|

|
| عنان خلال كلمته بالمؤتمر
|
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة
كوفي عنان أن السودان يقبل من حيث المبدأ
وجود قوات من الأمم المتحدة والاتحاد
الأفريقي في دارفور، لكنه لم يوافق بعد
على عدد الجنود الذين سيتم نشرهم.
وقال عنان أمام مؤتمر حول الأزمة
في دارفور (غرب السودان) تستضيفه العاصمة
الأثيوبية أديس أبابا الخميس 16-11-2006 أنه
"تم الاتفاق من حيث المبدأ على نشر هذه
القوات (الأممية) بانتظار توضيحات عديدة".
وأضاف في تصريحات للصحفيين: "اتفق
(على نشر القوات الأممية بدارفور) من حيث
المبدأ، لكن لم يتم بعد استيضاح حجم القوة..
على أن يكون بمقدورنا المضي بها قدما".
وأكد عنان على أن القوة ستكون في
أغلبها أفريقية قائلاً: "القوات يجب أن
تؤخذ من أفريقيا قدر الإمكان وهيكل
القيادة والإشراف ستقدمه الأمم المتحدة".
وفيما يتعلق بأعداد القوات
الأممية المقرر نشرها في دارفور قال
السفير السوداني لدى الأمم المتحدة عبد
المحمود عبد الحليم محمد: "الأمم
المتحدة تقول 17 ألفا (جندي) وذلك الرقم عال
جدا ونحن نرى 11 ألفا إلى 12ألفا".
وكان مجلس الأمن قد أصدر قرارا في
أواخر أغسطس الماضي دعا فيه لإرسال قوات
حفظ سلام مؤلفة من أكثر من 17 ألف جندي إلى
دارفور. كما دعت خطة للأمم المتحدة أيضا
إلى نشر 3000 من رجال الشرطة.
وافتتح عنان المؤتمر بكلمة أعلن
فيها عن خطة جديدة لتعزيز ودعم قوات
الاتحاد الأفريقي الموجودة حاليا في
الإقليم والتي تفتقر إلى التمويل الكافي
والضروريات الأخرى التي يجب توافرها كي
تتمكن من إقرار الأمن هناك.
وفي طريقه لحضور المؤتمر قال
عنان إن على العالم أن يواصل جهوده لتهدئة
الوضع في دارفور، واصفاً الوضع القائم على
الحدود السودانية مع تشاد بأنه هش جدا.
وحضر المؤتمر أطراف دولية كثيرة
منها الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية
والاتحاد الأوروبي وممثلون عن أعضاء مجلس
الأمن.
واشنطن ترحب
من جانبه ذكر جوردون جوندرو
المتحدث الرسمي لمجلس الأمن القومي في
البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي جورج بوش
الذي يقوم الأسبوع الحالي بجولة آسيوية
رحب اليوم الجمعة بهذه الموافقة المبدئية
من قبل السودان على نشر قوات أممية إلى
جانب قوات الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام
في الإقليم المضطرب (دارفور) غرب السودان.
تحول كبير
وتعد موافقة السودان على نشر
قوات أممية في دارفور تحولاً كبير في موقف
حكومة الخرطوم. وكان الرئيس السوداني عمر
البشير رفض قرار مجلس الأمن الداعي لنشر
قوات أممية هناك واصفا قدوم قوات دولية
إلى البلاد بأنه "احتلال غربي".
ويضغط الغرب بقوة من أجل إرسال
قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة لمساعدة
جنود الاتحاد الأفريقي الذين ينقصهم
التمويل، لكن الرئيس السوداني عمر حسن
البشير رفض ذلك تماما، وأصر على أن يستمر
الاتحاد الأفريقي في قيادة قوة حفظ السلام.
ومع قرب انقضاء تفويض الاتحاد
الأفريقي في دارفور في 31 من ديسمبر يكافح
الدبلوماسيون لاجتياز مأزق سببه الخلاف
بشأن قوة للحماية في غرب السودان.
اتهامات للحكومة
وقبل بدء اجتماع أديس أبابا يوم
الخميس اتهم متمردون سودانيون قوات
الحكومة والميليشيات بقتل أكثر من 50 شخصا
في هجوم على مواقعهم في شمال دارفور.
وقال عبد الواحد نور (زعيم أحد
فصائل متمردي جيش تحرير السودان) إن جنودا
حكوميين تساندهم ميليشيات الجنجويد
هاجموا مواقعه في منطقة دير مزا يوم
الأربعاء وقتلوا عددا من المتمردين
والباقي من المدنيين بحسب ما ذكرته وكالة
رويترز.
وأضاف أن الحكومة استخدمت طائرات
مقاتلة ووصف الهجوم بأنه "تصعيد كبير من
جانب الحكومة" سيؤدي إلى رد من جانب جيش
تحرير السودان، إلا أن متحدثا باسم الجيش
السوداني رفض نشر اسمه ذكر أن التقرير "غير
صحيح مائة في المائة".
ولم يرد تعليق فوري من الاتحاد
الأفريقي الذي تجاهد قواته التي يبلغ
قوامها سبعة آلاف جندي لمراقبة أراض تعادل
مساحتها مساحة فرنسا.
واتسع القتال بين الحكومة
ومتمردي دارفور ليمتد إلى تشاد وجمهورية
أفريقيا الوسطى.
واندلعت الحرب الأهلية في دارفور
بعد تمرد قبائل إفريقية بالإقليم على
حكومة الخرطوم منذ ما يزيد على 3 أعوام،
متهمين إياها بإهمالهم.
وتقول الأمم المتحدة: إن هذه
الحرب شردت نحو 2.5 مليون شخص، وقتل فيها
حوالي 200 ألف آخرين، غير أن الخرطوم تقول
إن القتلى عدة آلاف فقط.
وتتهم جهات دولية الحكومة
السودانية بتجنيد مليشيات "الجنجويد"
لمواجهة وإخماد هذا التمرد، وهو ما تنفيه
الخرطوم. وأعلنت الحكومة مؤخرا عن خطة
لنزع سلاح "الجنجويد".
|