|

|
|
السنيورة خلال اجتماع الحكومة لإقرار مشروع المحكمة الدولية
|
| طالع أيضا:
|
تفاقمت الأزمة السياسية اللبنانية مع إقرار الحكومة مشروع محكمة ذات طابع دولي خاصة لمحاكمة المشتبه بهم في قضية مقتل رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري، على الرغم من استقالة 6 وزراء.
في المقابل اعتبر الرئيس
اللبناني إميل لحود نفسه في حِلّ من
الالتزام بأي قرار من يصدر عن الحكومة
التي وصفها بأنها غير شرعية، بعد استقالة
الوزراء الستة.
وقال رئيس الوزراء فؤاد السنيورة
للصحفيين فور انتهاء الجلسة الحكومة
اليوم الإثنين 13-11-2006: "ها نحن اليوم
نخطو خطوة على طريق كشف الحقيقة وإحقاق
العدالة من خلال المحكمة ذات الطابع
الدولي والتي ستؤلف بهدف وقف هذا المسلسل
الإرهابي والإجرامي والتي يجب أن يكون
تشكيلها عامل توحيد بين اللبنانيين".
ووصف السنيورة جلسة الحكومة
بأنها "تاريخية"، وحول غياب الوزراء
الذين قدموا استقالاتهم من الحكومة، قال:
"نعتقد أن الذين لم يتمكنوا من الحضور
ومشاركتنا قرارنا، كانوا حقيقة معنا في
القلب والموقف والقرار".
وقالت مصادر رسمية لرويترز: إن
الحكومة اللبنانية ستحيل المشروع إلى
نيويورك وانتظار عودة النص النهائي
للمحكمة الخاصة. في نيويورك قال سفير
واشنطن في الأمم المتحدة جون بولتون: إن
بلاده مستعدة للتحرك سريعًا بمجلس الأمن
للموافقة على تشكيل المحكمة "بمجرد أن
تتلقى إخطارًا رسميًّا من حكومة لبنان".
فاقدة الشرعية
|

|
|
سعد الحريري ونبيه بري خلال مناقشات الحوار الوطني بمقر البرلمان اللبناني في بيروت
|
وفي أول رد فعل لأحد أقطاب
المعارضة، قلَّل رئيس التيار الوطني الحر
النائب ميشيل عون من أهمية قرار الحكومة
اللبنانية، وقال: "إن الحكومة فقدت
شرعيتها وليست لها جذور شعبية وتلعب
بالوحدة الوطنية"، وأضاف: "إن قرارها
اليوم على مسودة المحكمة الدولية قرار لا
معنى له وكأنه غير موجود".
ونفى عون ادعاء حكومة السنيورة
بوجود دور لإيران أو سوريا في التطورات
الحالية، وقال: "لا أساس له من الصحة"،
مشيرًا إلى أن مسألة الدعوة لتشكيل حكومة
وحدة وطنية مطروحة على الساحة اللبنانية،
قبل نهاية العام الماضي، وتعهد عون حليف
حزب الله بالضغط لتحقيق مطالبه تشكيل
حكومة الوحدة الوطنية.
ومن جهته اعتبر الرئيس اللبناني
إميل لحود نفسه في حِل من الالتزام بأي
قرار من الحكومة اللبنانية التي وصفها
بأنها فاقدة الشرعية، وكان لحود قد أعلن
رفضه لعقد اجتماع للحكومة لمناقشة إقرار
المحكمة الدولية في ظل استقالة الوزراء،
مشيرًا إلى بطلان أية قرارات تصدر عنها؛
ليزيد بذلك من الأزمة السياسية التي تعصف
بالبلاد.
استقالة سادس وزير
وقبل ساعات من بدء جلسة الحكومة
أعلن يعقوب الصراف وزير البيئة استقالته،
وقال الصراف في خطاب استقالة: "بما أنني
لا أجد نفسي منتميًا لأي سلطة دستورية
يغيب عنها تمثيل طائفة بأكملها أيًّا كانت..
أتقدم من دولتكم باستقالتي من الحكومة".
ويصبح الصراف سادس وزير يستقيل من حكومة
السنيورة بعد استقالة 5 وزراء ينتمون إلى
حزب الله وحركة أمل السبت 11-11-2006، إثر فشل
مباحثات الوفاق الوطني.
ونفى حزب الله قيامه بمحاولة
عرقلة إنشاء تلك المحكمة باستقالة وزراء
في توقيت مناقشة الحكومة اللبنانية
لتشكيل المحكمة، وأشار إلى أنه وافق
بالفعل على مبدأ قيام المحكمة، لكنه يريد
مناقشة التفاصيل. وهدّد الحزب الأحد 12-11-2006
بأنه سيلجأ إلى تظاهرات الشارع في إطار
حملة للضغط للحصول على تمثيل أفضل لحلفائه
في الحكومة وخصوصًا ميشيل عون.
النزول للشارع
|

|
|
السنيورة لدى وصوله للاجتماع
|
واعتبر سياسيون ومحللون أن
الأزمة ستنزلق إلى مواجهات في الشارع على
نحو يهدد الاستقرار ويعوق آمال التعافي في
مرحلة ما بعد الحرب بين إسرائيل وحزب الله
في الصيف الماضي، وقال أندرو إيكزوم
الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق
الأدنى لرويترز: "من الصعب رؤية كيف
سيحل هذا الوضع دون وقوع بعض العنف".
وتابع: "الأمل في ذلك إذا كان
هناك تصادم سيدفع الكل للرجوع إلى طاولة
المفاوضات قبل أن ينزلق خارج نطاق السيطرة".
والمعروف أن حزب الله وحركة أمل يحتكران
بشكل كامل تقريبًا التمثيل الشيعي في
الحكومة وفي البرلمان، وهما يتمتعان
بتأييد شعبي واسع في أوساط الشيعة.
وفي ظل التوتر اتهمت "قوى 14
آذار" سوريا وإيران الأحد 12-11-2006 بتنفيذ
خطة سورية إيرانية للانقلاب على الحكومة
وإفساد المساعي الدولية لإنشاء المحكمة،
وتسلم لبنان من الأمم المتحدة الجمعة
10-11-2006 مسودة وثيقة بشأن إنشاء محكمة ذات
طابع دولي؛ لمحاكمة المتهمين بقتل
الحريري الذي قتل في فبراير 2005، وكان مجلس
الأمن الدولي قد كلَّف كوفي عنان الأمين
العام للأمم المتحدة في مارس الماضي
بالتفاوض مع الحكومة اللبنانية؛ للتوصل
لاتفاق بخصوص إنشاء تلك المحكمة. وأشار
تقرير أولي للجنة تحقيق في الحادث تابعة
للأمم المتحدة إلى تورط مسئولين أمنيين
كبار من لبنان وسوريا.
وأدى اغتيال الحريري إلى خروج
مظاهرات ضخمة ضد سوريا التي اضطرت تحت ضغط
دولي إلى إنهاء 29 عامًا من وجودها العسكري
في لبنان في إبريل/ نيسان من العام الماضي،
وحققت القوى السياسية المناهضة لسوريا
فوزًا ساحقًا في الانتخابات البرلمانية
التي تلت الانسحاب.
|