English

 

23:30 مكة - الأربعاء 24 شوال 1427 هـ -15/11/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

الخيام الانتخابية تغزو نواكشوط!

نواكشوط - سيد أحمد ولد باب – إسلام أون لاين.نت

جانب من تجمع انتخابي حاشد في نوكشوط
طالع أيضا:

في الأحياء الراقية والشعبية.. في الشوارع الرئيسية والجانبية.. في الساحات العامة وعلى مقربة من المواقع العسكرية الحساسة، تغرق العاصمة الموريتانية نواكشوط في طوفان من الخيام المنصوبة لاستضافة التجمعات الانتخابية استعدادا للانتخابات التشريعية والبلدية المقررة بعد أيام.

ومهما تباينت توجهات الأحزاب السياسية تتشابه التجمعات داخل "خيامهم الانتخابية"؛ حيث تكون بمثابة مهرجانات احتفالية يشوبها أحيانا أفعال تخدش الحياء، كالرقص، وتشهد إقبالا متزايدا من الشباب الذين يطلق عليهم "المنعشون" ويقع على عاتقهم عادة تنظيم هذه التجمعات وقيادة هتافات التأييد للمرشحين.

وعلى بعد 5 أمتار من مقر الحكومة الانتقالية وأمام قيادة أركان الجيش نصب عدد من الخيام الانتخابية الخاصة بحزب "التجمع الوطني للحرية والديمقراطية والمساواة" الذي يضم خليطا من قادة الحركات السياسية السابقة وشيوخ قبائل وبعض رموز النظام السابق. وجلس مؤيدو الحزب في انتظار الناخبين المحتملين وهم يرددون أغاني حماسية تأييدا لمرشحيهم عن لائحة نواكشوط.

وفى حي بوحديدة الشعبي جلست مجموعة من الفتيات أمام خيام نصبها مؤيدو أحد المرشحين عن حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني (حاتم) وهو امتداد لتنظيم فرسان التغيير العسكري المعارض والذي وُلِد من داخل المؤسسة العسكرية.

وأخذت الفتيات يرددن شعارات تمجد ماضي فرسان التغيير العسكري ودورهم المفترض في الإطاحة بالرئيس السابق معاوية ولد الطايع، منها قولهم: "حاتم رمز النضال.. ألا شوف ماضيه".

أما في مناطق الضواحي، فيصعب التفريق بين الخيام المنصوبة لأغراض انتخابية وتلك المعدة للسكن، خاصة في ظل استخدام أجهزة تسجيل كبيرة بدلا من الأبواق.

كما تملأ صفوف الخيام وصور المرشحين كل الساحات العمومية المخصصة للدعاية الانتخابية، فضلا عن انتشارها فى أهم الشوارع ومختلف التقاطعات بنواكشوط.

ثوابت انتخابية

وتعتبر الخيام ومكبرات الصوت المستخدمة في ترديد الأغاني والشعارات ثوابت أساسية في الحملات الانتخابية في نواكشوط، وتقليدا انتخابيا راسخا لا يتم المساس به باعتباره لازمة لا غنى عنها لأي مرشح لإعلان دخوله المعترك الانتخابي.

وتتسابق الأسر والقبائل إلى نصب الخيام إظهارا لتأييد مختلف المرشحين والأحزاب التي تدعمها، بينما ينصب البعض خياما للمرشحين بهدف الحصول على تعويض مادي عن السهر المتواصل في الخيام وجمع الناخبين لها، أو الفوز بتسهيلات في أنشطة كالبناء والتجارة.

ويتخلل التجمعات، التي تشهد إلقاء الخطب والبيانات، فقرات احتفالية تشمل ترديد شعارات تأييدا للمرشحين أو تلاوة قصائد باللهجة المحلية، فضلا عن تقديم وصلات موسيقية وأغان.

حملات ليلية

مجموعة من الخيام الانتخابية في نواكشوط

ويقول مراسل إسلام أون لاين.نت بأن النشاط الليلي من أخص ميزات الحملات الانتخابية ولعل ذلك من تأثيرات شهر الصيام الذي انقضى قبل أيام قليلة من انطلاق الحملة، أو بسبب عدم تفرغ الكثيرين خلال ساعات النهار، إضافة إلى أنها المرة الأولى التي لم تتوقف فيها الدراسة خلال الحملات.

