|

|
|
الرئيس مبارك
|
| طالع أيضا:
|
قال الرئيس المصري محمد حسني
مبارك إنه "سيظل يمارس مهامه في السلطة
ما دام في صدره نفس يتردد" وهو ما اعتبره
مراقبون نفيا لما يتردد داخل الأوساط
السياسية المصرية عن احتمال تنحيه قبل
انتهاء فترة رئاسته تمهيدا لتولي نجله
جمال -قطب الحزب الوطني الحاكم- الرئاسة
خلفا له.
كما أعلن الرئيس مبارك عن إجراء
حزمة تعديلات دستورية على رأسها تعديل
جديد بالمادة 76 بما يتيح لأحزاب المعارضة
الرسمية التقدم بمرشحين في انتخابات
الرئاسة.
وإذا جرت انتخابات الرئاسة
التعددية في الوقت الحالي، فلن يستطيع سوى
الحزب الحاكم التقدم بمرشح لها نظرا لأن
باقي الأحزاب ممثلة حاليا في البرلمان
بأقل من 5%، وهي النسبة التي تشترطها
المادة 76 من الدستور من أجل تقدم هذه
الأحزاب بمرشحين.
وفي خطابه الذي ألقاه في اجتماع
مشترك لمجلسي الشعب والشورى (البرلمان)
اليوم الأحد قال مبارك: إن هذه الدورة
البرلمانية ستشهد تعديلات دستورية هي
الأكبر والأوسع منذ عام 1980.
وأضاف أنه سيتقدم للبرلمان بحزمة
من التعديلات الدستورية غير أنه لم يتحدث
سوى عن تعديل واحد فقط يتعلق بالمادة 76
التي تنظم الانتخابات الرئاسية من أجل "تعزيز
فرص مشاركة الأحزاب في الانتخابات
بمرشحين في انتخابات الرئاسة".
كما أعلن الرئيس المصري في كلمته
عن أجندة تشريعية عامة تشمل عددا من
مشروعات القوانين تتعلق بالبناء والتنمية
العمرانية والضرائب العقارية والمعلمين
ومشروعات أخرى.
الاستمرار بالحكم
وقال مبارك (78 عاما) في كلمته إنه
سيظل يمارس مهامه من أجل مصلحة الوطن "مادام
في صدره قلب ينبض، ونفس يتردد".
وأضاف -مثيرا عاصفة تصفيق
وتعليقات حماسية من نواب البرلمان الذي
يهيمن عليه الحزب الحاكم: "سأواصل معكم
مسيرة العبور إلى المستقبل متحملا
المسئولية وأمانتها، ما دام في الصدر قلب
ينبض ونفس يتردد، لا أهتز ولا أتزعزع".
واعتبر مراقبون أن إشارة الرئيس
مبارك الضمنية بعدم التنحي قبل انتهاء
فترة رئاسته في 2011، وكشفه عن التعديل
الدستوري الخاص بالمادة 76 لإتاحة الفرصة
لأكثر من مرشح للرئاسة، يشكلان محاولة منه
لنفي سيناريو التوريث الذي يتردد في
الأوساط السياسية.
وسبق أن اعتبرت قيادات عدة
بالحزب الحاكم أن ترشح جمال مبارك للرئاسة
عن الحزب الحاكم بجانب مرشحين آخرين لن
يكون توريثا للحكم، غير أن معظم قوى
المعارضة تعتبر أن إجراء مثل هذه
الانتخابات بدون توفير أجواء كافية من
الديمقراطية والشفافية وتكافؤ الفرص سيعد
أيضا توريثا للحكم.
وكان مصدر وثيق الصلة بالحزب
الحاكم قد كشف الشهر الماضي أن الرئيس
مبارك وعد بإدخال تعديلات طفيفة على
المادة 76 من الدستور تخفف بشكل محدود من
القيود التي تفرضها تلك المادة على ترشح
ممثلين عن الأحزاب التي تعترف بها السلطات
لرئاسة الجمهورية.
وينتظر أن يسمح التعديل الجديد
للأحزاب الممثلة في البرلمان بأي عدد من
الأعضاء بالدفع بمرشح لها للرئاسة بعد أن
كانت المادة 76 تشترط حصول الحزب على 5% على
الأقل من مقاعد المجلس كشرط للترشح.
وفيما يتعلق بارتباط هذه
التعديلات وسيناريو توريث الحكم لجمال
مبارك، رأت المعارضة أن الهدف منها تخفيف
القيود، كما اعتبرتها جماعة الإخوان
المسلمين بمثابة تعديلات "ديكورية"
تجعل الفرصة الأكبر متاحة للفوز بمنصب
الرئاسة أمام من يرشحه الحزب الوطني
والمرجح أن يكون جمال مبارك.
وفي الانتخابات التشريعية
الأخيرة التي جرت نهاية 2005، لم يحقق أي من
أحزاب المعارضة نسبة الـ5% المطلوبة
للترشح للرئاسة، في حين حصلت جماعة
الإخوان المسلمين -التي لا تعترف بها
السلطات- على 20% من المقاعد بعد أن خاض
مرشحوها الانتخابات كمستقلين.
وكانت المادة 76 من الدستور قد
عدلت في استفتاء شعبي في مايو 2005؛ ليتسنى
اختيار رئيس الجمهورية بالاقتراع السري
المباشر بين أكثر من مرشح بدلا من نظام
الاستفتاء الذي كان معمولا به من قبل.
ولن تتيح المادة 76 حتى بعد
التعديل الجديد المرتقب لجماعة الإخوان -أبرز
تنظيم معارض في مصر لا تعترف به السلطات-
التقدم بمرشح للرئاسة.
وخارجيا شدد مبارك على "دور
مصر" في قضايا الوطن العربي وتحقيق
السلام للمنطقة مشيرا إلى الاتصالات
المصرية لحل سلمي لأزمة دارفور غربي
السودان، إضافة إلى سعيه لمصالحة وطنية
شاملة بالسودان.
وشدد الرئيس المصري على أن بلاده
ليست بحاجة لإذن من أحد لتطوير طاقتها
النووية، وقال: "نتعامل مع الأمن القومي
كأولوية قصوى، والمياه والطاقة جزء أساسي
من الأمن القومي، فنحن بحاجة للطاقة من
أجل أجيال المستقبل، ونحن لا ننتظر إذنا
من أحد".
|