بريدك الالكتروني


English

 

15:00 مكة - الإثنين 22 شوال 1427 هـ -13/11/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
أهم الأخبار

 

إسلاميو موريتانيا: انتخابات إيجابية رغم الخروقات

نواكشوط- سيد أحمد ولد باب– إسلام أون لاين.نت

جميل ولد منصور
طالع أيضا:

أشاد التيار الإسلامي الوسطي في موريتانيا بما وصفه بـ"الموقف الإيجابي" للسلطات من سير الحملة الانتخابية في البلاد، لكنه حذر في الوقت نفسه من وجود بعض الخروقات أبرزها مساعي السلطات للزج بالأئمة في معترك الصراع الانتخابي، والتحيز الإعلامي الرسمي لمرشحين مدعومين من السلطة.

وقال محمد جميل ولد منصور -القيادي الإسلامي ومنسق الإصلاحيين الوسطيين خلال مؤتمر صحفي مساء الأحد 12-11-2006 بأحد فنادق وسط العاصمة نواكشوط-: إن "جولته الأخيرة في الداخل ومتابعته لتطورات الحملة الانتخابية ولدت لدينا ارتياحا كبيرا لموقف السلطات الإيجابي من سير الحملة".

لكنه في المقابل شدد على أن "بعض الخروقات لا تزال قائمة، ومن ذلك محاولة البعض جر الأئمة إلى أتون السياسة والصراع الداخلي، وإفراغ مؤسسة المسجد من محتواها الأساسي وجعلها طرفا في الصراع".

وطالب ولد منصور السلطة باتخاذ موقف حازم من أصحاب هذه الدعوات، والاستجابة الفورية لقلق الأئمة الذي عبروا عنه في أكثر من مناسبة.

كما وجه الاتهام إلى المرابط ولد الشيخ أحمد -رئيس "الكتلة المستقلة" وزير الداخلية السابق- بأن سلوكه السياسي خلال السنوات الماضية وتعامله مع الأئمة والعلماء والدعوة وأهلها غير مشجع على الإطلاق، ولو من باب السياسة المجردة.

والمستقلون مجموعة من وجهاء وقادة القبائل فضلوا الانسحاب من الحزب الجمهوري الحاكم سابقًا وبعض الأحزاب المعارضة بهدف تشكيل قوة ضغط مقربة من العسكر.

وأعلنت رابطة الأئمة الموريتانيين تعرضها لضغوط من المجلس العسكري الحاكم لدعم لوائح المستقلين في الانتخابات البرلمانية والبلدية والانتخابات التشريعية والمحلية المقررة 19 نوفمبر الجاري.

وكانت مصادر مقربة من الرابطة كشفت لإسلام أون لاين.نت أن رئيس الرابطة وعددا من أعضاء المكتب التنفيذي لها تلقوا الأسبوع الماضي اتصالا هاتفيا من سيد محمد ولد سيدي جعفر -المستشار الديني لرئيس المجلس العسكري الحاكم- حثهم فيه على الاتصال برئيس الكتلة المستقلة والعمل معه على إنجاح اللوائح التي قدمتها هذه المجموعة من المستقلين سواء في الانتخابات النيابية أو البلدية.

تحيز إعلامي

خرق آخر لفت إليه ولد منصور تمثل في "تحيز إعلامي رسمي لبعض المرشحين المدعومين من السلطات"، معربا عن خيبة أمله جراء موقف القائمين على التلفزة الوطنية.

وطالب القيادي الإسلامي بفتح وسائل الإعلام العمومية أمام المتنافسين بشكل متساو، داعيا إلى فتحها أمام كل المتنافسين بما في ذلك مرشحو التيار الإسلامي.

كما أشار إلى أن موقف بعض الأطراف السياسية في الولايات الداخلية لا يزال غير منضبط، متهما بعض المتنافسين باستخدام ورقة الدعم الرسمي لبعض المرشحين كفزاعة في وجه المواطنين.

وأثارت قضية اللوائح المستقلة التي تضم مقربين من المجلس العسكري الحاكم ودعم المجلس لها مخاوف المعارضة في البلاد من محاولة المجلس التدخل في الانتخابات بدعم "تحالف جديد" -يضم بعض المرشحين المستقلين- لم يستبعد مراقبون ومحللون أن يكون "الباب الخلفي" لاستمرار المجلس في الحكم.

وفشلت مساعي المجلس المتكررة في تهدئة مخاوف المعارضة من هذه اللوائح، وطالبت الأحزاب والقوى السياسية في موريتانيا المجلس بضمانات فعلية لنزاهة وشفافية الانتخابات.

جملة عناصر

وفي إطار الجهود الرسمية لتسهيل العملية الانتخابية أعلنت السلطات أمس الأحد توصل اللجنة الوزارية المكلفة بالمسلسل الانتخابي برئاسة حبيب ولد همت الوزير الأمين العام للمجلس العسكري وممثلي الأحزاب السياسية واللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والهيئة العليا للصحافة والسمعيات البصرية إلى الاتفاق على الآليات الكفيلة بانسياب عمليات التصويت وضمان نجاحها.

وقال بيان صادر عن اللجنة: "إن نقاشات أجريت مع الأحزاب السياسية بخصوص وضع جملة من العناصر الضرورية لمساعدة المواطن على أداء واجبه الانتخابي بحرية تامة، بعيدا عن التأثير أيا كان ووضع ضوابط لصلاحية عملية التصويت وتحديد حالات إلغاء التصويت".

وأضاف البيان: "لقد تم ترك تحديد هوية الناخب لرئيس المكتب وممثل اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات مع الأخذ في الاعتبار اعتراضات ممثلي اللوائح في حالات الاشتباه وإلزامية اصطحاب الناخب لبطاقته في حالتي ضياع النسخة الأصلية من بطاقة التعريف ووجود نسخة منها ونفس الشيء بالنسبة لممثلي اللوائح وأعضاء المكتب والسلطات الأمنية لتمكينها من التصويت".

مدنيون وعسكريون

وجددت اللجنة الوزارية واللجنة المستقلة التأكيد على عدم وجود فرق بين المدنيين والعسكريين، وأن أي وحدة عسكرية انتقلت من منطقة تصويتها لا يحق لها التصويت في منطقة أخرى وهو مطلب أساسي للأحزاب.

وأكد الوزير ولد همت أنه تم الحد بصورة كبيرة من السلطة التقديرية لرؤساء المكاتب ضمانا للشفافية، مشيرا إلى أحقية الأحزاب في الطعن في رؤساء المكاتب الذين تتوفر أدلة كافية ضدهم وذلك طيلة الحملة الانتخابية.

كما لا يمكن لرئيس المكتب أن يطرد ممثل اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، وفي حال عرقلة الممثل لسير الاقتراع، فيمكن لرئيس المكتب أن يتصل باللجنة الانتخابية لتتخذ قرارا بشأن ممثلها.

وكان العقيد أعلى ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري الحاكم قد تعهد بعد 3 أيام من الانقلاب العسكري الأبيض على ولد الطايع في الثالث من أغسطس 2005 بإجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة، وشدد على أنه لن يسمح لأعضاء المجلس بالترشح لانتخابات الرئاسة المقررة في مارس 2007 ولا لعضوية البرلمان.

ويرى كثير من المراقبين المستقلين أن مشكلة اللوائح المستقلة لا تقلل من جدية البعد الديمقراطي للعملية الانتخابية المرتقبة.

ويغلب على التيار الإسلامي في موريتانيا "التيار الإسلامي الوسطي" القريب من فكر الإخوان المسلمين.

وظهر الثقل الجماهيري لهذا التيار بقوة خلال المؤتمرات والفعاليات الشعبية التي نظمها في أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، حيث شارك فيها الآلاف من أنصاره، مما ساهم في تصاعد الحديث عن إمكانية اكتساحه للانتخابات التشريعية والبلدية المقبلة.

وتقدم التيار الإسلامي بعدد مرشحين يعتبر قليلاً بالنظر لحجم تواجده على الساحة السياسية الموريتانية؛ وذلك لقرار التيار الاكتفاء بالتنافس في نصف دوائر الانتخابات التشريعية (25 دائرة)؛ لتجنب إثارة مخاوف الأطراف الأخرى داخل البلاد وخارجها من إمكانية سيطرة الإسلاميين على البرلمان.

ويخوض أعضاء التيار الانتخابات التشريعية كمستقلين؛ لعدم وضوح وضعهم القانوني من كونهم ليسوا حزبًا سياسيًّا، رغم أن السلطات لا تمنعهم من ممارسة العمل السياسي، ولهم مقرات في كل أنحاء البلاد، وتُعَدّ الانتخابات المقبلة أول تجربة انتخابية حقيقية لهم. كما يشارك التيار الإسلامي في الانتخابات البلدية بـ69 مرشحًا تقدموا كمستقلين.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع