بريدك الالكتروني


English

 

1:00 مكة - الأحد 21 شوال 1427هـ - 12/11/2006م

أرسل لصديق
 أهم الأخبار

 

استقالة وزراء حزب الله تربك الساحة السياسية

بسيوني الوكيل- رويترز- إسلام أون لاين.نت

الوزراء اللبنانيون الشيعة المستقيلون

أعلن حزب الله وحركة أمل اليوم السبت استقالة وزرائهم الخمسة من الحكومة اللبنانية، وذلك بعد ساعات على فشل مشاورات قادة لبنان السياسيين لتشكيل حكومة وحدة وطنية؛ الأمر الذي يهدد بإرباك سياسي في البلاد.

ولفت نائب لبناني سابق إلى أن هذه الاستقالة تأتي قبل يومين من مناقشة مجلس الوزراء مسودة وثيقة للأمم المتحدة بشأن إنشاء محكمة دولية للتحقيق في قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

واعتبر المصدر نفسه أن حزب الله وحلفاءه يريدون تمثيلا حاسما في الحكومة لعرقلة قرارات مصيرية مثل إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي، حيث يتهم العديد من اللبنانيين سوريا الحليفة لحزب الله بالتورط في اغتيال الحريري، وهو ما تنفيه دمشق.

وجاء في بيان مشترك لحزب الله وحركة أمل الشيعية: "مع الإصرار على أن تأخذ اللعبة الديمقراطية مداها الطبيعي فإننا نعلن استقالة ممثلينا من الوزراء في الحكومة الحالية متمنين للأطراف المشاركة فيها كل الخير بما فيه مصلحة لبنان".

وقال الزعيم المسيحي المعارض ميشيل عون عقب انتهاء الجلسة الرابعة من المشاورات حول تشكيل حكومة الوحدة: "لم نستطع التوصل اليوم إلى نتيجة والجلسة رفعت من دون تحديد موعد جلسة قادمة".

ولحزب الله وحركة أمل 5 وزراء في حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة المؤلفة من 24 عضوا، والوزراء المستقيلون هم الخارجية والزراعة والصحة والطاقة والعمل.

ورفض السنيورة استقالات الوزراء، وجاء في بيان لرئاسة الوزراء: "يهم رئيس مجلس الوزراء أن يعلن... رفضه لاستقالة الزملاء الوزراء الممثلين لحركة أمل وحزب الله حتى لو تسلم كتاب الاستقالة رسميا، وهو إزاء ذلك يعلن تمسكه الشديد باستمرار مشاركتهم الفاعلة في الحكومة وهو يدعوهم إلى الاستمرار في تولي مهماتهم ومسئولياتهم".

انهيار مشاورات حكومة الوحدة

وفشل أسبوع من المشاورات حول حكومة الوحدة الوطنية التي دعا إليها نبيه بري رئيس البرلمان قد يعني أن تؤدي الانقسامات السياسية العميقة إلى مواجهات في شوارع بيروت في وقت يتزايد فيه التوتر المذهبي بين المسلمين السنة والشيعة، بحسب "رويترز".

وقاد حزب الله دعوات لتمثيل إضافي في الحكومة مع ضم عناصر معارضة في حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بعدما يراه نصرا في الحرب مع إسرائيل التي بدأت في يوليو 2006 وانتهت في أغسطس من العام نفسه.

وكان حزب الله الذي يتمتع بشعبية بين اللبنانيين المسلمين الشيعة أعطى الأغلبية مهلة حتى منتصف نوفمبر للموافقة على تشكيل حكومة وحدة أو مواجهة تظاهرات في الشارع تطالب بانتخابات برلمانية مبكرة.

ويتهم حزب الله الائتلاف المناهض لسوريا بعدم دعمه خلال الحرب وتأييد المطالب الأمريكية الإسرائيلية بشأن نزع سلاحه.

عرقلة تشكيل محكمة دولية

اتهامات لحزب الله بعرقلة إنشاء محكمة دولية لمحاكمة المتهمين باغتيال الحريري

وتعليقا على توقيت استقالة وزراء حزب الله وحركة أمل قال فارس سعيد النائب السابق، عضو "قوى 14 آذار" المناهضة لسوريا: إن "حزب الله يدعي الانسحاب من الحكومة نتيجة لرفض طلبه بتمثيل إضافي في الحكومة لحلفائه، ولكن الحقيقة أنه انسحب بهدف عرقلة إنشاء المحكمة الدولية للتحقيق في اغتيال الحريري".

وقال في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت": إن "حزب الله بهذه الاستقالة يضع نفسه في دائرة التشكيك وكأنه متورط في عملية الاغتيال".

وأشار إلى أن "وزراء حزب الله وحركة أمل انسحبوا قبل ذلك من الحكومة في أعقاب اغتيال النائب جبران تويني في ديسمبر 2005، وذلك لنفس الهدف أيضا، وهو عرقلة إجراء تحقيق دولي في حاث اغتياله".

وتتهم "قوى 14 آذار" المناهضة لسوريا والعديد من اللبنانيين بالتورط في اغتيال الحريري، وهو ما تنفيه دمشق. ويقول زعماء في الأغلبية الحاكمة المعادية لسوريا إن حزب الله وحلفاءه يريدون تمثيلا حاسما في الحكومة لعرقلة قرارات مصيرية مثل إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي.

وتسلم لبنان من الأمم المتحدة أمس الجمعة مسودة وثيقة بشأن إنشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة المتهمين بقتل الحريري. ودعا رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الحكومة إلى عقد جلسة يوم الإثنين القادم لمناقشة المشروع.

وتتمثل الخطوة التالية في تحول المسودة إلى البرلمان لإقرارها كقانون، غير أنه لم تعرف بعد تفاصيل تلك المسودة.

وكان مجلس الأمن الدولي كلَّف كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة في مارس الماضي بالتفاوض مع الحكومة اللبنانية للتوصل لاتفاق بخصوص إنشاء محكمة دولية لمحاكمة المتهمين باغتيال الحريري.

"مهيمن بالفعل"

وردا على سؤال حول إذا ما كان حزب الله يهدف من مطالبته بتمثيل إضافي في الحكومة إلى الهيمنة على الحياة السياسية في لبنان قال النائب السابق فارس سعيد: "إن حزب الله مهيمن بالفعل على الحياة السياسية الآن؛ فهو يمتلك قرار الحرب والسلم، وهذا يدل على أن هيمنته واضحة".

أما عن انعكاسات تلك الاستقالة قال: "إنه بمثابة انقلاب على الحياة السياسية وننتظر أن يكون هناك إرباك على الساحة السياسية".

من جانبه قال د. جميل قاسم المحلل السياسي اللبناني في تصريح لـ"إسلام أون لاين. نت": "لا أعتقد أن هدف حزب الله هو الهيمنة على الحياة السياسية؛ لأنه يطالب بتمثيل متوازن للتيار الوطني الحر الذي يترأسه العماد ميشيل عون بعد تحقيقه فوزا في الانتخابات الأخيرة ولكن تمثيله في الحكومة لا يتناسب مع نتائجه في الانتخابات".

وتابع: "فمن حق هذا التيار أن يعبر عن نفسه.. فهي مسألة توازن لا سيما أن هناك قوى من خارج حزب الله تنادي بتصحيح المشاركة في الحكومة.. فحزب الله يطالب للتيار الوطني الحر بنصيب يتناسب مع حصته ولا يطالب لنفسه، وإن كان هناك تحالف بينهما، والهدف من ذلك تحقيق التوازن في تشكيل الحكومة".

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع