بريدك الالكتروني


English

 

00:15 مكة - الإثنين  22 شوال 1427 هـ -13/11/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

لبنان يدخل دوامة سياسية - قانونية

بسيوني الوكيل - وكالات - إسلام أون لاين.نت

تأزم الوضع السياسي بعد استقالة وزراء حزب الله وحركة أمل
طالع أيضا:

دخل لبنان في دوامة سياسية قانونية محورها المحكمة الدولية؛ لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، كان آخر حلقاتها اتهام "قوى 14 آذار" سوريا وإيران بالسعي لعرقلة عمل المحكمة.

جاء ذلك بينما اعتبر الرئيس اللبناني إميل لحود الحكومة الحالية "فاقدة الشرعية" بعد استقالة وزراء حزب الله وحركة أمل منها، في حين هدّد حزب الله بالنزول للشارع لتحقيق مطلبه بزيادة تمثيله بالحكومة.

وتلا الحريري في مؤتمر صحفي عقده في بيروت اليوم الأحد 12-11-2006 بيانا لائتلاف قوى 14 آذار المناهضة لسوريا، وقال: "إن سوريا وإيران تسعيان لمنع تشكيل المحكمة الدولية" لمحاكمة قتلة والده رفيق الحريري والتي من المقرر أن يناقش مجلس الوزراء الإثنين 13-11-2006 مسألة تشكيلها. واتهم ائتلاف القوى المناهضة لسوريا حزب الله بتنفيذ خطة سورية إيرانية للانقلاب على الحكومة وإفساد المساعي الدولية لإنشاء المحكمة.

وجاء في البيان أن "الخطة التي كانت مبيتة أصبحت مكشوفة، وهي خطة سورية إيرانية للانقلاب على الشرعية ومنع قيام المحكمة الدولية وتعطيل القرار 1701". ودعا البيان الحكومة برئاسة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة إلى إقرار صيغة الاتفاق مع الأمم المتحدة بشأن إنشاء محكمة ذات طابع دولي والنظام الأساسي للمحكمة.

وتسلم لبنان من الأمم المتحدة الجمعة 10-11-2006 مسودة وثيقة بشأن إنشاء محكمة ذات طابع دولي؛ لمحاكمة المتهمين بقتل الحريري الذي قتل في فبراير 2005، وكان مجلس الأمن الدولي قد كلَّف كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة في مارس الماضي بالتفاوض مع الحكومة اللبنانية؛ للتوصل لاتفاق بخصوص إنشاء تلك المحكمة.

نتائج عكسية

الحريري يتهم سوريا بعرقلة عمل المحكمة الدولية

ورغم أن المشاورات التي عقدت السبت 11-11-2006 كانت تهدف لتشكيل حكومة وحدة فإن نتيجتها جاءت عكسية، فقد ساد التوتر الجلسة عندما أصر السنيورة على عقد جلسة خاصة الإثنين لمجلس الوزراء؛ لإقرار مشروع النظام الداخلي للمحكمة وهو ما أثار جدلاً قانونيًّا.

وبينما أكد معلق سياسي لقناة المنار الناطقة باسم حزب الله أن هذه القضية كانت سبب فشل الجلسة واستقالة الوزراء، نفى نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله ذلك، وقال في تصريحات لرويترز اليوم الأحد 12-11-2006: "لا علاقة للمحكمة الدولية من قريب أو بعيد بما حصل في إفشال جلسة التشاور... وإنما زُجت كي لا تتحمل الأكثرية النيابية مسئولية إفشال التشاور".

تظاهرات سلمية

وهدّد قاسم بالنزول للشارع بتظاهرات سلمية في إطار تحرك شامل لتحقيق مطلبهم زيادة تمثيلهم في الحكومة اللبنانية، وقال اليوم الأحد: "هذه خطوة أولى، توجد خطوات أخرى سنناقشها مع حلفائنا بالتفصيل وسنعلن عنها تباعًا؛ لأن برنامجًا للتحرك سيكون موجودًا لإنقاذ البلد من هذه العقلية".

وتابع: "ومع هذا نحن نعتبر أن ما نقوم به هو عمل سلمي حضاري يعبر عن مسئوليتنا بالكامل، كما يرغب الطرف الآخر في أن يعبر عن مسئوليته من خلال الحكم بأكثريته النيابية". وأشار إلى أن المشاورات فشلت؛ لأن زعماء الغالبية المناهضة لسوريا رفضوا السماح للآخرين بالمشاركة الفاعلة في إدارة البلاد.

وبدوره ردّ علي فياض عضو المجلس المركزي بحزب الله على الاتهامات التي وجهت لحزب الله بأنه عرقل إنشاء تلك المحكمة، خاصة أن العديد من اللبنانيين يتهمون سوريا حليفة حزب الله بالتورط في اغتيال الحريري، وقال في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت": "حزب الله ليس ضد مبدأ المحكمة الدولية، ولكنه يطالب بحقه في أن يناقش النظام الداخلي لهذه المحكمة خاصة".

واعتبر أن "النظام القضائي لا بد أن يتمتع بالاستقلالية، وأي مساس خارجي به يُعَدّ نيلاً من سيادة الدولة، حتى لا تكون محكمة في ثوب أمريكي للقصاص من بعض الأطراف المناهضة للأمريكان".

وتابع: "الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أعلن أنه لا يمانع في أن يخضع أي شخص للمحاكمة مهما كانت شخصيته إذا ثبت تورطه في اغتيال الحريري".

الموقف القانوني للمحكمة

وكان الرئيس إميل لحود قد رفض المشاركة في اجتماع المشاورات السبت 11-11-2006، مطالبًا بإرجائه لكي يتمكن من عرض مسودة نظام المحكمة على خبراء لدراستها، وهو ما أدى إلى انهيار المشاورات.

وتعليقًا على طلب لحود قال أستاذ الحقوق سامي سلهب: إن الاتفاق بين الأمم المتحدة ولبنان حول هذه المحكمة هو عبارة عن معاهدة، والدستور يعطي لحود كرئيس للجمهورية حق "التفاوض وإقرار" المعاهدات مع رئيس الوزراء. واعتبر أستاذ الحقوق إبراهيم النجار أن بإمكان الحكومة الموافقة على نظام المحكمة الدولية الإثنين 13-11-2006 بغياب الوزراء الشيعة، حيث إن أكثرية الثلثين مؤمنة من دونهم. إلا أن المحلل غسان عزة قال: "إنه في ديمقراطية توافقية كتلك القائمة في لبنان لا يمكن الحكم من دون مشاركة ممثلين عن إحدى أبرز الطوائف اللبنانية".

"فاقدة الشرعية"

وتصاعد التوتر في لبنان بعد أن أعلن الرئيس لحود اليوم أن الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة باتت "فاقدة للشرعية الدستورية" بعد استقالة الوزراء الشيعة منها.

وقال في بيان رسمي أرسله إلى السنيورة اليوم: "إن الحكومة وفي ضوء استقالة جميع الوزراء من فئة معينة باتت فاقدة للشرعية الدستورية ومناهضة لمبادئ الدستور وأحكامه، بحيث يكون كل اجتماع لمجلس الوزراء في ظلها باطلاً بطلانًا مطلقًا وغير دستوري، وما بُني على باطل فهو باطل".

وجاءت هذه الاستقالات لتزيد من الاحتقان السياسي في البلد الذي تشهد انقسامات سياسية بالفعل، فبمجرد إعلان الوزراء الخمسة انسحابهم من الحكومة سارع السنيورة بإصدار بيان يرفض فيه قبول تلك الاستقالات.

والمعروف أن حزب الله وحركة أمل يحتكران بشكل كامل تقريبًا التمثيل الشيعي في الحكومة وفي البرلمان، وهما يتمتعان بتأييد شعبي واسع في أوساط الشيعة.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع