|

|
|
الناخبون يتوافدون علي مراكز الاقتراع
|
| طالع
لقاءات إسلام أون لاين مع ناخبين
موريتانيين
|
"النتائج ستكون مختلفة تلك
المرة؛ فنحن نشعر بأن صوتنا ذا قيمة"..
هكذا أجمع الناخبون الموريتانيون على
اختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم على إيجابية
تجربة الانتخابات الموريتانية التي جرت
الأحد.
حماس الناس للتصويت والحرص على
المشاركة وتحمل أعباء الوقوف في صفوف
الانتظار أمام مكاتب الاقتراع كان مؤشرًا
على أن أول انتخابات برلمانية وبلدية بعد
سقوط نظام ولد الطايع ربما تكون نقطة
فارقة في تاريخ الشعب الموريتاني.
وفي جولة لـ"إسلام أون لاين.نت"
في أحد مراكز الاقتراع بمنطقة تفرغ زينا
بنواكشوط، كان جليا الحضور الكثيف
للناخبين والانتظام في عملية التصويت،
كما أظهر التنوع العرقي للحضور مدى أهمية
تلك الانتخابات التي يعلق عليها كل طرف
آماله لتغيير الأوضاع التي أثقلت كاهل
الموريتانيين.
أسماء بنت محمد فضَّلت التصويت
لصالح الإصلاحيين الوسطيين أو التيار
الإسلامي، حيث ترى أن برنامجهم أكثر
واقعية ويعبر عن تطلعاتها. وفي مقابلة مع
"إسلام أون لاين.نت" قالت بنت محمد:
"لقد صوَّت لصالح الإسلاميين؛ فهم أناس
لديهم مبادئ".
ويتوقع أن يحقق الإسلاميون الذين
يتكتلون تحت اسم "الإصلاحيون الوسطيون"
نتائج جيدة في الانتخابات البرلمانية
والبلدية خاصة بالمدن الكبيرة.
ودخل الإسلاميون الانتخابات بـ65
لائحة انتخابية على امتداد التراب الوطني
الموريتاني، ما بين اللائحة النيابية أو
البلدية.
وفي مقابلة مع "إسلام أون لاين.نت"،
قال المحلل السياسي الموريتاني محمد ولد
أجدود: "من المتوقع أن يحرز التيار
الإصلاحي الوسطي نتائج معتبرة في العاصمة
نواكشوط ونواديبو، حيث رشح على رأس لائحته
النيابية في نواكشوط الوجه الإسلامي
المعروف محمد جميل منصور، وفي نواديبو
السفير السابق المختار محمد موسى".
ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي
تشارك فيها أسماء في التصويت في انتخابات
عامة، لكنها شعرت بفارق كبير تلك المرة.
وتقول أسماء: "عملية التصويت
مرت بسهولة ويسر، أنا قمت بالتصويت قبل
ذلك في نظام ولد الطايع، وعلى الرغم من أن
عملية التصويت واحدة فإنني أثق في نتائج
الانتخابات تلك المرة".
وقالت أسماء: إن الانتخابات تسير
بشكل حيادي ومنتظم في العاصمة، لكنها شككت
في الوقت ذاته أن يشمل هذا النظام
والشفافية المدن النائية والمتطرفة.
ويشاع وسط الموريتانيين عن قيام
مرشحين بدفع أموال للناخبين للتصويت
لصالحهم، لكنهم لم يشهدوا ذلك بأعينهم،
وقال أحد المصطفين خارج مركز الاقتراع إنه
يسمع أن مرشحين يدفعون أموالا للناخبين
لكنه لم يشهد ذلك بعينه.
ومن ناحية أخرى تؤثر العلاقات
القبلية على عملية التصويت إلى حد كبير،
حيث يصوت الناخب لصالح المرشح الذي يلقى
تأييدا من قبيلته.
بنت محمد قالت إنها قاومت الضغط
من عائلتها وفضلت التصويت لصالح مرشح
إسلامي؛ وذلك لأنها حسبما قالت اقتنعت
ببرنامجه.
حيادية العسكر
|

|
|
اسماء تدلي بصوتها
|
مولاي عبد الكريم، ظهر عليه
الحماس وهو يشيد بحيادية المجلس العسكري
وعدم تدخله في الانتخابات، وقال عبد
الكريم الذي يعمل سائقا إنه يشارك للمرة
الخامسة، لكنه يرى اليوم أن صوته أصبح له
قيمة أكبر من ذي قبل.
وقال عبد الكريم: "أشعر تلك
المرة أن صوتي سيصل بقوة، كما أنني أدعو كل
الشباب الموريتاني للتصويت في الانتخابات".
التصويت في مركز الاقتراع التابع
لمنطقة فارهة يسكنها "البيضان" (العرب
البيض) مثل تفرغ زينا كان له دلالة عند
الزنوج الذين يعانون أوضاعا تمييزية تحول
دون وصولهم إلى الحد المعقول من العيش
الكريم، ومع ذلك فإن الناخبين الزنوج
أبدوا أيضا حماستهم لتغير أوضاعهم عبر تلك
الانتخابات.
ومن بين هؤلاء بي بوبكر الذي قال
فور انتهائه من التصويت: "أدليت بصوتي
من أجل التغيير إلى الأحسن والحصول على
المساواة"، مشيرًا إلى أنه أدلى بصوته
لمرشحي الجبهة الشعبية، موضحا أن
برنامجهم يدعو إلى المساواة بين
المواطنين.
ويعاني الزنوج داخل المجتمع
الموريتانيين من أوضاع تمييزية أثرت بشكل
كبير على علاقتهم ببقية شرائح المجتمع
الموريتاني وأسهمت في عزلتهم بحسب محللين
في الشأن الموريتاني.
وكان لافتا مشاركة العسكريين
جنبا إلى جنب المواطنين المدنيين؛ فصف
المتطلعين إلى موريتانيا أفضل يسع الجميع.
وأكد أحد العسكريين الذي لم يرغب
في الكشف عن اسمه أنه لم يتلق أي أوامر من
قادته لانتخاب شخص بعينه، مشيرا إلى أنه
مثله مثل باقي الناس سينتخب من يحقق
المصلحة والتغيير للبلاد.
وقال: "سأنتخب الشخص الذي يعمل
لصالح موريتانيا ويقدم لنا خدمات أفضل".
ويرى مراقبون أن مشاركة
العسكريين في الانتخابات هي مؤشر قوي على
رغبة الموريتانيين في التخلص من زمن
الانقلابات ودخول الجميع في عملية سياسية
لمصلحة الوطن.
ومن المقرر أن تغلق مكاتب
الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة
مساء بالتوقيت المحلي لبدء عملية فرز
الأصوات لاختيار 219 مجلسا بلديا، ونواب
الجمعية الوطنية (البرلمان) الـ95، بعد أن
حلها المجلس العسكري الحاكم عام 2005.
بدأ الناخبون الموريتانيون
اليوم الأحد الإدلاء بأصواتهم في أول
انتخابات برلمانية وبلدية منذ الإطاحة
بالرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع، وسط
تنافس شديد بين المرشحين الذين تجاوز
عددهم 1660 في الانتخابات المحلية و444 في
الانتخابات النيابية.
|