|

|
|
غازي حمد
|
| طالع أيضا:
|
رحبت إسرائيل باستخدام الولايات
المتحدة حق الفيتو (النقض) ضد مشروع قرار
لمجلس الأمن يدين هجوم الجيش الإسرائيلي
على بلدة بيت حانون بشمال قطاع غزة
الأربعاء الماضي، الذي أسفر عن سقوط 19
شهيدا فلسطينيا.
بالمقابل نددت كل من الحكومة
الفلسطينية ومصر بالفيتو الأمريكي، وكشفت
الأولى عن أنها تبحث دعوة قضاة دوليين
للتحقيق في المجزرة، فيما يجتمع وزراء
الخارجية العرب بالقاهرة اليوم (الأحد)
لمناقشة سبل الرد على العدوان الإسرائيلي
على الشعب الفلسطيني.
فبعد ساعات من إجهاض واشنطن
لمشروع القرار الدولي، قال مارك ريجيف،
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية
مساء السبت 11-11-2006: إن "مشروع القرار
المقترح كان أحادي الجانب، ولم يكن ليساعد
في دفع عملية السلام للأمام، وعدم إقراره
في مجلس الأمن أمر طيب".
وبدوره قال المتحدث آفي بازنير:
"إن التصويت الأمريكي مُرضٍ للغاية"،
مضيفا: إن مشروع القرار لم يذكر "أن ما
حدث في بيت حانون كان خطأ مأساويا".
ووصف إيهود أولمرت، رئيس وزراء
إسرائيل، الهجوم بأنه "خطأ فني" عرضي
ارتكبه الجيش الإسرائيلي.
قضاة دوليون
على الجانب الآخر من المجزرة،
اعتبرت الحكومة الفلسطينية أن استخدام
الولايات المتحدة لحق الفيتو يظهر أن
واشنطن تؤيد أعمال إسرائيل.
وقال غازي حمد، المتحدث باسم
الحكومة: إن الفيتو الأمريكي إشارة إلى أن
الولايات المتحدة أضفت الشرعية على "المذابح
الإسرائيلية"، وأعطت ضوءا أخضر
لإسرائيل لتنفيذ المزيد منها.
واعتبر أن موقف الولايات المتحدة
ليس غريبا، وأن إدارة بوش تعطي دائما
الضوء الأخضر لإسرائيل لمواصلة احتلالها
وأنشطتها الاستيطانية، وتضفي دائما
الشرعية على "المذابح التي ترتكب في
فلسطين والعراق".
وأضاف حمد: إن الحكومة تبحث دعوة
قضاة دوليين للتحقيق في هجوم بيت حانون،
وإعلان نتائجهم على العالم.
وفي بلدة رام الله بالضفة
الغربية المحتلة، قال نبيل أبو ردينة،
المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود
عباس، في بيان: إن النقض الأمريكي يشجع
إسرائيل على مواصلة "عدوانها ضد الشعب
الفلسطيني".
استهداف مصالح أمريكا
من جهتها هددت لجان المقاومة
الشعبية باستهداف المصالح الأمريكية بسبب
استخدام واشنطن حق النقض ضد مشروع القرار.
وقالت اللجان في بيان صدر في غزة:
إن الولايات المتحدة تواطأت مع العدو في
عدوانه على الشعب الفلسطيني، ومن ثم سيتم
معاملتها بنفس الأسلوب الذي يتم التعامل
به مع المحتل.
واتُهمت لجان المقاومة الشعبية
في عام 2003 بقتل ثلاثة حراس أمن أمريكيين عن
طريق تفجير قنبلة أسفل قافلة سيارات
دبلوماسية أمريكية في قطاع غزة.
حالة يأس
|

|
|
أحمد أبو الغيط
|
وعقب انتهاء اجتماع مجلس الأمن،
أعرب وزير الخارجية المصري، أحمد أبو
الغيط عن أسفه لتصويت واشنطن ضد القرار
العربي.
وقال في تصريح للصحفيين: "إن
مثل هذا الإجرام لا يؤدي إلا إلى تكريس
الوضع الذي تريده إسرائيل فرضا للأمر
الواقع".
وأضاف: إن ذلك يؤدي أيضا إلى
زيادة حالة اليأس التي يعانيها الشعب
الفلسطيني مع شعوره بتجاهل المجتمع
الدولي له وعدم الاكتراث بمأساته.
وأكد ضرورة تحمل مجلس الأمن
الدولي مسئولياته، والكف عن غض الطرف عن
ممارسات إسرائيل لا سيما في قطاع غزة.
كما شدد أبو الغيط على أهمية توقف
إسرائيل عن اعتداءاتها ضد الفلسطينيين
وإجراءات العقاب الجماعي وفك الحصار
والعمل على تسهيل تنقلهم.
اجتماع القاهرة
وبعد إجهاض واشنطن لمشروع
القرار، قال المراقب الفلسطيني في الأمم
المتحدة رياض منصور: إن وزراء الخارجية
العرب الذين سيجتمعون في القاهرة (اليوم)
الأحد سيقررون الخطوة التالية.
ويناقش الوزراء العرب خلال
اجتماعهم تصعيد إسرائيل لعدوانها على
الشعب الفلسطيني، خاصة الهجوم الأخير على
بيت حانون.
ومن بين خيارات العرب طرح مشروع
القرار للتصويت عليه في الجمعية العامة
للأمم المتحدة، المؤلفة من 192 عضوا، حيث لا
تتمتع الولايات المتحدة فيها بحق النقض.
وصوتت 9 دول أعضاء بالمجلس لصالح
القرار في حين امتنعت 4 دول عن التصويت هي:
بريطانيا والدانمارك واليابان وسلوفاكيا.
إلا أن استخدام السفير الأمريكي
لدى الأمم المتحدة جون بولتون حق النقض
كان كفيلا بوأد المشروع.
وقال بولتون: إن واشنطن تأسف
لسقوط القتلى في هجوم المدفعية الأربعاء
الماضي في بيت حانون "(لكننا) نشعر
بالانزعاج بسبب لهجة مشروع القرار
المتحيزة في أجزاء كثيرة ضد إسرائيل
وتحركها دوافع سياسية".
وكان القرار المدعوم من الدول
العربية والإسلامية ودول عدم الانحياز -والذي
طرحته قطر رسميا- يدعو السلطة الفلسطينية
إلى "القيام بعمل فوري ومتواصل لإنهاء
أعمال العنف بما ذلك إطلاق الصواريخ على
الأراضي الإسرائيلية"، كما سيحث
إسرائيل على سحب قواتها بشكل سريع من
المنطقة.
وكان 7 أطفال و4 نساء بين قتلى
القصف الإسرائيلي، ووصف الزعماء
الفلسطينيون الهجوم بأنه مجزرة.
|