وطرح التركيز على ساعات الليل في أنشطة الحملات الكثير من الإشكالات لكونه مدعاة لإزعاج السكان في مناطق تواجد الخيام بسبب الصخب المنبعث منها لاستعمال منبهات السيارات ومكبرات الصوت، وكذلك مآخذ البعض بشأن اتخاذ بعضها أماكن للاختلاط والرقص بشكل يخدش الحياء ويتنافى مع حرمة الشارع، فضلا عن عرقلة حركة المرور.

وتفاديا لوقوع أحداث فوضى أو تخريب، قررت وزارة الداخلية توقيف كل الأنشطة الدعائية للمرشحين بحلول منتصف الليل لمنح السكان فرصة للراحة، فضلا عن وضع ضوابط تتعلق باستغلال الساحات العمومية أو جوانب الشوارع الرئيسية.

دور الشباب

ومن أبرز ما يميز الحملات الانتخابية أن معظم المتحمسين لها من فئة الشباب، حيث يقع الاختيار في معظم الأحيان عليهم لإدارة حملات الدعاية للمرشحين والترويج لبرامجهم، فضلا عن انتماء أغلب المرشحين لهذه الفئة العمرية.

ويتجلى الحضور الشبابي في الحملات الانتخابية من خلال مئات "المنعشين" الذين ينتشرون داخل الخيام الانتخابية ويشرفون على المواد الدعائية كترديد الأغاني والأهازيج وتحميس الحضور على التفاعل معهم والترديد وراءهم، وهي الأنشطة التي تتزايد بالتدريج مع اقتراب موعد انتهاء الحملة.

وفي حديث لإسلام أون لاين.نت قال شاب يدعى محمد سالم ولد أحمد: إن "الشباب هم وقود الحملات الانتخابية، لاسيما في البلدان النامية التي يشكل الشباب القاعدة العريضة في هرمها السكاني.. هم يقبلون على الخيام للخروج من الروتين والاستمتاع بأجواء السمر فيها".

وأبدى ولد أحمد أسفه لأن قليلا من الشباب يشارك في الحملات عن قناعة أو نتيجة التزامه بخط سياسي معين. واستدل على ذلك بقوله: إن "تأثير خبرات التصويت في الانتخابات السابقة -حيث كانت تتدنى المصداقية وتنعدم معايير الشفافية والنزاهة- تفسر عن هذا السلوك، كما أن الدوافع المادية غالبا ما كانت حاضرة في توجيه التصويت لهذا المرشح أو ذاك".

لكن ولد أحمد رأى بارقة أمل في تغير هذا الوضع قائلا: "في ظل الضمانات والتعهدات التي قطعها المجلس العسكري على نفسه، فإن حالة من الانتعاش والاهتمام بالشأن العام وجدت طريقها إلى فئة الشباب بعدما كادت السلبية والانكفاء على الذات تشلان فاعليته".

موسم

ويرتبط بالحملات الانتخابية زيادة في الطلب على متاجر الخيام ومحلات بيع معدات الإنارة والكهرباء وورش الخطاطين، وهي الأعمال التي يرى أصحابها في الانتخابات موسما تجاريا مفيدا بما يشجعهم على رفع أسعار السلع التي يبيعونها.

فبالنسبة للخيام فقد بلغ متوسط سعر تأجيرها في اليوم الواحد 2500 أوقية (10 دولارات). كما شهدت محلات بيع المعدات المرتبطة بها من حبال وأوتاد وأخشاب إقبالا متزايدا منذ انطلاق الحملة.

ورفع بائعو معدات الإنارة أسعار سلعهم -خاصة تشكيلات الإضاءة الجمالية. وهكذا تجاوز سعر المصباح الملون 160 أوقية (0.64 دولار) بعدما كان يباع بمائة فقط (0.4 دولار)، وارتفع سعر المتر الواحد من الأسلاك الكهربائية إلى 150 أوقية (0.6 دولار) بدلا من 50 أوقية (0.2 دولار).

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع