بريدك الالكتروني


English

 

15:45 مكة - الأحد 28 شوال 1427 هـ -19/11/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

فاروق حسني: حديثي عن الحجاب مجرد "دردشة"

القاهرة- محمد جمال عرفة- إسلام أون لاين.نت

فاروق حسني
استمع إلى:

قال وزير الثقافة المصري فاروق حسني إن تصريحاته المنتقدة لحجاب المرأة تمثل رأيا شخصيا وليس تصريحا "رسميا" صدر عنه بصفته وزيرًا، كما أنه لم يكن سوى مجرد "دردشة" لم يتطرق فيها لكون الحجاب حلالا أو حراما.

ولمح مفتي مصر الدكتور علي جمعة إلى استنكاره لتصريحات حسني التي اعتبر فيها أن الحجاب "عودة للوراء"، وقال جمعة في تصريح نقلته رويترز اليوم الأحد: "ما قاله هو (وزير الثقافة) مثل الذي يقول إن شرب الخمر في الإسلام حلال... الحلال بيِّن والحرام بيِّن في البديهيات الإسلامية".

وفسرت الأوساط السياسية المصرية التصريح الأخير لوزير الثقافة بأنه محاولة للتخفيف من صدى تصريحاته الأولى التي انتقد فيها الحجاب أو محاولة للتراجع عنها بشكل غير مباشر بعدما بدا أنها ستسبب حرجا بالغا للحكومة والحزب الوطني الحاكم، في الوقت الذي أكد فيه نواب جماعة الإخوان المسلمين في البرلمان إصرارهم على مناقشة وطرح الثقة عن الوزير.

وقال فاروق حسني في تصريح، وزعته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية مساء السبت 18-11-2006: إن كلامه عن الحجاب كان "رأيا شخصيا تناوله خلال حديث ودي جانبي عبر الهاتف مع إحدى الصحف، ولم يكن تصريحات رسمية صادرة عنه كمسئول، ولم يتطرق فيه أبدا إلى كون الحجاب حلالا أو حراما أو فريضة أو غير ذلك؛ فالأمر يرجع في ذلك إلى رجال الدين".

وأضاف أن تصريحاته حول الحجاب جاءت في إطار: "دردشة عقب انتهاء تصريحاته الصحفية عن مشاركة مصر في انتخابات اتحاد الكتاب العرب، واستغلت بشكل يدعو للريبة ويشتم منه رائحة المؤامرة".

وأكد الوزير أن تصريحاته الشخصية "ليست حجرا على المحجبات؛ فلهن كل الاحترام؛ لأن ذلك اختيارهن، وأكبر دليل على ذلك أن وزارة الثقافة لديها المئات من السيدات العاملات من المحجبات يمارسن عملهن بكل الحرية والمساواة مع زملائهن، ولا أحد يتعرض لهن بأي سوء".

طرح الثقة

وردا على سؤال حول مطالبة بعض النواب بحضور وزير الثقافة إلى البرلمان لتفسير تصريحاته حول الحجاب قال فاروق حسني:‏ "إنني على أتم الاستعداد أن تطرح عني الثقة‏ طالما هناك رغبة للاستجواب من نواب البرلمان‏"، ولكنه أعرب عن استيائه الشديد من استغلال كلماته التي لم تكن للنشر، ولكنها كانت أشبه ما تكون بـ"دردشة ودية خلال اتصال هاتفي"‏.

وفي مكالمة هاتفية مع برنامج "القاهرة اليوم" مساء السبت على قناة "أوربت"، كرر الوزير أن تصريحاته بشأن الحجاب تعبر عن رأيه الشخصي وليس عن موقف الحكومة.

وشدد على أنه لم يدع النساء إلى خلع الحجاب، وأنه ليس معترضا عليه، وإنما يراه "حرية شخصية للمرأة"، بيد أنه رفض مجددا الاعتذار عن تصريحاته كما طالبه بذلك نواب الإخوان في البرلمان.

وقال الوزير المصري: "لم أخطئ لكي أعتذر"، مضيفا أنه مستعد لمواجهة طرح الثقة عن شخصه أمام مجلس الشعب (البرلمان).

ولم يحضر حسني جلسة مشتركة لمجلسي الشعب والشورى اليوم الأحد تحدث خلالها الرئيس حسني مبارك. وقال مصدر في الحزب الوطني الديمقراطي لرويترز: إن الوزير "تلقى تنبيها بعدم الحضور؛ لأنه قال لثاني مرة إنه مستعد للاستقالة" خلافا لإرادة الحكومة.

وتغلب حسني الذي يظهر في المناسبات الثقافية إلى جوار السيدة الأولى سوزان مبارك على عدة عواصف في السنوات الماضية، من بينها حملة نظمها فنانون لإقالته بعد حريق في مسرح قتل فيه 46 شخصا في بيت للثقافة بصعيد مصر عام 2005. وقدم حسني استقالته لكن رئيس الوزراء أحمد نظيف طلب منه الاستمرار في عمله.

معركة تصريحات

ورغم التراجع الواضح للوزير الذي استبق بداية عمل البرلمان ومناقشة البيان العاجل لنواب الإخوان، فقد استمرت معركة التصريحات على صفحات الصحف المصرية بين أنصار الوزير من التيار الليبرالي أو العلماني وبعض ناشطات حقوق الإنسان من رافضي الحجاب، وبين مؤيدي الحجاب والتيار الإسلامي وعدد من علماء الأزهر. فقد انبرى فريق للدفاع عن الوزير، فيما هاجمه الفريق الآخر بسبب تصريحاته ضد الحجاب باعتبار أن حرية الرأي التي يتحدث عنها تقف عند أحكام الدين ولا تتعداها.

وكانت الأزمة قد اشتعلت حينما نقلت صحيفة "المصري اليوم" الخميس 16-11-2006 عن الوزير قوله بأن الحجاب "عودة للوراء".

وقال: إن "النساء بشعرهن الجميل كالورود التي يجب عدم تغطيتها وحجبها عن الناس"، وإنه "لا بد أن تعود مصر الجميلة كما كانت وتتوقف عن تقليد العرب الذين كانوا يعتبرون مصر في وقت من الأوقات قطعة من أوروبا".

وفي أعقاب تلك التصريحات، تقدم اثنان من أقطاب نواب الإخوان في البرلمان ببيان عاجل ودعوة لإقالة وسحب الثقة من الوزير الذي رد على هذه الانتقادات رافضا الاعتذار عما قال أو الاستقالة، ومؤكدا أنه قال رأيه في الحجاب ضمن حرية الرأي.

وأيد فريق من المثقفين تصريحات وزير الثقافة، وهاجموا بدورهم الحجاب، واعتبروه نتاج "ثقافة وهابية"، وتقليدا مصريا للعرب في أزيائهم!.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع