بريدك الالكتروني


English

 

17:00 مكة - الأحد  21 شوال 1427 هـ -12/11/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

"زرقاوي الشيعة" يهدد آمال بوش في العراق

أمير شبانة- إسلام أون لاين.نت

ضحايا العنف الطائفي يتساقطون يوميا
طالع أيضا:


في الوقت الذي يعيد فيه البيت الأبيض ترتيب أوراقه تجاه الوضع في العراق بعد سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس، وبعد أقل من 6 أشهر على مقتل أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، برز "زرقاوي" آخر في العراق، ولكن هذه المرة من الطائفة الشيعية، ويعرف باسم "أبو درع".

أبو درع أو المعروف بـ"زرقاوي الشيعة" لدى العراقيين قتل هو وأتباعه الآلاف ممن أسماهم "أعداءه السنة"؛ الأمر الذي قد يمثل تهديدا جديدا لآمال الإدارة الأمريكية التي عولت على مقتل الزرقاوي (السني) لتخفيف وطأة العنف الطائفي بالعراق، وفقا لما نشرته صحيفة "الصنداي تلجراف" اليوم الأحد.

وتحت عنوان: "وحش ضارٍ يبرز من ثنايا الحرب الطائفية في العراق -"زرقاوي الشيعة"، ذكرت الصحيفة أن شخصا يسمي نفسه "أبو درع" ظهر بالعراق، وأعلن نفسه حامي الشيعة، بينما يصفه البعض بـ"زرقاوي الشيعة".

وتضيف قائلة: "هذا الرجل الذي أعلن ظهوره بعد أشهر من مقتل أبو مصعب الزرقاوي (السني) في غارة جوية أمريكية، يستخدم المثقاب الكهربائي كوسيلة للقتل بثقب جمجمة ضحاياه بدلا من استخدام سيف لجز العنق كما كان الحال عند الزرقاوي الراحل".

وتجزم الصحيفة بأن "أبو درع" وأتباعه بالعراق قتلوا في العام الماضي الآلاف من السنة، حيث كانوا يرمون جثث ضحاياهم في الحفر التي تخلفها انفجارات السيارات الملغومة التي تركها أنصار القاعدة في الطرقات، في إشارة لها دلالاتها.

وانفصل "أبو درع" الذي كان أحد قادة جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، في وقت سابق من هذا العام عن الجيش ليشكل الفصيل الخاص به.

وعما يقوم به "أبو درع" يقول حسن آلامي (25 عاما) محارب بجيش المهدي: "نحن فخورون بقادة مثل أبو درع". وأضاف: "مثاقبه تدمر العقول المجنونة للسنة".

وأعلنت الحكومة العراقية في السابع من يونيو الماضي مقتل زعيم القاعدة في بلاد الرافدين، أبو مصعب الزرقاوي، في غارة أمريكية شمال مدينة بعقوبة (شرق بغداد).

ضربة جديدة

الرئيس بوش 

ورغم أن "أبو درع" لم يحل محل الزرقاوي في صدارة قائمة المطلوبين أمريكيا، فإن بروز "وحوش" على شاكلته إنما يشكل ضربة جديدة لآمال الأمريكيين التي عولت على مقتل الزرقاوي لتخفيف حدة القتال الطائفي الذي يسقط يوميا ما لا يقل عن مائة قتيل.

وتقول "الصنداي تلجراف": إنه في غرف صنع السياسة بالمنطقة الخضراء (في إشارة إلى السفارة الأمريكية في بغداد) فإن التساؤل بشأن كيفية وقف هذا العنف المتصاعد بالعراق في المستقبل يتطلب خطة جديدة عاجلة بعد هزيمة حزب الرئيس الأمريكي جورج بوش في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس بسبب حرب العراق، وبعد استقالة وزير الدفاع دونالد رامسفيلد.

وبعد 3 سنوات من إطلاق مئات التصريحات التي تحدث فيها عن تحقيق إنجازات في العراق، أقر الرئيس بوش الأربعاء الماضي بأن نتائج انتخابات الكونجرس تعكس الفشل في إحراز تقدم في العراق.

وبعد الفشل الانتخابي أعلن بوش عن استقالة رامسفيلد في محاولة لتهدئة غضب الأمريكيين بشأن الأوضاع المتدهورة في العراق.

معارضة حكومية

عنصر بجيش المهدي يحمل صورة الصدر

وداخليا، فإن الحكومة العراقية التي يهيمن عليها الشيعة أظهرت معارضة جلية للقيام بعملية عسكرية واسعة النطاق لاعتقال "أبو درع" في معقله بمدينة الصدر الشيعية (غرب بغداد)، معتبرة أن اتخاذ إجراء ضده قد يفقد الحكومة التأييد بين الجماعات الشيعية الأخرى.

وتؤثر الحرب الطائفية الدموية المتصاعدة بشكل سلبي للغاية على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي كانت مهمته الرئيسية عقب تولي منصبه في يونيو الماضي هي الفوز بثقة السنة في العملية السياسية بمحاولته وقف دعم الدولة الضمني للمليشيات الشيعة على شاكلة جيش المهدي.

إلا أنه بعد شهور من تولي المالكي المسئولية فإن أعداد الرجال أمثال "أبو درع" الذين يعملون دون الخضوع لرقابة أحد في زيادة مطردة. فهو واحد من بين 20 قائدا في جيش المهدي على الأقل ينفذون مخططاتهم الخاصة، وهي أحيانا طائفية وأحيانا أخرى إجرامية.

مقتدى الصدر

مقتدى الصدر

وتذهب الصحيفة البريطانية إلى أن مقتدى الصدر قد يكون هو المسئول عن مثل تلك الفرق المسماة "فرق الموت".

وتلفت إلى أن الصدر يمثل في الوقت نفسه سلطة مفردة ومعروفة يمكن التفاوض معها في حال إجراء مفاوضات لوقف الاقتتال الداخلي، إلا أنه أمر يصعب حدوثه في حال ظهور العشرات من أمثال "أبو درع".

وفي هذا السياق نقلت "الصنداي تلجراف" عن دكتور إيرك هيرانج المؤلف البريطاني المعني بالشأن العراقي قوله: "الأمر برمته أصبح يتزايد محليا؛ فأناس أمثال الصدر محاطون بمجموعة متطرفين لا يستطيع أن يسيطر عليهم".

ويضيف مؤلف كتاب "العراق يتفتت"، وهو دراسة صدرت العام الماضي كشفت عن مخططات لتجزئة العراق إلى فصائل متنافسة كثيرة: "من المحتمل أن يكون هذا الأمر قد جرى حتى نتذكر الصدر باعتباره معتدلا".

وتشهد التركيبة السكانية للعاصمة بغداد وما يجاورها من مدن وقرى في محيط 80 كم حولها تغييرا مستمرا جراء فرار عائلات سنية من القتل والتعذيب والتطهير الطائفي الذي تمارسه "فرق الموت" إلى أماكن يغلب عليها السكان السنة.

كما تنزح عائلات شيعية من المناطق ذات الأغلبية السنية إلى أخرى يسود فيها الشيعة خوفا من الهجمات الانتحارية.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع