بريدك الالكتروني


English

 

19:15 مكة - الخميس  25 شوال 1427 هـ -16/11/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

الاعتراف بالإسلاميين.. مطلب لحزب ولد الطايع!

نواكشوط - سيد أحمد ولد باب - إسلام أون لاين.نت

ولد محمد فال

طالع أيضا:

في انقلاب بموقف الحزب الحاكم في عهد الرئيس الموريتاني المخلوع، معاوية ولد الطايع، دعا الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد المجلس العسكري الحاكم حاليًّا إلى الاعتراف بحزب للإسلاميين باعتبارهم شركاء سياسيين وفقًا لبنود الدستور، رافضًا في الوقت نفسه إقامة علاقات مع إسرائيل.

وقال سيد محمد ولد محمد فال، الأمين العام للحزب، في تصريح خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت": "من الضروري حل الأزمة العالقة بمنح الإسلاميين حزبًا للمشاركة السياسية باعتبارهم شركاء ولديهم الحق في الإطار التنظيمي وفق الأطر القانونية المعمول بها في البلاد".

وأضاف ولد محمد فال، السفير السابق بمصر: "حينما حاول الإسلاميون الحصول على ترخيص حزب سياسي ذي طابع إسلامي وواجهتهم بعض المشاكل من قبل السلطة، كنا في الحزب أول من وقع على عريضة تطالب بمنحهم حقوقهم السياسية كاملة".

ونفى أن يكون لديه موقف سلبي من الإسلاميين، معربًا عن ثقته في قادة هذا التيار الذي عايشهم وعرف فيهم "الكثير من الصدق والأمانة".

وأعرب ولد محمد فال عن رغبته في تعزيز أواصر العلاقة بين حزبه والتيار الإسلامي قائلاً: "لقد كنت خلال السنة المنصرمة على صلة مستمرة مع بعض الأصدقاء والإخوة في التيار الإسلامي، ونرجو أن نكون جميعًا من الإسلاميين.. وتربطني بهم جميعًا علاقة طيبة ومحبة في الله خالصة لا لبس فيها ولا غموض".

منعطف بارز

موقف ولد محمد فال من التيار الإسلامي يُعَدّ منعطفًا بارزًا في رؤى وتصورات القائمين على الحزب الجمهوري بعد سنوات من الصراع السياسي. فقد تعرض الإسلاميون خلال عهد ولد الطايع الذي أسس الحزب الجمهوري عام 1991، للقمع والاضطهاد.

ومنذ اندلاع انتفاضة الأقصى (28 سبتمبر 2000) برز الإسلاميون كأهم القوى السياسية المناهضة لنظام ولد الطايع، واتجاهه للتطبيع مع إسرائيل.

ولمواجهة نظام ولد الطايع استخدم الإسلاميون كافة أدواتهم، وبدأت المعركة في ساحات المساجد والجامعات قبل نقلها إلى الشارع، بدءًا من مهرجان النفير وانتهاء بالمواجهات اليومية في الساحات العمومية وأمام السجون.

ويغلب على التيار الإسلامي في موريتانيا "التيار الإسلامي الوسطي" القريب من فكر الإخوان المسلمين.

ومنذ ظهور التعددية الحزبية في موريتانيا مع بداية التسعينيات يواجه الإسلاميون رفض الحكومات المتوالية، وآخرها حكومة المجلس العسكري، مطلبهم بإنشاء حزب سياسي، رغم أن لهم مقرات بكافة أنحاء البلاد. ويترشح الإسلاميون في الانتخابات البلدية والبرلمانية المقبلة كمستقلين.

قطع العلاقة مع إسرائيل

أسغير ولد امبارك

وعن موقف الحزب الجمهوري من العلاقة مع إسرائيل، قال ولد محمد فال: "كان حزبنا أول من طالب بقطع العلاقة مع إسرائيل بعد اجتياحها للبنان في يوليو الماضي".

وتابع: "ما زلنا متمسكين بالطلب ونضغط في سبيل تحقيقه؛ بسبب المجزرة الرهيبة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في بيت حانون شمال قطاع غزة (قتل فيها 19 مدنيًّا فلسطينيًّا الأسبوع الماضي)".

وأضاف ولد محمد فال: "موقفنا من العلاقة مع إسرائيل واضح ويحدده سلوكها تجاه الأشقاء في فلسطين.. نحن ندرك أننا في عالم متغير يحكمه منطق القوة وتحاصر حكوماته وتقطع أرزاقها؛ بسبب مواقفها السياسية وما حدث مع حكومة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دليل واضح .. على هذا الأساس نتحرك ونبني مواقفنا".

ولفت إلى أن الحزب قرر انتهاج سياسية إصلاحية جديدة بعد مؤتمره الثالث الذي عقده في أكتوبر 2005، إثر وصول المجلس العسكري إلى سدة الحكم بعد انقلاب عسكري أبيض في الثالث من أغسطس 2005.

وتقيم نواكشوط علاقات مع إسرائيل منذ عهد ولد الطايع، وأبقى المجلس العسكري على هذه العلاقات، ويرفض رئيسه العقيد أعلى ولد محمد فال قطعها، لكنه يقول: "إن هذه العلاقات لن تكون على حساب الموريتانيين، ولا على حساب القضايا العربية".

مشاركة محدودة

وبالنسبة لمشاركة الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد في الانتخابات النيابية والبلدية المقررة في 19-11-2006 يقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إنها جاءت محدودة، حيث تقدم الحزب في الانتخابات البلدية بـ60 لائحة من أصل 216 بعد أن عجز لأول مرة عن تغطية كافة التراب الوطني.

وأرجع ذلك إلى الانسحابات التي شهدها الحزب بعد سقوط حكم ولد الطايع، وما تردد أخيرًا عن ضغط العسكريين على بعض قادة الحزب للانسحاب منه.

وفي دائرة نواكشوط رشح الحزب الوزير الأول السابق أسغير ولد أمبارك على رأس قائمة المرشحين، بينما يتولى أمينه العام، ولد محمد فال، رئاسة اللائحة الوطنية. ويشارك في الانتخابات البلدية والنيابية 25 حزبًا سياسيًّا من أصل 35 معترفًا بها رسميًّا.

والحزب الجمهوري من أكبر الأحزاب السياسية وأكثرها حضورًا في المشهد على مدى السنوات الماضية، حيث ظل ملاذًا لكل الموظفين في الدولة، بما في ذلك قادة الأجهزة الأمنية والقضاة، وينتمي إليه كذلك التجار وشيوخ القبائل والمنشقون عن الأحزاب الأخرى.

لكن الحزب الذي تحمله المعارضة المسئولية عن سنوات القمع، شهد هزة قوية بعد فقدانه الحكم، وأعلن العديد من قادته تخليهم عنه، بينما حاول آخرون التمسك به مكتفين بتغيير اسمه من الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي إلى الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع