بريدك الالكتروني


English

 

19:00 مكة - الثلاثاء 23 شوال 1427 هـ -14/11/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

موريتانيا.. البعثيون يتطلعون لمكانتهم المفقودة

نواكشوط - سيد أحمد ولد باب - إسلام أون لاين.نت 

السيد أممد ولد أحمد
طالع أيضا:

على مكتب متواضع في مقر حزب "الصواب" وسط العاصمة نواكشوط، يجلس"أممد ولد أحمد" القيادي في الحزب وأبرز منظريه مراجعًا ملفات الحملة الانتخابية، وبرنامج الحزب الذي يتصدره المطالبة بالالتزام باللغة العربية في كافة معاملات الدولة بدلاً من الفرنسية.. لغة المستعمر السابق.

ويرى مراقبون أن مجرد مشاركة حزب "الصواب" الذي يمثل التيار البعثي في الانتخابات البلدية والتشريعية المقبلة تجعله يستعيد بعضًا من ثقله ومكانته التي تقلصت في السنوات الأخيرة، ويذهب البعض إلى حد اعتبار هذه المشاركة بمثابة محاولة جديدة لـ"بعث" الحزب من جديد في الحياة السياسية بعد سنوات من الضعف.

وعن العملية الانتخابية، يقول ولد أحمد في حواره مع "إسلام أون لاين.نت": "إن موريتانيا تقف الآن على أعتاب مرحلة جديدة، فالبلد بات ناضجًا نسبيًّا لتداول سلمي للسلطة ينهي مراحل الاستبداد السياسي".

وتقدم حزب الصواب بمرشحين في 23 دائرة انتخابية بالانتخابات المحلية (البلدية)، ومرشحين (بالنظام الفردي) في 18 دائرة في الانتخابات التشريعية من بين 25 دائرة، بالإضافة إلى مرشحين وفق (نظام القائمة)، ومنها اللائحة الوطنية، ولائحة نواكشوط التي يتولى أممد ولد أحمد رئاستها.

العربية لغة للمعاملات

ويتحدث حزب الصواب في برنامجه الانتخابي عن العديد من الإصلاحات التربوية والسياسية، من أهمها تعريب لغة البلاد من خلال تفعيل مواد الدستور مع إنشاء نظام برلماني قادر على محاسبة رئيس الوزراء وإلغاء مجلس الشيوخ.

وشنَّ حزب الصواب حملات إعلامية ضد بعض المسئولين إثر حديثهم باللغة الفرنسية خلال خطابات رسمية واعتبر الأمر "استفزازًا للموريتانيين".

وجاء في بيان وزعه حزب "الصواب" مؤخرًا: "أن الخطاب الذي وجهه رئيس اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات بلغة أجنبية وبثه التلفزيون الرسمي يُعَدّ استهتارًا بمشاعر الموريتانيين، وتكريسًا لسياسة تهميش اللغة العربية من قبل كبار المسئولين، حيث لم يَعُد يتكلم بها في موريتانيا تقريبًا سوى سفيري أمريكا وفرنسا".

كما انتقد الحزب غياب اللغة العربية في المعاملات الإدارية وسوق العمل وعزوف المسئولين عن التحدث بها في المناسبات الوطنية، برغم أن الدستور ينص على أنها اللغة الرسمية للبلاد.

ضد التطبيع

عبد السلام ولد حرمه

وخلافًا للغة العربية، فإن الحملات الانتخابية لمرشحي حزب الصواب تطالب بقطع العلاقات مع إسرائيل وتعتبر التطبيع معها خطأ كبيرًا ارتكبه الرئيس المخلوع في أغسطس 2005 معاوية ولد الطايع، وحافظ عليه المجلس العسكري الحاكم برئاسة أعلى ولد محمد فال دون أن يكون للشعب رأي فيه.

وأعلن حزب "الصواب" في يونيو الماضي انسحابه من الكتلة السياسية التي شكلتها مجموعة من الأحزاب المعارضة باسم "ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي" استعدادًا للانتخابات، معربًا عن خيبة أمله جراء مواقف بعض الأطراف داخل الائتلاف من مسألتي التطبيع واللغة العربية.

