بريدك الالكتروني


English

 

11:00 مكة - الإثنين 29 شوال 1427 هـ -20/11/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

الحياد والشفافية يكتسحان انتخابات موريتانيا

نواكشوط- عبد الهادي أبو طالب- أحمد عطا- سيد أحمد ولد باب/ إسلام أون لاين.نت

موريتانيات يدلين بأصواتهن في الانتخابات
طالع أيضا:

الحياد، والشفافية، والثقة، مصطلحات عرفت طريقها لأول مرة إلى القاموس السياسي العربي مع الانتخابات الموريتانية، حيث أجمع مراقبون وممثلو القوى البارزة المتنافسة في تلك الانتخابات على أن حياد السلطة والثقة التي تولدت بينها وبين التيارات المختلفة هو الانتصار الحقيقي الذي حققته موريتانيا.

ويأتي هذا الانطباع دون النظر إلى نتيجة الانتخابات التي ستعلن في وقت لاحق اليوم الإثنين؛ وهو ما يدل على أهمية التجربة الديمقراطية في حد ذاتها، حسبما رأى متابعون للانتخابات البلدية والبرلمانية في موريتانيا.

الحياد انتصار

حمدة ولد التاه، رئيس المرصد الوطني لمراقبة الانتخابات، أشاد من جانبه بالتزام السلطة الحياد في العملية الانتخابية متمثلا في حياد الإدارة التي لم تتدخل في سير الانتخابات وحياد المال، حيث لم تقدم السلطة مبالغ إضافية لتيار على حساب آخر، مشيرا إلى أن ذلك عزز من تكافؤ فرص التيارات المشاركة في الانتخابات؛ وهو ما وضع نتائجها في يد الناخب الموريتاني وحده.

وقال ولد التاه: إن حياد الدولة سيكون هو "الانتصار العظيم" ما لم يثبت خلال الساعات القادمة وقوع أي تجاوزات أخرى، مشيرا إلى عدم ملاحظة خروقات كبيرة للعملية الانتخابية في كل الولايات الموريتانية، برغم أنه أمكن تسجيل بعض المخالفات المحدودة.

شفافية

تكتل المستقلين الذي يثار حوله جدل عن دعم المجلس العسكري له في تلك الانتخابات، أشاد من جانبه على لسان المتحدث الرسمي باسم التكتل بنزاهة وشفافية العملية الانتخابية، حيث قال محفوظ ولد إبراهيم لـ"إسلام أون لاين.نت": إن عمليات الاقتراع تمت حسب النصوص المنظمة لعملية الانتخاب.

وقال: "لاحظنا أن القائمين على مكاتب الاقتراع توجهوا إلى عملهم في الأوقات المحددة، كما أن الآليات الضامنة للشفافية والتي تم الاتفاق عليها بين الفرقاء السياسيين كانت متوفرة".

وأوضح ولد إبراهيم أن تلك الآليات تمثلت في وجود الحبر اللاصق واللائحة الانتخابية الجديدة بحضور ممثلين عن الأحزاب والقوى المترشحة، كما حضر ممثلون عن اللجنة الانتخابية المستقلة وكذلك ممثلو المرصد الوطني للرقابة على الانتخابات ومراقبون دوليون، وبالتالي جرت عملية الاقتراع بشكل جيد.

وأشار ولد إبراهيم إلى أن نجاح عملية التصويت سبقه أيضا نجاح في تنظيم الحملات الانتخابية، حيث تمكن الفرقاء السياسيون من عرض برامجهم بشكل جيد وطبيعي، كما أن التنافس جرى بشكل إيجابي بين المتنافسين؛ وهو ما أتاح أجواء من الارتياح والثقة بين الجميع.

ترحيب حزبي

من جانبها، رحبت الأحزاب البارزة بسهولة ونزاهة العملية الانتخابية التي تعد الأولى في موريتانيا بعد سقوط نظام الرئيس السابق معاوية ولد الطايع.

وعبَّر عن ذلك محمد ولد مولود رئيس حزب اتحاد قوى التقدم الديمقراطي بقوله: "لم ألاحظ أي خروقات كبيرة في عملية الانتخاب"، مشيرا في هذا الصدد إلى قيام أحد مسئولي مكاتب الاقتراع ببدء عملية فرز الأصوات بنفسه مستبعدا حضور وكلاء المرشحين.

وإذا كان هذا هو رأي القوى الصاعدة في الانتخابات، فإن الحزب الجمهوري الحاكم سابقا (حزب الرئيس السابق معاوية ولد الطايع) لم يختلف مع بقية التيارات في رؤيتهم الإيجابية للانتخابات، حيث أكد مسئول بارز بالحزب لـ"إسلام أون لاين.نت" أن يوم الانتخابات جرى في جو من الشفافية والنزاهة.

لكن على الرغم من ذلك انتقد ولد مولود ضمنيا تصريحات الرئيس الموريتاني حول تكتل الإصلاحيين الوسطيين ذي التوجه الإسلامي عندما قال الرئيس "إنه لا يعرف شيئا اسمه الإسلاميين، وإن الشعب الموريتاني لن يصوت لهم"، واعتبر ولد مولود ذلك يلحق ضررا بهذا التيار.

وقال: "لم نلاحظ أي خروقات من جانب السلطات بل تعاملت معنا بكل احترام".

انتقادات إيجابية

والطريف أن أبرز الانتقادات التي وجهتها بعض التيارات السياسية عكست إيجابيات أخرى في العملية الانتخابية؛ فقد لام ممثلو تلك القوى على هيئة الانتخابات المستقلة ضيق صناديق الاقتراع التي تكدست ببطاقات الاقتراع؛ وهو ما عكس كثافة غير مسبوقة في الإقبال على التصويت من جانب المواطنين.

وردت السلطات بأن البطاقات كانت كبيرة، وذلك لكثرة اللوائح المشاركة في الانتخابات، إضافة إلى أنها شملت التصويت على البلديات والبرلمان.

ومن ضمن التحفظات ما أعرب عنه التيار الإسلامي من بعض المسائل التي شابت العملية الانتخابية. وقال المتحدث باسم التيار الإسلامي السيد أحمد ولد الوديعة في مؤتمر صحفي بأن العملية الانتخابية شابتها بعض التجاوزات البسيطة، حيث استمر الناخبون في بعض المكاتب داخل مقاطعة عرفات (المعقل الرئيسي للتيار الإسلامي) في التصويت على بطاقة تصويت عائدة لبلدية نواذيبو، قرابة ساعتين وقد تم تلافي الأمر وقبلت السلطات المعنية إعادة التصويت وفق إجراءات متفق عليها مع ممثلي اللوائح المختلفة، وأوضح ولد الوديعة أن عمليات الاقتراع تسير بصفة عامة في ظروف مقبولة.

وفي السياق ذاته قررت السلطة الانتقالية في موريتانيا إعفاء رئيس المركز رقم (1) في مقاطعة "الرشيد" وسط البلاد نتيجة لاتهام بعض الفرقاء واللوائح المتنافسة في بلدية الواحات له بالانحياز لصالح الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد.

وذكر مصدر في السلطة لـ"إسلام أون لاين.نت" نقلا عن السلطات الإدارية واللجنة الجهوية المستقلة للانتخابات في ولاية تكانت أن إعفاء رئيس المكتب المذكور تم بعد التحقق من التهم الموجهة له.

بلا عنف

وعلى عكس المألوف في الانتخابات من مظاهر عنف أو ما يعرف بالبلطجة في بعض البلدان العربية، فإن الانتخابات الموريتانية جاءت نظيفة يشوبها حادث عنف واحد بحسب المراقب السياسي والحقوقي سيد أحمد ولد الهادي.

وقال الهادي: "الانتخابات كانت نظيفة، وكان الاحترام هو مبدأ التعامل بين الفرقاء السياسيين"، مشيرا إلى أن الشعب المتطلع للتغيير كانت لديه رغبة صادقة في اختيار من يصلح لخدمة البلاد مدفوعا بأجواء الشفافية والحياد التي تعيشها البلاد في تلك المرحلة الحاسمة.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع