء وبثها
عبر المجموعات البريدية، وتطور نشاطهم
لتشكيل مجموعات بريدية جماعية أشبه
بوكالات الأنباء الشعبية، ثم انتقلوا منذ
قرابة 5 أعوام لمجال الدعاية والضغط
والحرب النفسية لنصرة قضايا عربية وأخرى
محلية.
ونجحت مجموعات من هؤلاء النشطاء
في بداية الأمر في منع عرض إعلانات خليعة
وفيديو كليب عارية، ثم انتقلوا للمقاطعة
الاقتصادية لعدد من الدول الغربية
المتحيزة لإسرائيل وكذلك تلك التي تتبنى
مواقف معادية للمسلمين والإسلام ومن
بينها حملات المقاطعة الواسعة التي
دشنوها ضد الدانمارك بعد نشر صحيفة "يولاندز
بوستن" الدانماركية رسوما مسيئة للرسول
عليه الصلاة والسلام في سبتمبر الماضي.
ويتبع النشطاء أساليب الحوار
المباشر عبر التليفون أو البريد
الإلكتروني أو رسائل الفاكس مع الخصوم
بهدف تشكيل لوبي ضغط شعبي يدفع باتجاه
تصحيح الخطأ أو الاستجابة لمطالب عربية أو
رفع الظلم عن المظلومين في مؤسسات أو
هيئات محلية ودولية.
|