مخاوف

من جانبه، يعرب عبد السلام ولد حرمه، القيادي بحزب الصواب، عن تخوف الحزب من تدخل المجلس العسكري الحاكم لصالح بعض الأطراف السياسية، خصوصًا كتلة المستقلين التي تضم أقارب للعسكريين، بما يخالف تعهداته السابقة.

وأعرب في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" عن أمل الحزب في تحقيق نتيجة مرضية في الانتخابات القادمة، مشددًا في ذات الوقت على موقف حزبه السابق من الحكومة الانتقالية الحالية حينما طالب قبل أشهر بإقالتها واختيار حكومة ائتلاف تكون قادرة على مسايرة الحدث السياسي.

ويرى عدد من المراقبين أن التيار البعثي في موريتانيا يسعى لاستعادة شيء من مكانته التي ضاعت خلال العقود الأخيرة؛ بسبب الهزات الأمنية التي تعرض لها، ناهيك عن المتغيرات في الشرق الأوسط وما خلفته من إحباط لدى القوميين البعثيين؛ بسبب سقوط بغداد في أيدي القوات الأمريكية عام 2003 واعتقال أبرز منظري الفكر البعثي صدام حسين.

صعوبات

ويرى الطالب الجامعي "أحمد ولد عبد الله" أن التيار القومي تضرر كثيرًا بفعل الهزات التي حدثت بالعالم العربي، وخصوصًا بعد حرب الخليج الثانية (1991) والموقف الذي اتخذته السلطات الموريتانية من مجريات الحرب، وما تبعه من اعتقالات في صفوف البعثيين.

كما يشير مراقبون أن الانسداد السياسي الذي شهدته البلاد في التسعينيات من القرن الماضي دفع عددًا من قادة الحركات السياسية ومن بينهم بعثيون إلى الالتحاق بالحزب الحاكم، مما ولَّد شرخًا قويًّا داخل التيار القومي قبل انهياره نهاية التسعينيات.

حديث النشأة

وقد أسس حزب "الصواب" عام 2004 بعد منع السلطات الموريتانية قادة الحزب البعثي السابق (النهوض) من ممارسة العمل السياسي، واعتقلت أمينه العام الدكتور عبد الله ولد آجه، وأمينه العام المساعد محمد الراظي ولد النهاه لمدة 3 أشهر بتهمة تأسيس جمعية غير مشروعة إبان الغزو الأمريكي للعراق في 2003.

وانتشر التيار البعثي بقوة في موريتانيا في عقد السبعينيات وفي المناطق الشمالية من البلاد، وأصبح له حضور في الجيش وبعض الأجهزة الإدارية.

وكان الضباط البعثيون طرفًا أساسيًّا في الانقلاب العسكري في 10 يوليو 1978، وتم تصفيتهم في مارس 1979، كما تعرض البعثيون في عام 1982 إلى حملة قمع صارمة طالت المدنيين والعسكريين منهم.

وإثر صدور قانون الأحزاب في عام 1991 أعلن البعث عن نفسه في 12 نوفمبر 1991 تحت اسم "حزب الطليعة الوطنية"، والحزب هو فرع قطري لحزب البعث العربي الاشتراكي (جناح العراق)، وقد عمل تحت اسم "حزب الطليعة الوطنية"؛ لأن قانون الأحزاب الموريتاني لا يجيز تأسيس أحزاب موريتانية مرتبطة بأحزاب أخرى في الخارج، ثم جرت بعد ذلك محاولة تأسيس حزب بعثي آخر (النهوض) قبل أن يخرج للنور حزب الصواب مثلاً للتيار نفسه.

وحلّت السلطات حزب الطليعة في 11 مارس 1999 بعد أن اتهمت البعثيين بالتحضير لعمليات من شأنها زعزعة الأمن بموريتانيا والإضرار بمصالح العليا للبلاد، وذلك بعد 5 أشهر من رفع العلاقة مع إسرائيل إلى مستوى السفراء.

وتجرى الانتخابات التشريعية والبلدية في 19 نوفمبر الجاري، على أن تليها انتخابات مجلس الشيوخ في يناير 2007، ثم تتوّج هذه الاستحقاقات بانتخابات رئاسية في مارس 2007.

ويشارك في الانتخابات البلدية والنيابية 25 حزبًا سياسيًّا من أصل 35 معترفًا بها رسميًّا.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع